الإلحاد و الإسلام

Image processed by CodeCarvings Piczard ### FREE Community Edition ### on 2016-02-09 22:10:31Z | http://piczard.com | http://codecarvings.com

يامن أحمد

لقد عثرت على نفسي وهي تفك رصد التيه الذي دثر الكلمات فما من حبر مقدس إلا وقد مازجته الروح ومسه الشرف العقلي بضوء أبدي وإسترق صاحبه السمع من خلف القراءات المعتادة فما وجودنا في زمن الحرب الفلكية قرار ذاتي منفرد عن الحقيقة العليا ..نحن مقاومون لا للشر فقط بل للضياع المنبعث عن التعصب و الذي يقحم مع مسيرنا نحو البقاء ..

محال أن توقد قنديلك لزائرك الأعمى بل لنفسك أنت عند هذه الحقيقة أيقنت بأنني لست مبشرا يدعو لنشر طائفته الفكرية كما متدين جبان يخشى على مذهبه ويدعو لنشره خوفا على تبدده فلا أريد مذهبا يدعو إيماني للخوف عليه بل يجعل الخوف يفر من إيماني به !!.من سنة الوجود أن يختلف البشر على أفكار عدة ولكن عندما يفترق أصحاب القضية الواحدة فكريا وجب التنقيب عن هذا التناقض كي نجتمع عليه ونختلف فكريا لأجل البناء وليس لأجل الخلاف فقط ..

ما من فكر يرفع رؤيته على عرش المعرفة دون أن يسعى في مناكب الملكوت الفكري وليس هناك فكر سوي يمارس ما إشتهر به الإسلامويين واليهود من إنكار لمعتقدات الآخرين . إن كلمة تداهم التاريخ والحقائق بالسخف لعدم وفرة الرؤية لن تنجب في العقول فضاء للتفكر بل سوف تصنع حروب جديدة ينتصر بها المجهول ..بمستطاع أيا كان إشباع تعصب البعض ولكن من النادر إرضاء العقل التقي ..إن المهاجم الذي يضرب الإسلام بكلماته قد أصابه خسف عقلي عندما قرأ الإسلام من عين يزيد التي نظر فيها إلى الحسين فقد حكم بكلماته على أبدية ملحمة الحسين الفكرية وبلاغة الإمام علي بما لايحكم عليها حتى من كانوا أعدائهم فما هو مستوى الفكر الذي إستطاع المساواة بين ثورة فكرية حسينية و ثورة الجريمة اليزيدية وهل بمستطاع الفكر الإقصائي العمل على نجاة أمة !!! هل المشكلة بالواقعة العالمية الكربلائية أم في عقل ليس بمستطاعه تشريح الحقيقة!!..كيف لعقل ضوئي أن يعبر من أمام نهج الإمام علي الإنساني والفكري الذي جعل الكاتب اليسوعي جورج جرداق يؤلف المجلدات تحت عنوان علي صوت العدالة الإنسانية !!

هل نناقش العميان بالعمى ونهاجم الشمس لأنها تشرق على جماجم الخونة وتنبت زرعهم !!!.. شغب الكلمات لن يطرد الليل الجاهلي من قلب أمة تنتفض كل حين لإستبدال قيودها الحديدية بقيود من ذهب!! ولهذا على القلم المقاوم أن يحيط بالخصم فكريا فما رأيت قائد يرسل جيوشه لقتال أنفسهم ولايمسس المعتدي بأي مقاومة !! عندما نريد مقاومة التطرف والجهل الإسلاموي بالهجوم والإنكار وجب الفصل بين المسلم المقاوم والإسلاموي الضائع وإلا السقوط واقع لامحالة فإن لم نمتلك لغة التمييز وتحديد هوية العدو لن ننجح في أي معركة فهناك إعتبارات عقلية تولج في الحسبان حيث ثمة وجود لأمة مسلمة مقاومة و محاربة معتقداتها يعني تكفيرها والتكفير هو لغة خارج منطق العقل ولهذا وجب الحذر …

يقول الإمام علي بن الحسين :
ليست العصبية أن يحب الرجل قومه ولكن العصبية أن يرى شرار قومه خيرا من خيار قوم آخرين !!

