وَ عِزُّ الشَرقِ أَوَّلُهُ دِمَشقُ

بقلم جندي من الجيش العربي السوري .

قدر الشام أن تتحمل عن أمة العرب و الإسلام ويلات المغتصبين و المحتلين …
منذ حروب الفرنجة كان للشام السبق الأول بالتصدي و توحيد الراية خلف خليفة بغداد المستضيء بنور الله …
العسكر الشامي هو الاسم الذي أرعب خلال أغلب مراحل التاريخ أعداء هذه البلاد … منذ فتوحات الدولة الأموية شرقاً و غرباً و صك الدينار العربي الأول مروراً بمعارك سيف الدولة الحمداني درع مصر و العراق :
كَيفَ لا تأمَنُ العِراقُ وَ مِصْرٌ …. وَ سَرَاياكَ دونَهَا وَ الخُيُولُ
ثم نجدة الشآميين لمصر حين فكر الفرنجة بغزوها …
حتى تحرير القدس كان جلّ الجيش من الشآميين و هم أيضاً من أنهى وجود الفرنجة إلى الأبد …
في العصر الحديث كان الثورة الفلسطينية الأكبر و الأشد تأثيراً على يد أحد شيوخ مدينة جبلة الشهيد البطل عز الدين القسام … و لا عجب أن تكون الشآم أول دول عربية تنال استقلالها غير المشروط من الاحتلال الفرنسي ( لبنان بقيت قواعد عسكرية فرنسية في أراضيه ) حتى تشكيل جيش الإنقاذ للدفاع عن فلسطين بقيادة المجاهد البطل فوزي القاوقجي … ثم المساهمة الأكبر في الثورة الجزائرية الكبرى و مساندة مصر بصد العدوان الثلاثي و نجدة العراق في إخماد حركات الإنفصاليين مروراً بالدخول إلى الأردن لحماية الثورة الفلسطينية …
التاريخ يحكم من الذي دافع عن وحدة لبنان و عروبته و وحد جيشه و تصدى لاجتياح العدو الصهيوني لأراضيه و التاريخ يحكم من دعم مقاومته و نصر أبطالها و فتح مخازن جيشه أمام مجاهديها…
منذ ألفٍ و ثلاثمئة عام بقيت دمشق و سورية و الشآم و العسكر الشامي أمل هذا الشرق لصد تعنت و تعجرف و تكبر الغرب و معاونيه … هو شرفٌ يستحقه أبنلء هذه البلاد و أمانة يعجز عن حملها باقي البشر …

جَزاكُمْ ذو الجَلالِ بَني دِمَشقٍ … وَ عِزُّ الشَرقِ أَوَّلُهُ دِمَشقُ

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. ستكون موافقتك افتراضية من خلال موقعنا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول اقرأ المزيد

عاجــــــل