الإرهاب والتعصب آفة العصر ، ما الحل؟

من جاء بهؤلاء الإرهابيين والمتشددين والتكفيريين(الثوريين)؟؟
جاؤوا هؤلاء من ثلاث خلفيات جهادية :
كتب طالب زيفا الباحث في الدراسات السياسية : 1-أئمة جوامع متعصبين من خلفيات وهابية وأخوانية مزودين بدعم المال الخليجي.

2-مخابرات دول لها مصلحة في تخريب المنطقة ودرسوا نقاط الضعف فوجدوا ضالتهم بالمتدينين والذين لديهم تعصب أعمى لفئة معينه فتم تحريضهم وتمويلهم أيضا بمال خليجي .

3-جمعيات خيرية بمال خليجي واستغلال الدين الإسلامي وفضائيات تحرض والهدف سياسي وهو خدمة أمريكا واسرائيل وأيضا بمال خليجي. وأيضا عدم مراقبة الجوامع

والتي خرجت منها الفتنة وغياب رقابة وزارات الأوقاف بحجة حرية العبادة وأخذ (علماء الدين)الفاسدين يبثون بطريقة خبيثة مفاهيم الجهاد ضد الكفار ويستنسخون آيات تحث على التضحية بالنفس للوصول إلى الجنة الموعودة …

عندما تطبق حرفية الدين (اترك وطنك ولا تتخلى عن فرقتك الوحيدة الناجية والباقي كلهم كفار)والنصر صبر ساعة كلمة حق أريد منها باطل. المناهج السورية من الجامعات حتى مناهج التربية عززت الأنانية وركزت على المعرفة وتجاهلت الأخلاق وحب الوطن لذلك تربت الأجيال على الأنانية وعدم تطبيق الأنظمة ووجدوا بالأديان هي البدائل للتربية فكانت الكارثة..

لذلك النخب الدينية ومعظم مؤسساتها استولت على الشارع في غياب التربية..وتقدم الدعاة ورجال الدين من السلفيين من إخوان ووهابيين وتم ابعاد رجال الدين العقلانيين والغير متعصبين عن المنابر وخاصة في ريف دمشق وريف ادلب وحماه ومناطق أخرى واسترسل هؤلاء في الحديث عن غزوات الرسول ولفقوا الأحاديث لخدمة التعصب والتفرقة الدينية وهذا ينطبق على معظم الدول الإسلامية والتي تبنت الوهابية والأخوانية والعثمانية بشكل أقل ..

مع غياب البرامج البديلة وانتشار الفقر والبطالة في معظم البلاد الإسلامية ،فانتشرت المدارس الشرعية والتي مع الأسف لم تقم بدورها على الأقل الظاهر وهو تعليم أصول الدين..لتخرج أناس لا يعترفون ببقية المذاهب حتى إنهم حاربوا المعتزلة التي دعت للإيمان بالعقل بعد النقل وبالتالي تمت محاربة المختلف ،وعلى سبيل المثال قالوا كتابنا القرآن وسنتنا سنة رسوله وما عدا ذلك هم خوارج وشيعة ورافضة يعني كفار لأن في عصر الرسول لم يكن شيعة وأبايضة ودروز واسماعيلية وعلوية ومرجئة…وغيرهم ولم يناقشهم أحدا ولكن لم يقل لهم أحدا أيضا لم يكن هناك في صدر الإسلام ولا بعهد الخلفاء حنابله وحنفية ومالكية وشافعية ونقشبندية وجعفرية والآن وهابية وأخوانية…

وغير ذلك..أتى الإرهاب من هذه الخلفيات الدينية وما أصاب بلداننا مخطط له وكنا (كالقشة التي قصمت ظهر البعير)لنعترف بأن معظمنا حتى(مثقفينا)كانوا جزءا من المشكلة وكانوا يلهثون وراء رجال الدين الذين أصبحوا (خمس نجوم)نتصور معهم نضع لهم المكان الأول وأصبح البعض يستخدمهم للوصول لغايات مثل السمعة ترشح للبرلمان لوظيفة ،وليس من صالحه أن يوجه نقدا لأي رجل دين لأنه سيحارب بصفته خارج عن الدين ويتم تكفيره وربما ترحيله وعزله وتثور(غريزة القطيع)ويوصف بالخوارج ويبدا الدعاء عليه بصفته لا يقدس الأقدمين من مشاكلنا القديمة الحديثة هي تقديس الأشخاص الأقدمين وقناعاتنا بأن كلامهم مقدس ولا يخطئون مع أنهم عبروا عن وجهات نظرهم حسب زمانهم، وحسب الواقع الذي عايشوه وتجاربهم التي مروا بها ،ومع من جالسوه ونقلوا التراث بكل ما حمل ،ولم يتم التنقيح والتدقيق العلمي له ،ولو فعلوا ذلك كانت ستطالهم الانتقادات لأنهم كما يدعي البعض هل هم أفهم من هؤلاء القدامى؟ وبالتالي لا يسمح بالنقد لأن سلطة المعرفة لا تسمح بإعادة النظر بالموروث الديني، وقد يغلبك بالنقاش ويجعلك تبتسم وتتراجع عندما يقول لك لقد قال فلان من المشهورين مقولة معينة فتجد نفسك إما أن توافق وإما أن تتهم بأنك علماني أو تكفر بما أورده هؤلاء وقد يلجأ البعض للمنافقة والمجاملة حتى ينسحب من ورطة وضع نفسه به لأننا محكومين بالماضي بالتاريخ الذي تم تشويهه بفعل فاعلين. من هنا علينا إعادة النظر بالمفاهيم الدينية وعلاقتها بالدولة وكيف يمكن تحديد مهمات رجال الدين لخدمة الوحدة الوطنية وخدمة المجتمع وعدم إعطاء هالة القداسة والتقديس للأشخاص ونقد تاريخنا والنقل وجعل العقل والمنطق وقيم العدالة والتسامح والمحبة هي العنوان خاصة بعد تجربة حرب لم تبق ولن تذر والتي اتخذت أشكالا متعددة من خلال105 تنظيمات مسلحة لبست لبوس الدين ،وحاولت تدمير سورية تحت عناوين طائفية ودينية،وكفانا غض النظر عن التطرف بكل أشكاله والذي طال المجتمع بكل فئاته وهنا لا نعفي أحدا ،فمعظم فئات المجتمع قدمت رجل الدين وحاولوا استغلاله ” كما قلنا” للوصول لمكاسب؛ كون سوقه رائجة في ظل شعبيته والمنابر التي يعتليها وكلمته المسموعة ولباسه المميز ومكانته التي وضع فيها لدرجة القداسة عند البعض.

لابد من تحديد دور رجال الدين وما سمي”بالعلماء والفقهاء”والبعض من هؤلاء كان لهم دورا سلبيا بتأجيج(غريزة القطيع)من خلال فتاوي للقتل والذبح تحت عناوين كاذبة بهدف تحقيق أهداف لا علاقة للدين بها وتخالف أبسط أركان الدين الإسلامي ،ونعتقد كل ما زاد عن حده انقلب إلى ضده. بقلم:طالب زيفا باحث في الدراسات السياسية

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. ستكون موافقتك افتراضية من خلال موقعنا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول اقرأ المزيد

عاجــــــل