دمشق: غير مقبول بقاء «خفض التصعيد» كما هي مستقبلاً

يصل صباح اليوم، وفد الجمهورية العربية السورية برئاسة بشار الجعفري، إلى العاصمة الكازاخية، للمشاركة في الجولة الثامنة من محادثات «أستانا»، التي تنعقد غداً الخميس وتختتم الجمعة.

ووفقاً لمصادر دبلوماسية عربية في موسكو، فإن هذه الجولة ستركز على عملية «تثبيت» مناطق خفض التصعيد، والبحث في الآليات التي تحكمها، من دون أن يكون هناك على جدول الأعمال أي مناطق جديدة يمكن البحث فيها.

ومع ثبات تشكيلة وفد الجمهورية العربية السورية إلى المحادثات، تعرض وفد الميليشيات المسلحة هذه المرة لتغييرات، حيث أكدت مواقع إلكترونية معارضة أن الرئيس السابق لما يسمى «الحكومة المؤقتة»، أحمد طعمة، سيرأس وفد الميليشيات خلفاً لرئيس أركان ميليشيا «الجيش الحر»، أحمد بري.

وفي السياق نقلت تقارير إعلامية عن رئيس وفد روسيا إلى أستانا، ألكسندر لافرينتيف، تأكيده أن محادثات أستانا لا تقتصر على القضايا العسكرية، وأنها قد تناقش التسوية السياسية مستقبلاً، لافتاً إلى أن ملف الموقوفين والمخطوفين له أهمية كبيرة لدى المعارضة فهم يتحدثون عن قوائم بعشرات آلاف المعتقلين، وكذلك الأمر لدى الحكومة السورية.

من جهة ثانية اعتبر نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية والمغتربين وليد المعلم، أن التآمر الدولي على سورية ما زال مستمراً ويأخذ أشكالاً مختلفة، وإن كان عدد الدول التي تشترك في هذا التآمر، قد تقلص كثيراً وكذلك يزداد الإرهابيون شراسة في مناطق وجودهم.

ولفت المعلم خلال جلسة لمجلس الشعب أمس، إلى أن «مناطق خفض التصعيد» محددة بفترة زمنية مقدارها ستة أشهر قابلة للتمديد، وبقاء هذه المناطق في وضعها الراهن غير مقبول في المرحلة القادمة لأن الهدف هو تطهير جميع الأراضي السورية من رجس الإرهابيين، وبين، أنه ما زال أمام سورية تحديات وملفات تحتاج إلى معالجة، مثل موضوع بعض المجموعات شمال سورية، والتي تشكل حصان طروادة للعدوان الأميركي، مؤكداً ضرورة خروج القوات الأميركية والتركية من سورية.

الكلام السوري الواضح على لسان وزير الخارجية، تزامن مع انعقاد جلسة في مجلس الأمن بخصوص الأوضاع في سورية، حيث قدم المبعوث الأممي إلى سورية ستيفان دي ميستورا إحاطة، أشار فيها إلى أنه يعتزم اقتراح سبل لبدء إصلاحات انتخابية ودستورية يمكن أن يتفق عليها الطرفان، بحسب وكالة «رويترز».

وأضاف: «أعتقد أن الوقت حان كي تقدم الأمم المتحدة بعض التفاصيل المحددة، ومن ثم تشجيع إجراء حوار أوسع»، معتبراً أن الأمم المتحدة وفرت دعماً في مجال الانتخابات لأغلبية الدول الأعضاء في الأمم المتحدة، ولذلك «فلدينا خبرة».
في غضون ذلك، تبنى مجلس الأمن الدولي، مشروع قرار ينص على تمديد إيصال المساعدات الإنسانية إلى سورية من الخارج.
ويقضي هذا القرار، الذي استمرت مناقشته في مجلس الأمن منذ أوائل هذا الشهر، بتكليف الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريس، إجراء «دراسة مستقلة وخطية» للعمليات الإنسانية كل 6 أشهر، كما يؤكد التزام الأمم المتحدة «الصارم بسيادة سورية واستقلالها ووحدتها ووحدة أراضيها».

من جهتها طالبت روسيا من خلال مندوبها بمجلس الأمن، الأمم المتحدة بمراجعة نظام إيصال المساعدات الإنسانية، معتبرة أنه وبشكله الحالي «ينتهك سيادة الدولة السورية ويتناقض مع مبادئ المساعدة الإنسانية العاجلة»، في حين اعتبر القائم بالأعمال بالنيابة لوفد سورية الدائم لدى الأمم المتحدة الوزير المفوض منذر منذر، أن الحكومة السورية مستمرة بإيصال المساعدات الإنسانية، وأي توزيع للمساعدات يجب أن يتم بالتنسيق معها ويتطلب احترام القوانين والأنظمة السورية النافذة.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. ستكون موافقتك افتراضية من خلال موقعنا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول اقرأ المزيد

عاجــــــل