آثار سورية المسروقة قضية دولية.. وبلجيكا تحقق !

ما أن أعلنت سورية عن نيتها ملاحقة سارقي الآثار الذين هربوها حتى أكدت تقارير صحفية أن القضاء البلجيكي فتح تحقيقاً يتعلق بتهريب آثار تم نقلها من سورية، ما يزيد من دور بلجيكا في التحقيق الدولي المتعلق بالآثار السورية والعراقية المسروقة، الذي يشارك فيه مسؤولون من وكالات الاستخبارات وإنفاذ القانون في الولايات المتحدة وبلدان أخرى.

ومنذ أيام كشف المدير العام للآثار والمتاحف محمود حمود أنه سيتم «إطلاع اليونسكو والإنتربول الدولي على القطع الأثرية المسروقة من سورية، بهدف تكثيف التعاون والجهود الدولية لإعادة مختلف الآثار المسروقة باعتبارها إرثاً ثميناً للتراث العالمي والحضارة الإنسانية».

وأمس قالت صحيفة «وول ستريت جورنال» الأميركية أيضاً: إن المدعين في بلجيكا قد قاموا بفتح تحقيق يتعلق بتهريب شقيقين لآثار تم نقلها من سورية، موضحة أنه في كانون الثاني 2016 صادرت الجمارك البلجيكية منحوتتين أرسلتا من معرض متخصص بالتحف يدعى «الفن الفينيقي القديم» إلى معرض بروكسل للفنون الجميلة المعروف باسم «برافا» وفقاً للمتحدث باسم المعرض. الأمر الذي دفع المدعين البلجيكيين لاستلام ملف التحقيق من السلطات الجمركية، وذلك بحسب ما نقلت الصحيفة.

وكشف المتحدث باسم خدمة الادعاء الفدرالية في بلجيكا أريك فان دير سيبت أن «التحقيق مستمر بالتعاون الوثيق مع السلطات السويسرية حول تصدير قطع أثرية تم الحصول عليها بطريق غير قانونية من سورية»، مضيفاً: إن الجهود البلجيكية تعد جزءاً من تحقيق موسع يقوم به المدعون السويسريون، وأوضح أن هناك تحقيقاً فتح مؤخراً حول شقيقين، تم تعريفهما على أنهما (علي أ.) و(هشام أ.)، حيث يمنع على الادعاء ذكر أسماء المتشبه فيهم أثناء التحقيق.

ونقلت الصحيفة الأميركية عن مسؤول بلجيكي مقرب من التحقيق قوله: إن التحقيق يدور حول (علي وهشام أبو طعام)، المعروف بأنهم أحد رواد تجارة الآثار الذين يقومون بإدارة «الفن الفينيقي القديم» بحسب ما يتضح من موقع المعرض على الإنترنت، موضحة أن كلا الرجلين لم يتم اتهامها بعد بارتكاب مخالفات بحسب التحقيقات.

وكانت الصحيفة قد ذكرت ضمن تقرير لها في أيار 2017 أن السلطات السويسرية والفرنسية والبلجيكية تنظر إذا ما كان الشقيقان قد تعاملوا مع قطع سورية وعراقية تمت سرقتها برعاية تنظيم داعش الإرهابي، على حين نفى محاميا المتهمين ديدييه بوتج وريتشارد إميري تورط موكليهما في الاتجار بالفن السوري

وقال المسؤول البلجيكي المطلع على التحقيق للصحيفة: إن السلطات الجمركية قد صادرت القطع لمعرفة إذا ما كانت قد استخرجت من سورية بعد عام 2011، عند اندلاع الحرب، على حين قالت الصحيفة: إن وحدة التحقيق المالي في بلجيكا قد أخبرت المدعي الفدرالي أن القطع المضبوطة يمكن أن تكون جزءاً من قضية تمويل الإرهاب، على حد قول هذا المسؤول.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. ستكون موافقتك افتراضية من خلال موقعنا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول اقرأ المزيد

عاجــــــل