ماذا يرى العاقل في هذا القول !! ألم تشرق الإنسانية من جباه الكلمات وقامت أعمدة الأخلاق في العلاقات الإنسانية والإجتماعية!! ياترى بماذا نقيم العقل الذي جمع بين صاحب هذا القول وأقوال الجريمة المتدينة !!!

يقول الإمام الصادق :
لاتفتش الناس عن أديانهم فتبقى بلا صديق !!

وماذا ندرك هنا!! أليست الإنسانية أعظم مافي الأديان حتى أصبحت الصداقة خارج الأديان و الفصل قائم بين الصداقة والدين على عكس التطرف الإسلاموي !!!كيف لعقل سوي أن تعبر من من خلاله هذه الكلمات التي تقدس الفكر الإنساني دون أن يوقر القائل وقوله!!! وكيف له العمل على دمج أصحاب المدرسة الأخلاقية مع أقوال شيوخ الجريمة المتدينة الذين منعوا أتباعهم من إلقاء التحية على من لايتبع معتقداتهم !!! وهنا يكمن نشوء الإلحاد الإسلاموي والإلحاد ليس حكرا على من لايؤمن بالأديان بل من يخالفها أيضا ويحرف صحيحها و هنا نصل إلى وجود إلحاد خارج الدين يقوم بإنكار وجوده وإلحاد من داخل الدين ينكر حقيقة الدين ويبني عليها إنكاره الذي يكتمل مع إنكار الملحد المتطرف.

يصر الملحد المتطرف بأن يجد صحة إعتقاده عبر معتقدات فئات متطرفة خالفت القوانين القرأنية وفسرت الآيات تفسير سطحي حرفي وهنا تسقط حجة الملحد المتطرف في إعتماده حجج لم تتوافق مع الحقيقة القرأنية وقد أثبتت هذه الحقيقة الفكر الموحد للملحد المتطرف والمجرم المتدين في فهم القرأن أي أن ذات الآيات المحرفة التفسير و التي يؤمن بها المجرم المتدين يحارب فيها المسلمين قبل أي أحد ويقوم الملحد المتطرف بالإستعانة بذات الآيات لمحاربة المسلمين..
الملحد المتطرف يجرد اليهود من تهمة قتلة الأنبياء بسبب القراءة الكيفية لا المنطقية فما من كاره للنبي محمد أكثر من اليهود والأعراب و الإلحاد المتطرف هو الأقرب لهؤلاء في مواقفه الفكرية .. والحق أقول لا فكر مضيء يبايع فكر العدو هذا هو الزعيم السوري القومي والعبقري أنطون سعادة حدد العدو وقال كلنا مسلمون لله بما نعتقد ..وقاوم وحارب اليهود مع تحديده للعدو العميق المتمثل في الوهابية وليس الإسلام بل أكد على خطورة الوهابية على الإسلام وهنا بمستطاعنا رؤية الفرق بين العقل المستنير والعقل الذي مسخ ذاته وقبض على مسافات تفكره … إن الحجج التي تعري المجرم المتدين في الكتاب الذي “يؤمن” به هو(القرأن) من أحدى مسببات الإلحاد المتطرف و السطحية الفكرية للملحد الإسلاموي ونسفه للعلوم وأفعاله الدموية وأفكاره المشوهة في جميع المجالات..إلا أن هذه الحجة لدى الملحد المتطرف تقف عند هؤلاء السذج المتدينين..ولكن لماذا لم يرى الجانب الإسلامي الذي جاء بالعلم للعالم بأسره وإستفاد منه الملحدين وديانات الأرض كافة !!!؟؟.
يقول الإمام الصادق :
إن المادة إذا تحركت انبعث منها نور حتى إذا وصلت إلى سرعة الضوء أصبحت المادة نورا..
في زمن الجاريات والعبيد وعشق السلطة كان الإمام الصادق يتحدث عن سرعة الضوء في زمن لم يصل أهله إلى علوم اليوم يقوم العقل الإسلامي من مدرسة الإمام الصادق وتشرق علوم جابر بن حيان الذي كفره إبن تيمية شيخ الجريمة المتدينة وكان وأمثاله في تكفير العلماء السبب الأول والأخير في لجم العقل الإسلامي عن التفكير والنهوض ..

