إن هذا الجرو من ذلك الذئب .. في مدرسة داعش التلمودية

نارام سرجون

سنظلم مجتمعاتنا إن قلنا أن وحدها المنتجة للدواعش .. لأن المجتمع الصهيوني ليس مجتمعا من العباقرة والمتنورين بل هو مجتمع مأزوم جدا وفيه خلل بنيوي خطير لايمكن معالجته .. لأنه مجتمع قام على الأسطورة .. وهو يعيش ليخدم الاسطورة .. ولذلك فإنه لا يستطيع الا أن يعيد إنتاج أزماته النفسية والوجودية والاخلاقية الحائرة .. ولا نستغرب أن داعش العربية لم تكن إلا استنساخا طبق الأصل للنسخة اليهودية ولكن بعبارة اسلامية .. ومن يشاهد المفاهيم الدموية والالغائية التي يتعلمها هؤلاء الطلبة الصغار اليهود سيفاجأ بكم الكراهية التي يتعلمونها والتي لايمكن الا أن تنتج مجرمين ..

أنا لا أزال مصراً على أن الهجوم العنيف الذي يتعرض له الدين الاسلامي والسيرة النبوية من المسلمين أنفسهم هو هجوم غير مبرر لأنه مبني على انفعال وردة فعل لما رأيناه من سلوك مشين قدم عروضه الاسلاميون الجهاديون في اسوأ شكب و أقبح هيئة .. ولكن من حقنا أن نسأل عن الاسرائيليات التي تم الزج بها في الدين الاسلامي بحيث تحول تدريجيا إلى أسطورة مثل الأساطير اليهودية التي يتعلمها هؤلاء الصغار اليهود .. وكلما كنت أقرأ السيرة كنت أتوقف كثيرا أمام أشياء تتشابه مع الاسرائيليات التلمودية .. ولا أدري لذلك سببا .. والغريب أن كل الباحثين المسلمين إما أنهم يؤيدون بشكل أعمى كل ما كتب في السيرة أو أنهم يرفضون كل ما فيها على أنها مزورة .. ولم توجد الكثير من الابحاث لإجراء فحوص على نقاوتها ونقاوة معدنها ومائها .. والعمل على إجراء فصادة لها من الدم الفاسد الذي ادخلته اليها اياد غريبة مشبوهة .. مثل يد محمد بن عبد الوهاب .. الذي لايشبه تلامذته في السعودية وفي صفوف داعش والنصرة والاخوان المسلمين الا هؤلاء التلاميذ الصغار الذين يشبهون أطفالا يعيشون في الكهف منذ 3000 سنة .. ولم يخرجوا .. واذا بقينا مصرين على أن لا ننقي السيرة من الخرافات والأساطير فإننا سنبقى تلامذة في مدارس التلمود ونعيد انتاج داعش بكل أشكالها الاسرائيلي والاسلامي وحتى المسيحي ..

هؤلاء التلاميذ هم ما ينتجه المجتمع الاسرائيلي المأزوم .. ولذلك فإنني مطمئن جدا إلى هشاشته وضعفه وأتعجب من دقة وصف السيد حسن نصرالله من أن هذه الاسرائيل هي جيش أقيمت له دولة و هي أوهن من بيت العنكبوت لأن أسباب دماره الكبرى كامنة فيه أكثر مما هي كامنة خارجه .. لكثرة مافيه من عنصرية وكراهية وأوهام واساطير ورغبة في القتل واستئصال الآخر الذي لاتستوي الحياة الا بموته ..

هذه المعزوفة من الكراهية والبغض والتوق للدموية كنا نشاهدها في أطفال داعش .. وهذا يدلنا على أن من كان يخرج ويولد داعش في مجتمعنا هم حاخامات الكراهية ف الموساد الذين تخرجوا من هذه المدارس .. وكل السلوك الغريب والشاذ والعنيف الذي رأيناه من الدواعش كأنه تم تدريسه على يد هذه المدارس التلمودية التي دون أدنى كانت هي التي ترسم وتخطط وتعلم الاستهتار بالآخرين والذبح والتلذذ بتعذيب الآخر والتلذذ بسرقته وسلبه أشياءه وتشريده وصلبه وسبي نسائه .. وعلى المسلمين الآن الذين يلقون كراهيتهم على إخوتهم في الوطن من المسلمين وغير المسلمين أن يتمعنوا في هذه المدرسة الصهيونية ليعرفوا من الذي يحضر نفسه وأبناءه لقتل العرب من كافة الأديان والمذاهب .. ومن الذي يجاهر بكراهيتهم والنية في التخلص منهم .. وعلينا أيضا أن نواجه التراث ونستجوبه لأن هناك سطوراً كثيرة فيه لا تزال مرتبطة بهذه المدارس التلمودية ولا تزال تعلمنا وتدخلنا في تعاليمها وتحولنا إلى مسلمين يقرؤون التلمود دون أن يدروا ..

فإذا رأيت شخصا داعشي الهوى والتربية فما عليك اإا أن تتذكر المدرسة التلمودية وتقول: أن هذا الجرو من ذلك الذئب ..

وتذكر أيضا أننا قتلنا الجرو .. والدور قادم على الذئب في قادم الأيام .. و كلي إيمان وثقة أن أيام الذئاب السوداء قادمة .. فالمنطقة امتلأت بصيادي الذئاب المهرة ..

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. ستكون موافقتك افتراضية من خلال موقعنا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول اقرأ المزيد

عاجــــــل