جيش علمي مخيف في قلب الميدان

د. أمجد بدران

أنا أزعم وليتحملها كثير من الكبار مني (يمرقولي ياها):
“إن روسيا العظمى مشكورة وحزب الله مشكور قدما لنا الكثير: دم ومواقف… لكنهما :
لم يقدما لنا عسكرياً على الأرض إلا ماكان يمكن لأكثره أو لأكثر أكثره أن يكون موجود عندنا ببساطة لو كنا عم نشتغل صح”
قد يفاجئ كثيرين كلامي الذي أكرره دوماً :
1- روسيا قدمت لنا الفارق عبر: “الإستطلاع في لحظة ما يساوي إصابة هدف في ذات اللحظة” وأنا أدعي:
أنه لو تم توظيف مهندسي معلوماتية أو حتى مدني وزراعة وعمارة أو أساتذة مدارس ممن طلبوا احتياط ليؤمنوا في ساحة المعارك الجزئية في كل حارة وشارع وعبر كمبيوترات وطائرات استطلاع بدائية…. رصد هدف ليصار لضربه أثناء رصده لحسمت كثير من المعارك ببساطة وقد يقول قائل: تم تنفيذ ذلك بعد سنوات من الحرب!! و أرد :
نعم تم ولكن بنسبة واحد بالمليون فقط من الفعالية المطلوبة وليس أكثر!!
2- حزب الله قدم لنا الفارق عبر: “جسارة الإقتحام من مقاتل مجهز بعتاد رائع نظيف وقوي وذكي وشبعان (لو زعل مني وزير ماليتنا!) ومو خايف مرتو ماتلاقي حطب تدفا وإنو لازم يقطعلها حطب ويبعتو مع شوفير البولمان بالأجرة ولا خايف ولادو مايلاقو حق صدريات المدرسة…الخ والأهم: تناغم البطولة وتوزيع الدور بين مقاتلي الفصيلة المداهمة أثناء عملية الإقتحام”… وأنا أدعي:
أن مقاتلي الجيش العربي السوري وليس في قوات النخبة في الحرس الجمهوري فقط بل في معظم الفرق قادرون لو توفر لهم مايتوفر لمقاتلي حزب الله وهذا ممكن ببساطة برأيي أن يقاتلوا مثل مقاتلي الحزب وبذات العقلية الهندسية المتكاملة والجسورة في الإقتحام!!
مارح قول سيكونون أفضل من مقاتلي الحزب بس منشان ماحدا يزعل لكن: أرفض القول أنهم أقل ولو بذرة من مقاتلي الحزب!!
مامناسبة كلامي:
يحاول بعض ضباطنا ومنهم أبطال أوادم للأسف… ويحاول أكثر منهم بعض ضباطنا السيئين سواء أبطال أو جبناء واللي فضيوا وماعندهن شي يقدموه غير الزجر والتعالي على العساكر!!
يحاولون مع انتصارات جيشنا البطل ادعاء إعادة فرض الهيبة!! عبر إعادة دروس النظام المنضم ودروس فك وتركيب البندقية وكثير من الدروس البايخة على المبدأ العاجز الفاسد الشهير في جيشنا:
“العسكري إذا ماشتغلت فيه بيشتغل فيك”
هذه الدروس:
هي دليل إفلاس قبل الحرب ودليل إفلاس “لم يعد مقبول” بعد الحرب!!
احلق دقنك واربط بوطك وباوي البوط….الخ هذه شكليات لاتتجاوز قيمتها 1% لايجب أن تعود لتتصدر الواجهة وكأنها هي: منهجية الجيش الأكاديمية!! وانتبهوا:
لست أقول أنها ليست 1% مهمة!! بل مهمة
أقسم لكم ومن خبرتي ومشاهداتي:
لو طبق قادتنا الميدانيون الخطط التي كنا ندرسها أثناء التدريب الجامعي أو العسكرية وأساليب المداهمة وترتيبها القتالي وفق ماتعلمناه في الدروس البالية المعتة لتمت:
إبادتنا ببساطة!! يعني:
عالأرض مو هيك بيصير!! برضاي عليكن ياكبار!!
واحد إلو سبع سنين عم يقاتل من غرفة لغرفة بدك تجي تعلملو فك وتركيب بندقية!!
وحياتك بيكون عم يحشك عأمك وأختك وإنت مقعدو بالدرس ومقرفو عيشتو!! وبيكون عم يقول:
“وقت كانوا بحاجتنا باسو صرامينا وهلا لما شموا ريحة باطهن بسبب دمنا وانتصاراتنا رجعوا يتأمروا علينا دقن وشواطة وفك وتركيب بندقية”
يجب الإرتقاء بأساليب تدريب الجيش وتشكيل المجموعات القتالية المتجانسة
يجب تشكيل جيش احترافي كامل… جيش علمي في قلب الميدان وجسور…
جيش مغاوير نوعي مخيف… ومخيف جداً
ونقطة عالسطر

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. ستكون موافقتك افتراضية من خلال موقعنا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول اقرأ المزيد

عاجــــــل