شبول: التسوية السورية في طريق الحسم إما بقوة السلاح أو التسليم

على وقع الانهيار المتسارع لبلدات ومدن الغوطة الشرقية وخروج عشرات الحافلات المحمّلة بمئات المسلحين وعائلاتهم، فقدوا عامل القوة بشكلٍ نهائي، حتى التفاوض بات امراً شكليّاً في ظل حسم قرار الدولة السورية تأمين العاصمة دمشق.

خاص وكالة العربي اليوم الإخبارية_ حوار سمر رضوان

حول ما تبقّى من الغوطة الشرقية ما بين معركة مؤجلة أو تسوية محسومة، يقول الدكتور فراس شبول، الخبير العسكري والاستراتيجي لـ “وكالة العربي اليوم”:

بعد حرب تدخل عامها الثامن لا وجود لاحتمال فوق الاثنان إما التسوية المفروضة بوقع خبطات أقدام الجيش العربي السوري والحلفاء على بؤر المناطق الإرهابية على اعتبار أن معزوفة السلام خلال أعوامها لم تستطع أن تدخل قلوب من ليس فيهم عقول، وإلا فالسلاح صاح ٍ وجاهز للانطلاق إن كان في بيت سحم القدم أو ببيلا أو مخيم اليرموك أو أي منطقة على الخارطة السورية في انتظار التفرغ للمناطق الأكثر أهمية بعد منطقة دوما التي لم تعد تحتاج لتلك القوة النارية للجيش العربي السوري.

إذا ً فالتسوية في طريق الحسم إما بقوة السلاح والتسليم من هؤلاء المرتزقة أو بقوة السلاح ودحرهم تحت مدحلة الجيش والأصدقاء.

ما بعد الغوطتين

بالانتقال إلى ما بعد الغوطتين إن كان باتجاه الشمال السوري إلى إدلب وعفرين أو إلى الجنوب السوري للأراضي الفلسطينية المحتلة والجولان، فمادام هناك إرهابي على الأرض السورية فحقد ومصالح أنظمة العربان وربيبتهم إسرائيل لن يتوقف إن كان بالوكالة أو بالأصالة باختصار إن وجدت إسرائيل والأردن وغيرهما من قوى الشر والحقد على سوريا مصلحة بفتح جبهة لن توفر تلك القوى المعادية جهداً لذلك بكل السبل وأمريكا بتسمين قطعانها في الاسطبلات إن كان في التنف والركبان وإدلب وغيرهم لن تبخل عليهم بعجولها الفاسدة مادام السببان الرئيسان متوفران (المال والقتل للذة).


وإن لم تتوفر تلك المصلحة طبعاً بفضل التقدم الممزوج بنصر من الله للحق للجيش ومن يسانده فقد نرى أن تلك الأنظمة تتبجح بأنها تحارب الإرهاب كما صرحت سابقاً الولايات المتحدة بأنها من دحرت داعش وتتسابق للصلح مع الدولة السورية.

الدور الأمريكي في الجنوب

الدور الأمريكي في الجنوب وغيره هو مساق لحماية مصالح الكيان الصهيوني بكل التفاصيل فلا يهمها سوريا ولا الأردن ولا تركيا، إلا ما يخدم إسرائيل وأسوق مثالاً بسيط لو أن سوريا تقول لن أحارب إسرائيل وسأحمي حدودي لنرى أن أمريكا ترمي وراء ظهرها كل من حارب وخرب ودمر حجراً في سوريا.

فالحرب من ألفها إلى يائها لأجل الكيان الصهيوني وحمايته مستثمرة ً في التطرف والحقد والجهل الإسلامي البعيد عن إسلام سيدنا محمد بن عبد الله.
لكل ذلك لم توفر أمريكا وسيلة ولا كرامة سياسية لها على الإطلاق فهي تركب سفينة القوي فإذا رأت جدوى من استمرار تهويش قطعانها ستستمر وإن لم ترى هي من ستقوم بقتل تلك الجرذان في أوكارها.

وهنا أؤكد أن الولايات المتحدة لم تنتظر تلك السنوات والتي كانت عصاباتها الإجرامية في أوج حقدها على الجغرافية السورية ليكون حالياً لها مصلحة في حرب في ظل عام هو الأجمل والأقوى للجيش العربي السوري وهي جازمة بأنها لو قررت أن تزج نفسها أو أحداً فيها ستكون وجهة الرصاصة السورية والمقاومة هي الكيان الغاصب.

ومن يحدد كل تلك الاتجاهات والقرارات العالمية هو استكمال انتصار الجيش ومن معه بإذن الله.

 

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. ستكون موافقتك افتراضية من خلال موقعنا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول اقرأ المزيد

عاجــــــل