لهذه الأسباب مسخ “الفدرلة” فاشل في سورية؟!

حول خطوة الانتخابات التي أقدمت عليها الأحزاب الكردية شمال سورية، يتساءل الكاتب غسان يوسف هل هذا يعني أننا أمام بداية انفصال معلن عن الدولة السورية إذا جاز التعبير؛ وهل كان إقرار 200 عضوٍ من ممثلي ما يسمى “الإدارة الذاتية” في آذار 2016 شمال شرق سورية هو بداية الطلاق مع الدولة السورية، ليطرح السؤال الأهم حول مدى إمكانية نجاح هذه المحاولة، ليأتي الجواب القطعي حسب الكاتب بلا….

ويعدد الكاتب أسباب فشل هذه المحاولة بدءا من دعوة ما يسمى “المجلس الوطني الكردي في سورية” أكراد سورية إلى مقاطعة الانتخابات المحلية والتشريعية التي ستجريها ما يسمى “الإدارة الذاتية” شمال سورية وإصدار المجلس بياناً يعتبر فيه أن إصرار حزب الاتحاد الديمقراطي (المتحكم بالإدارة الذاتية) على الانتخابات هو تحد صارخ لإرادة الشعب الكردي وإلى ضغوط يتعرض لها الأكراد من قبل الاتحاد الديمقراطي في سبيل الدفع بهم للمشاركة في الانتخابات “المسيئة إلى الشعب الكردي” ما يعني أن ثمة انقسام كردي واضح في تلك المنطقة. كما أن الموقف الأميركي الملتبس والمحرج أمام المجتمع الدولي وأمام حليفته تركيا حيث لم يصدر أي تصريح من واشنطن يدعم إعلان هذا المسخ المسمى “الفدرالية”، إلا ما قالته صحيفة “واشنطن بوست” من أن الولايات المتحدة تسعى لإقامة هيئة حكم مدنية في المناطق التي تسيطر عليها ما يسمى “قوات سورية الديمقراطية” منفصلة عن العاصمة دمشق.

إضافة إلى ذلك يقول الكاتب أن الموقف الروسي الداعم لوحدة الأراضي السورية واعتبار أي تواجد لقوات أجنبية في سورية تواجد غير شرعي والمقصود هنا القوات الأميركية ما يجعل “قوات سورية الديمقراطية” في موقف ضعف في حال خروج القوات الأميركية وهو ما قاله “روبرت فورد” السفير الأميركي السابق في سورية وبدأت تلوح بوادره عندما أعلنت الولايات المتحدة سحب أربعمائة جندي أميركي شاركوا في قتال “داعش” في الرقة دون إرسال أي بديل عنهم. إلى جانب الموقف التركي الرافض لإقامة أي كيان كردي منفصل عن الدولة في سورية خوفا من انتقال العدوى للداخل التركي.

ويختم الكاتب بالقول: إن شبح ما حدث في كردستان العراق لا شك أنه سينعكس على الوضع الكردي السوري. فاللاعبون الاقليميون في العراق هم أنفسهم من يديرون اللعبة في سورية ومهما تعاظم الدعم الأميركي لن يكون بمقدور الأكراد التخلي عن محيطهم الاقليمي وفتح جبهات مع أبناء جلدتهم في سورية أو جيرانهم في تركيا والعراق! فهل تكون الحكمة سيدة الموقف ويكون كلام رياض درار عن اندماج الوحدات الكردية بالجيش السوري هو الحل؟ ” من صفحة عين على الصحافة “

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. ستكون موافقتك افتراضية من خلال موقعنا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول اقرأ المزيد

عاجــــــل