المواجهات الطاحنة في الشمال السوري … كل تهدئة تنتهي بحرب !

بعد أكثر من شهر ونصف الشهر من المواجهات الطاحنة بين الجانبين، أعلنت “جبهة تحرير سوريا” موافقتها على مبادرة صلح مع “هيئة تحرير الشام”(جبهة النصرة)، تقدم بها ما يسمى “اتحاد المبادرات الشعبية”، دون أن تعلن”الجبهة” عن موقفها من المبادرة، في وقت استمرت الاشتباكات بين الجانبين.

وبحسب مواقع إلكترونية تابعة للمجموعات المسلحة، فإن “تحرير سورية” وافقت على «”مبادرة طرحتها فعاليات مدنية وشعبية لوقف “الاقتتال” مع “تحرير الشام”، وسط استمرار الاشتباكات بين الطرفين غرب حلب”.

ولفتت المواقع إلى أن “مجموعة من المشايخ والعلماء والفعاليات المدنية في الشمال تقدمت الثلاثاء الماضي بمبادرة تحت اسم “اتحاد المبادرات الشعبية” لوقف “الاقتتال” بين الطرفين”، ودعتهما إلى الإعلان المتزامن عن وقف الاقتتال بشكل دائم وعلى الفور كمرحلة أولى، لتبدأ بعدها عقد جلسة خلال مدة أقصاها 24 ساعة مع الوفد المنبثق عنهما من أجل وضع حل للساحة بعيدًا عن السلاح ونزف الدماء وتضييع المقدرات”.

وتلا بيان المبادرة المدعو أبو محمد الصادق، بحضور “الشرعي العام لفيلق الشام” عمر حذيفة، و”شرعي النصرة” سابقاً عبدالله المحيسني، وعبد الرزاق المهدي، ومصلح العلياني.

ونشرت “تحرير سوريا” بيانًا على صفحاتها في مواقع التواصل الاجتماعي، أعلنت فيه الموافقة على مبادرة “اتحاد المبادرات الشعبية” وجاهزيتها لوقف المواجهات، بشرط التزام “النصرة” بالبنود المطروحة، فيما لم تعلن “الجبهة” موقفها النهائي، في وقت افادت وكالة “إباء” التابعة لها بأن “حركة نور الدين الزنكي” (حليفة تحرير سوريا) استهدفت قرية تلعادة بقذائف الهاون والرشاشات الثقيلة من مواقعها في جبل دارة عزة.

وفي رد على سؤال حول تنسيق “الجبهة” المسبق مع “تحرير سوريا” قبل إعلان المبادرة، أوضح المحيسني في تدوينةٍ على قناته في “التلغرام”، قائلا : “دعاني أحد الإخوة من المشايخ الفضلاء الذين لم يسبق لهم أن قاموا بمبادرة صلح فاستجبت للقائه، وفي اللقاء أخبرني أنهم عازمون على القيام بجمع المبادرات كلها في مبادرة واحدة لتوحيد الجهود، فوافقت شرط أن لا يتم التنسيق مع أي طرف حتى لا تنحاز لطرف وأن يكون مكان الإعلان خارج مكان الجماعتين فتم اختيار المخيمات لرمزيتها”، على حد قوله.

وأضاف : “وبالفعل حضرنا للمخيمات في دعوة عامة حضرها حشد كبير وأعلنت المبادرة ولم يعلم عنها أي فصيل بل أنا شخصيًّا تواصل معي أحد الأطراف فلم أرد على تواصله حتى لا أخل بالشرط”، واوضح : “ولما أعلنت المبادرة وافقت “تحرير سوريا” على المبادرة بعد وقت قصير فتشكك البعض علمًا أن الأمر يسير”.

وشهدت محافظة إدلب توتراً كبيراً في الأيام الماضية، حيث منعت “النصرة” مفاوضات لوقف حرب الإلغاء بين الجانبين، واحتجزت وفدًا من “تحرير سوريا” كان في طريقه للاجتماع مع قيادات منها، إلا أن “تحرير سوريا” أعلنت أن الوفد كان وهمياً وكان ثمة وفد حقيقي وصل إلى مكان الاجتماع. ” العهد “

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. ستكون موافقتك افتراضية من خلال موقعنا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول اقرأ المزيد

عاجــــــل