ملف جنوب دمشق على طريق الخلاص منتصف نيسان القادم

كل المؤشرات تؤكد قرب فتح ملف أحياء جنوب العاصمة بعد إغلاق ملف غوطة دمشق الشرقية الذي بات قاب قوسين أو أدنى من الانتهاء، لتصبح بذلك كامل مناطق وأحياء العاصمة والريف المحيط بها تحت سيطرة الدولة وخالية من السلاح والمسلحين.

كتب موفق محمد للوطن : يسيطر تنظيم داعش الإرهابي على كامل مدينة الحجر الأسود وتعتبر المعقل الرئيس له في جنوب العاصمة، والملاصقة من الجهة الشمالية لمخيم اليرموك الذي يسيطر التنظيم على أجزاء واسعة منه جنوباً، على حين تسيطر «جبهة النصرة» الإرهابية على جيب صغير في قاطع المخيم الغربي.

كما يسيطر داعش على أجزاء من القسم الشرقي لحي القدم المحاذي للحجر الأسود من الجهة الغربية، وعلى القسم الجنوبي من حي التضامن الملاصق لمخيم اليرموك من الجبهة الشرقية. وتشير التقديرات إلى أن إرهابيي تنظيم داعش في جنوب العاصمة يعدون نحو ألفي مسلح.

وفي الجهة الجنوبية للمخيم والشرقية بالنسبة للحجر الأسود تقع بلدات ببيلا، يلدا وبيت سحم وتسيطر عليها ميليشيات «فرقة دمشق، جيش الأبابيل، حركة أحرار الشام الإسلامية، شام الرسول»، وقد أبرم الجيش العربي السوري معها منذ العام 2014 اتفاق هدنة، ومنذ فترة طويلة تسعى الحكومة لتحويله اتفاق مصالحة نهائي تعود بموجبه تلك البلدات إلى سيطرة الدولة إلا أن تلك المساعي وحتى الآن لم تنجح.

ومع قرب انتهاء الجيش العربي السوري من السيطرة على كافة مساحات غوطة دمشق الشرقية وإغلاق هذا الملف، صدرت عدة تصريحات تؤكد أن وجهة الجيش التالية ستكون أحياء وبلدات جنوب العاصمة لإغلاق هذا الملف.
أولى وأقوى التصريحات، كانت من «القناة المركزية لقناة حميميم العسكرية» الروسية، والتي أكدت فيها أن «المحطة القادمة بعد الغوطة الشرقية، ستكون جنوب دمشق ومنطقة القلمون الشرقي، وذلك بعد أن أعلنت معظم مناطق درعا قبولها ببرنامج المصالحة الروسي».

وفي هذا السياق تحدثت مصادر متابعة لملف جنوب العاصمة لـ«الوطن» عن أن موعد إطلاق معركة جنوب دمشق لن يتعدى منتصف شهر نيسان القادم، بعد أن ذكرت قيادات فلسطينية في دمشق أن تسوية الوضع في جنوب دمشق لن يكون بعيداً.

ولفتت المصادر إلى أن ما جرى في غوطة دمشق الشرقية قد يشكل حافزاً للمسلحين في جنوب العاصمة.

ومنذ أيام قليلة، قال أمين سر تحالف فصائل المقاومة الفلسطينية، خالد عبد المجيد في تصريح له، إن التحالف يعمل مع كل القوى والفصائل الفلسطينية الأخرى، ومع الجهات المعنية في الدولة السورية، لإجبار المسلحين على الانسحاب من مخيم اليرموك في دمشق بأسرع وقت.

وحذر عبد المجيد تنظيمي داعش وجبهة النصرة، المتواجدين في منطقة المخيم والحجر الأسود، من أي تحركات أو محاولات خداع جديدة.

وأكد، ضرورة تكثيف الجهود من أجل إجبار المسلحين على الانسحاب، وإخلاء المخيم من السلاح والمسلحين بعد الانسحاب الذي جرى من حي القدم.

من جانبهم أعلن إرهابيو «النصرة»، المتواجدون في اليرموك، انضمامهم إلى اتفاق البلدات الأربع، «عربين وزملكا وعين ترما وجوبر» بغوطة دمشق الشرقية، والذي أفضى إلى خروج ميليشيا «فيلق الرحمن» من هذه البلدات صوب إدلب.

وفي السياق بحثت لجنة المصالحة في اليرموك والمنطقة الجنوبية مع عبد المجيد الأحد الماضي آخر التطورات في اليرموك، وسبل تكثيف الجهود من أجل انسحاب داعش، و«النصرة» من المخيم.

كما تطرق المجتمعون للحديث عن آلية التنسيق بين الفصائل الفلسطينية والجهات المعنية في الدولة، والترتيبات التي تتخذ لانسحاب وترحيل إرهابي «النصرة» المتواجدين في اليرموك والذين لا يزيد عددهم عن 160 و300 من العائلات.

وبحسب المعلومات المتوافرة، فإن الميليشيات المسلحة في يلدا ببيلا وبيت سحم اجرت مؤخراً اجتماعات أبدت فيها استعدادها للخروج إلى مدينة إدلب مُباشرة دون الرغبة بالقتال ضد داعش أو الجيش العربي السوري، على حين عارضت ميليشيا «جيش الإسلام» المتحصنة في مدينة دوما بالغوطة الشرقية القرار المشترك لتلك الميليشيات، داعية إياها للصمود حتى آخر رمق.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. ستكون موافقتك افتراضية من خلال موقعنا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول اقرأ المزيد

عاجــــــل