ترامب يتنحى .. سورية منتصرة

هاجم العالم الغربي بمشاركة من أطرافٍ إقليمية ذات طابع طائفي الدولة السورية لسبع سنوات عجاف لم تترك هذه الدول منها الدول العظمى أسلوباً إلا واتبعته في تدمير الدولة السورية والشعب السوري ، لكن صمودها بجيشها ومؤسساتها وقيادتها طوال هذه السنوات كان له آثاراً عكسية على كل من تحالف ضدها وعمل على استهدافها سياسياً وعسكرياً.

كتب محمد رومية لدمشق الآن : بدأت الحرب السورية بدعم من الولايات المتحدة الأمريكية والتي كانت برئاسة باراك أوباما الذي اشتهر بتصريحه “لا مستقبل للأسد في سوريا” والذي أصبح من السخرية لحلفاءه قبل خصومه حيث لم يترك خلال فترته الرئاسية مناسبةً إلا وكرر تصريحه الخُلَّبي لكنه في نهاية المطاف كان الرحيل له عوضاً عن الرئيس الأسد.

رحل أوباما وأتى بعده ترامب الذي حاول في بداية ولايته أن يظهر نفسه المنتصر بعد فشل الإدارات الأمريكية المتتالية من تحقيق أي تقدمٍ سياسي أو عسكري يذكر حيث شن هجوماً جوياً على مطار الشعيرات بذريعة استخدام الدولة السورية للسلاح الكيماوي في خان شيخون وهي التي تغنى بها حلفاءها من مسلحين ودولٍ أقليمية ، ليبدأ بعدها بتصريحاته المشابهة لمن سبقه من روؤساء وزعماء للحلف المعادي للدولة السورية.
سوريا منتصرة

بعد فشل الميليشيات الإرهابية بتنفيذ الحلم الأمريكي في سورية واندحارها من معظم المناطق التي سيطرت عليها منذ بدء الحرب السورية وكان على رأسها تنظيم (داعش) الإرهابي والذي لا يُخفى دعم (التحالف الدولي) التي تقوده أمريكا لهذا التنظيم ، بينما دعمت ميليشيا (قوات سوريا الديمقراطية) بالسلاح والخبراء الذين يتواجدون في مختلف مناطق تواجد هذه الميليشيات وخصوصاً في شرق الفرات الذي بات مرتعاً للميليشيات وبقايا تنظيم (داعش) الذين نقلتهم أمريكا بطائراته إلى مناطق (قسد) بعد تقدم الجيش السوري في البادية انطلاقاً من تدمر حتى الحدود السورية العراقية.

خرج اليوم الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بتصريحٍ هو الفصل في الحرب السورية ليعلن نيته الانسحاب في الملف السوري حيث صرّح “‏سنغادر سوريا قريباً جداً وسنترك الأطراف الأخرى تهتم بالأمر”.

قرار الرئيس الأمريكي الأخير يعتبر الأقوى لصالح سوريا وحلفاءها واعترافه بصريح العبارة أن أمريكا فشلت وانكسرت في الحرب السورية ليس هي فقط بالإضافة لكل من توّهم بأن العنجهية الأمريكية هي من ترسم خارطة العالم وحدها متناسيةً القوة المجابهة لهذه الأنظمة المتهالكة وعلى رأسها النظام السعودي.

سوريا انتصرت وكسرت على أسوارها أقوى الجيوش وانهزمت مليارات الدولارات التي مولت صغار العقول من السوريين ومنهم من نهبها وهرب بها إلى الحلم الأوروبي ليتغنى بمجازره التي فعلها بأخوته السوريين لكن للجيش السوري وحلفاءه كلامٌ آخر حيث الانتصارات المتتالية ستستمر وستدفن في أرضها أحلام الغزاة بدءاً من الأمريكي مروراً بالسعودي وأخيراً التركي.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. ستكون موافقتك افتراضية من خلال موقعنا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول اقرأ المزيد

عاجــــــل