هل سيتم توطين مسلحي الغوطة في عفرين بدلا من سكانها ؟؟

814

في مؤشر على مضي النظام التركي في خططه لإفراغ مدينة عفرين من أهلها وتغيير ديموغرافيتها لمصلحة أدواته، كشفت ميليشيا «فيلق الرحمن» أنها تتواصل مع تركيا وميليشيا «الجيش الحر»، لتوطين مسلحي غوطة دمشق الشرقية وعائلاتهم الذين تم ترحيلهم إلى إدلب، في منطقة عفرين التي احتلها النظام التركي.

وأكد المتحدث باسم «فيلق الرحمن» وائل علوان في تصريح له أمس، نقلته وكالات معارضة، أنهم يتواصلون مع النظام التركي وميليشيا «الجيش الحر» المتحالفة معه في العدوان على مدينة عفرين، وما تسمى «الحكومة المؤقتة» التابعة للائتلاف المعارض، لتوطين الرافضين للتسوية من مسلحي الغوطة الشرقية وعائلاتهم وتوجهوا إلى محافظة إدلب، في منطقة عفرين بريف حلب الشمالي الغربي.

وقال علوان: إنهم «يحاولون لكون المنطقة سيطرت عليها (ميليشيا) «الحر» حديثاً وهي بعيدة عن التجاذبات الفصائلية والازدحام الهائل الذي تشهده إدلب»، في إشارة إلى حرب التصفيات الدائرة بين تنظيم «جبهة النصرة» الإرهابي من طرف، وميليشيا «جبهة تحرير سورية» من طرف آخر.

وأعرب علوان عن أمله في الوصول إلى موافقة على طرحهم، في إشارة لعدم الحصول عليها بعد، لافتاً إلى عدم معرفة من سيسمح له بالدخول مسلحين أم مدنيين أم الاثنين معاً.

وتحت ضغط الهزائم التي تلقتها ميليشيات الغوطة الشرقية على يد الجيش العربي السوري، تم التوصل الجمعة إلى اتفاق يقضي بخروج مسلحي «فيلق الرحمن» الرافضين للتسوية من القطاع الأوسط للغوطة الشرقية (مدينتي عربين وزملكا وبلدة عين ترما) وحي جوبر الدمشقي، كما ينص على إخراج الجرحى للعلاج من دون ملاحقة وتخييرهم بين العودة للغوطة أو التوجه إلى إدلب بعد تماثلهم للشفاء.

وكانت وكالة «رويترز» للأنباء نقلت أول من أمس عن مصدر في جيش الاحتلال التركي أن الأخير وميليشيا «الحر» احتلوا منطقة عفرين بالكامل.

وسبق أن احتلت القوات التركية الأحد الماضي مدينة عفرين بالتعاون مع ميليشيا «الجيش الحر»، وسط نزوح الآلاف من سكانها الأصليين إلى المناطق المجاورة منها بلدتا نبل والزهراء، على حين قامت تلك الميليشيا بأعمال نهب وسلب لممتلكات المواطنين.

ولفت علوان إلى عدم وجود أعداد دقيقة للمسلحين والمدنيين الذين سيخرجون من الغوطة الشرقية قائلاً: «كنا نتوقع أن يخرج 7000 مقاتل (مسلح) مع عائلاتهم أي قد يصل العدد إلى 40 ألفاً مع عائلاتهم، ولكنها تبقى أعداداً غير دقيقة وعبارة عن توقعات».

ويرى مراقبون، أن كشف «فيلق الرحمن» عن تواصله مع الجانب التركي لتوطين مسلحي ميليشيا الغوطة الشرقية، يأتي ضمن مساعي رئيس النظام التركي رجب طيب أردوغان في المضي بمخططه في عدم إعادة سكان عفرين الأصليين أكراداً وعرباً وتغييرها ديموغرافياً عبر توطين أدواته من الميليشيات المسلحة التي استخدمها في تدمير سورية.

الوطن

تعليقات
قد يعجبك ايضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. ستكون موافقتك افتراضية من خلال موقعنا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبولاقرأ المزيد

عاجــــــل