ما حقيقة القاعدة الأمريكية في «الشدادي» جنوب الحسكة؟

فجأة ظهرت في التداول الإعلامي أخبار تتعلق بقاعدة عسكرية أمريكية في مدينة الشدادي جنوب مدينة الحسكة.

وكشفت القوات الأمريكية عن وجود قاعدة عسكرية تتضمن مهابط للمروحيات أقامتها على أطراف المدينة، بهدف «حماية مديرية الجبسة للنفط وحقول الشدادي»

وكان موقع xeber24 نقل عن مصدر وصفه بالمطلع أن الولايات المتحدة تبني قاعدة عسكرية ضخمة قرب حقول جبسة في الشدادي.

لكن المتوفر من معلومات تؤكد أن الوجود الأمريكي العسكري كان حاضراً منذ فترة بعيدة في تلك البلدة، وأن العامل الرئيسي في ذلك هو أن المدينة غنية بالنفط والغاز، (حقل الجبسة، إضافة إلى معمل الغاز) ولهذا تتمتع بأهمية اقتصادية كبيرة، كما كان الحال في حقول الرميلان للنفط، فخلال أيام أنشأت فيها قاعدة عسكرية، ومن أهداف واشنطن إبقاء تلك المنطقة تحت سيطرة الوحدات الكردية.

إلا أن مقربين من تلك الوحدات أكدوا أن «القاعدة الأمريكية» في الشدادي ليست قاعدة بالمعنى العام والمتعارف عليه، بل تكمن مهمتها في إدارة ضبط الإنتاج و«حماية» حقول الغاز، أمّا وجود الحوامات فيهدف للتدخل السريع و«مكافحة الإرهاب، ورد هجمات داعش الفجائية، وبتر عمليات السرقة والنهب لخطوط الطاقة» كما بيّن الجانب الكردي.

وهناك مصادر أشارت إلى أن القاعدة العسكرية في البلدة المذكورة تضم، إلى جانب مهابط الطائرات العسكرية، معسكراً للتدريب على اقتحام المباني وغرفة عمليات، وهناك ما لا يقل عن ثماني حوامات.

وكانت مروحية أمريكية سقطت، نهاية أيلول الماضي، خلال محاولة هبوط فاشلة في قاعدة الشدادي، واصيب في الحادثة 12 فرداً من القوات الأمريكية.

قواعد .. وأهداف

وإن كان ثابتاً أن القوات الأمريكية تتمركز في المنطق الغنية بالنفط، كما في قاعدتي الشدادي، والرميلان، إلا أن عدد قواعدها في سوريا ما زال غير معروف بدقة، وكان الرئيس التركي رجب طيب إردوغان أعلن أن لدى الولايات المتحدة 13 قاعدة عسكرية في سوريا، مقابل خمس قواعد لروسيا. بينما تقول «وحدات حماية الشعب» الكردية إن واشنطن أقامت سبع قواعد في مناطق شمال سوريا.

“هشتاغ سوريا”

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. ستكون موافقتك افتراضية من خلال موقعنا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول اقرأ المزيد

عاجــــــل