ما بعد تحرير الغوطة؟

ميسون يوسف
ما هي إلا أيام وتنطوي فيها مسألة الغوطة الشرقية والإرهاب الذي أفسد أمنها وأفسد أمن دمشق طوال سنوات ثقيلة من عمر العدوان الإجرامي الذي استهدف سورية.

أيام قليلة وتلحق دوما بمن سبقها في الغوطة في مسار استعادة السيطرة وطرد الإرهاب وإسقاطه، وكما كانت المسيرة من حمورية إلى حرستا وزملكا وعربين وجوبر وغيرها من بلدات الغوطة، سيكون حال دوما وتستعاد إلى حضن الوطن وتتنفس دمشق الصعداء بعد أن زال عن صدرها ذاك الكابوس الإرهابي الإجرامي الذي سبب القتل والدمار في أحياء العاصمة، وأحدث الاختناق والحصار لأهالي الغوطة الذين ذاقوا ذرعاً بإجرام الإرهابيين الذين لم يراعوا في المواطنين في الغوطة لا ذمة ولا عهداً ولا ديناً، فاتخذوهم دروعا بشرية وأذاقوهم سوء العذاب، خدمة لأصحاب الحرب العدوانية التي استهدفت بها سورية.

نعم ما هي إلا أيام وتلحق دوما بمن سبقها في الغوطة على درب التحرير والتطهير والتنظيف من الإرهاب، أيام وتكون الغوطة بكل بلداتها ومدنها على موعد مع مرحلة إعادة الحياة الطبيعية إليها بعد إعادتها إلى حضن الوطن طاهرة نظيفة من دنس الإجرام وهنا يطرح السؤال ماذا بعد الغوطة؟
إن الجواب عن هذا السؤال كامن في القرار الإستراتيجي السوري الكبير الذي عملت سورية بوحيه منذ أن استشعرت خطر العدوان وأهدافه، وهو قرار قضى وما زال ينص على وجوب تحرير كامل أرض الوطن واستعادة كل ذرة تراب من مساحة سورية تستعاد إلى كنف الدولة تمارس عليها سيادتها من غير شريك أو مغتصب أو معتدٍ.
أما في الوجهة التي ستلي الغوطة فقد بات واضحا أن ميادين العمل هي كل الميادين المتبقية بيد الإرهابيين أو بيد أسيادهم الأجانب أميركيين كانوا أم أتراكاً أم صهاينة، أم… مهما كان المعتدي في ذاته وطبيعته فإنه سيطرد من سورية ويتم الإجهاز على إرهابه مهما عربد وهدد.
ولذلك ستكون الجيوب المتناثرة في جنوب دمشق وجهة معقولة ومحتملة للجيش والقوات المسلحة السورية والحلفاء، وقد تكون هذه الجيوب على رأس الأولويات يتبعها ملف الجنوب الذي قد ينافس ملف إدلب وملف منطقة شرق الفرات التي تحتل مركزاً يليق بها في سلم أولويات القيادة السورية الماضية قدماً على درب التحرير ولن يثنيها مانع ولن يمنعها عائق عن استكمال المهمة، فسورية لن تكون إلا واحدة والأمن فيها لن يكون إلا شرعياً وفقاً لما تفرضه حكومتها الشرعية وكل طموح أجنبي مصيره إلى الزوال كما هو مصير الإرهاب الذي يتتابع تهاويه على الأرض السورية.
الوطن

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. ستكون موافقتك افتراضية من خلال موقعنا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول اقرأ المزيد

عاجــــــل