بينما يسيطر الحيتان ومن يحميهم على تهريبها , الجمارك تقول أنّها ستوزع بالات مهربة على الأسر المحتاجة ..

رغم أنّ الحلول المطروحة لمعالجة وضع البالة وتدفقها الى البلاد رغم منع استيرادها معروفة . إلا أن هناك من يحاول الحفاظ على مصالح حيتانها الذين يجدون من يحمي تهريب البالة على نحو اغرقوا بها الاسواق السورية الى درجة غير مسبوقة خلال سنوات الازمة .

وكل فترة تطالعنا الجمارك بانها قامت بمصادرة بالة هنا وبالة هناك وهاهي تقرر توزيعها على الأسر المحتاجة في محاولة لتسويق الامر انسانيا . بينما الأمر يحتاج الى معالجة اقتصادية و السماح باستيرادها نظاما ودفع حقوق الخزينة التي ما زال المهربون ومن يحميهم يستأثرون بحق الخزينة ومنذ عشرات السنوات .

هذا ذكر مصدر مطلع في جمارك دمشق أن الضابطة الجمركية ضبطت كميات كبيرة من الألبسة المستعملة «البالة» بلغت قرابة 800 كيلو غرام في قضيتين جمركيتين منفصلتين، علماً أنه تمت المصالحة أصولاً عبر دفع التجار أصحاب هذه البضاعة الغرامات المفروضة، مع حجر على الألبسة إلى حين توزيعها.

ولفت المصدر أنه قد يتم توزيع الألبسة على جهات محددة بعينها ستقوم بتوزيعها على الأسر المحتاجة والمهجرة، حيث يوجد كتاب بهذا الخصوص تم إعداده من إدارة الجمارك لهذه الجهات بانتظار الموافقة واستكمال الإجراءات على نحو قانوني.

ومن جهة أخرى ضبطت الضابطة الجمركية أمس كميات محدودة من شراب الشاي المثلج «ice tea» المهرب في منطقة البرامكة، حيث تبين أن مصدرها إماراتي، وقد سلمت الكميات إلى مستودعات المحجوزات، على أن يتم تنظيم القضية أصولاً.

والجدير ذكره أن البالة التي تنتشر على نحو كبير في أسواق دمشق، ولاسيما خلال سنوات الحرب نظراً لارتفاع أسعار الألبسة الكبير تعد قضية جدلية، حيث يطالب أصحاب المحلات منذ فترة طويلة بتنظيمها والسماح لهم بالاستيراد بشكل نظامي، لكن غالباً ما يأتي الجواب بالرفض من الوزارات المعنية لأسباب غير معروفة، مع العلم أن المحلات قائمة على «عينك يا مسؤولين»، وتنتشر يوميا ًمع معرفة المعنيين أنها تأتي تهريباً، بشكل يؤدي إلى تضييع مليارات الليرات على الخزينة بسبب عدم تنظيمها، ما يطرح تساؤلات بشأن مسوغات إبقائها على هذا النحو، أي كما يقول المثل: «لا معلقة ولا مطلقة» بشكل يخدم مصالح تجار بعينهم وينعكس سلباً على الاقتصاد المحلي والمواطن عبر رفع أسعار ألبستها على نحو كبير.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. ستكون موافقتك افتراضية من خلال موقعنا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول اقرأ المزيد

عاجــــــل