الدكتور خلاصي: قطار الحل السياسي ينطلق بقوّة.. وسوتشي البداية فقط      

خاص وكالة " العربي اليوم " الإخبارية

خاص وكالة ” العربي اليوم ” الإخبارية – حوار سمر رضوان

أوضح رئيس الأمانة العامة للثوابت الوطنية في سوريا، المحلل السياسي الدكتور حسام الدين خلاصي أنّ المعارضة التي يراعها النظام السعودي ومن وراءه الكيان الصهيوني والولايات المتحدة الأمريكية، أعادت عقارب الساعة للوراء.

وأضاف الدكتور خلاصي في حوار خاص لوكالة “العربي اليوم”، أنّ هذه المعارضة أعادت الوضع للخلف للأسباب التالية:

أولاً: انعكاساً، للنتائج الواضحة في هزيمة داعش ومشروعها في العراق وسورية وبالتالي الحصول على مكاسب إعلامية جديدة ونسف الجهود الرامية للتوصل للحل السياسي الذي ترعاه روسيا وتبتغيه الحكومة السورية.

ثانياً: التركيز على شخصية الرئيس الأسد كزعيم عربي يقود حركة التحرر العربي وصاحب المشروع العربي المقاوم، فهم عندما طالبوا برحيل الرئيس في بداية الحرب كانوا يعتبرونه ممثلاً للنظام وبرحيله يصلون لمبتغاهم، ولكن اليوم بعد الانتصار على الإرهاب في سوريا، الرئيس الأسد لوّح بمشروعه القومي الجديد أثناء لقاءه مع القوميين العرب، حيث أعادوا التأكيد على رحيله تخوفاً من مشغليهم للدور الهام الذي يضطلع به الرئيس الأسد.

السبب الثالث: اكتساب مزيد من الوقت لالتقاط أنفاسهم وهزيمتهم بالميدان وإعطاء الذرائع للأمريكي في اتهام الجانب الحكومي السوري بالتقصير كما اتضح لنا.

واعتبر خلاصي أنّ بيان معارضة الرياض 2 لم يكن ليمثل ضغطاً على الجانب الروسي أو السوري نظراً لهزالته واستخفافه بالواقع العسكري والميداني، والتطورات التي حصلت منذ جنيف 7، إنما هو محاولة رخيصة لعدم جدية السعودية وأمريكا في حسم الصراع والخروج بهزيمة من المنطقة، أيضاً هذا البيان لا يمثل إلا شرذمة صغيرة ولا يمثل كل أطياف المعارضة فبالمعنى السياسي هو بيان عرقلة وليس بيان ضغط، أما فيما يتعلق بالملف اليمني فالموضوع أكبر من أن تستعمل الورقة السورية، فمضيق باب المندب ومن يسيطر عليه هو بوابة الحل ويأتي هذا ضمن المشروع الصهيوني – السعودي (مشروع نيوم)، وانتصار أنصار الله في اليمن يعيق تقدم هذا المشروع.

مشيراً إلى أنّ تلميحات ديميستورا الراحل قريباً لفشله وتهديداته تعودنا عليها وهو يرفع السقف كي يقبض أكثر ويمدد له لأنه وفي جدا ً للمشغلين وتصريحاته حسب الطلب، ولأننا على الأرض فنحن نرى مزيداً من الانتصارات العسكرية والسياسية وموضوع تقسيم سوريا أصبح ورائنا وهي مسألة وقت لإعادة كل الأرض للجمهورية العربية السورية وسيادتها خاصة وأن هناك اجماع دولي بما فيه الأمريكي على عدم تقسيم سوريا.

ورأى الدكتور خلاصي أنّ أمريكا أمام التصريحات الروسية المحرجة دوليا لم يعد لها حجة للبقاء بعد القضاء على تنظيم داعش الإرهابي، وبقيت لها الورقة الكردية التي بدأت تعي حجمها الحقيقي ولا تثق بالأمريكي نتيجة علاقاته مع أردوغان، ولذلك فإن قوات قسد ستجد نفسها في مواجهة مع الجيش العربي السوري وهذا لم يحصل حتى الآن، ويمكن أن يكون مخرجها مبدئيا بقبولها باتفاق مناطق خفض التوتر ومن ثم الدخول بالحل السياسي برعاية روسية.

منوّهاً إلى أنّ محادثات أستانا هي استكمال لنجاح مفاوضات عسكرية أثبتت جدارتها في وقت كانت أمريكا وحلفائها يلوحون بالحل العسكري وهزيمة سوريا، وبالتالي ومع فشل جنيف بكل نسخه مع ثقتنا بأن الاتفاق السوري السوري ستوافق عليه الشرعية الدولية في المحصلة، لابد من البدء بحوار وطني جامع بين الفصائل السياسية كافة من المعارضة الوطنية والمجتمع المدني وقادة الرأي وأحزاب الدولة الرسمية، وسيكون هذا في سوتشي قريبا في مطلع الشهر القادم بعد انتهاء الأعياد أو في شباط، ولن يعيق سوتشي أي شيء، وربما ستكون هناك محاولة لعقد جنيف 9 قبله استشعارا من المعارضة المرتهنة بنجاح سوتشي ولكنها ستحصد الخيبة من جديد لأن قطار الحل السياسي سينطلق بقوة هذه المرة.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. ستكون موافقتك افتراضية من خلال موقعنا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول اقرأ المزيد

عاجــــــل