يقول العالم الكيميائي الفرنسي مارسيلان برتلو: إن لجابر بن حيان في الكيمياء ما لأرسطو في المنطق.
ياصاح : الطبيب الجراح يشرح الجثة نظريا وعمليا مئات المرات قبل أن يمارس الجراحة على الحي..
عند تشخيص المرض لايجب أن يمثل الكاتب مكانة الجثة فهو طبيب العقول لهذا وجب أن يكون الجراح فلا يسأل الجراح مريضه إن كان ملحدا أو متدينا .هناك مهمة مقدسة تشبه إنقاذ الأرواح فلا تهاجم المرضى بأدوات الجراحة بل لتكون أدوات شفاء ..هذه هي مهمة القلم المقدس بالفكر التقي حبره من شمس وكلماته من ضوء على جدران الليل ..

الفكر هو المعجزة وبعث العقل من الموت إلى الحياة وهذه هي النشور التي تخرج من الأجداث.معجزة الكلمة أن تكون مع الإنسان وليست ضده فهي أعظم من العمل في المواجهة فقط بل عملها الإشراق كما الشمس التي لاتستثني أحدا من نورها وهكذا تكون الكلمات كواكبا في فلك الفكر..
..المريب ليس العدو بل من لايملك الرؤية التي تمكنه من العثور على الفرق بين بندقية متدين مقاوم وبندقية عميل متدين وهنا تقع الجريمة الفكرية ويصبح القلم أشد بطشا من سلاح المجرم المتدين ..لقد صم الملحد مسامعه عن صرخة القديس يحيى الشغري ولم يرى يحيى السني في مواجهة مع الجريمة المتدينة وهكذا يفر قلم الملحد المتطرف من ذات الملاحم التي يتجاوزها قلم المتطرف المتدين..
عندما تريد تنحية الرؤية الشاملة وعقر البحث فمن الطبيعي أن تلجم كلماتك عن البوح بالحقيقة فما من فارس يمتطي جواد أعمى ولا من سيوف تصقل بالورق ..

فإن وجدت في الدين طرف واحد وحاربت الجميع على أنهم واحد سوف تلعن الحل و تجر من خلف كلماتك سحب الرماد وهكذا تسعى لتكفير الكل ولا ترسل دعوة للعقل كي ينقب عن الحقيقة وهذا ناتج عن تعطيل لغة البحث في العقل .. الملحد المتطرف لايهاحم المتدين فقط بل الملحد الأخلاقي لأن الملحد الأخلاقي يحترم مايؤمن به الآخرون وبهذا يقدم للملحد صورة مجهولة عن القاتل والمقتول في الإسلام .على الملحد الأخلاقي معرفة الأشرار و الأخيار كي يعلم بأن مشكلته مع المتدين المتطرف وليست مع المتدين الأخلاقي فإن زرع الفالق بين الملحد الأخلاقي والمتدين يصنعه الملحد الأعمى والمتدين الساذج فهما أصحاب معتقدات خاصة بهما ولكن الأخلاق أعظم مايجمع الإثنين وهو قبل الدين يقول النبي محمد :

مابعثت إلا لأتمم مكارم الأخلاق ..

الكثير من الملحدين أنقذوا أنفس ملايين المتدينين عبر صناعات علمية وهناك من المتدينين أهلكوا الملايين من المتدينين ولهذا أقول :

إنني أوقر الملحد الأخلاقي وأحتقر المتدين اللأخلاقي ..
فلا أصطدم مع الملحد لأنه لايؤمن بما لدي بل أذهب لما يجمعني معه في العمل الإنساني المقدس وإلا كنت ممن يمتهن إيجاد المشكلة وليس حلولها كما التكفيري . عقيدتي الفكرية لا تجعلني خاضعا لسطوة التهجم بل المقاومة وتحرير الكلمة من صمت العقل ..

لن ينتصر المجرم المتدين على الملحد الإنساني ولن ينتصر الملحد المتطرف على المتدين المقاوم للشر ..

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. ستكون موافقتك افتراضية من خلال موقعنا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول اقرأ المزيد

عاجــــــل