“آرسنال- مانشستر يونايتد”.. شو بتعرف عن المنطق؟!

تعرف إيه عن المنطق يا مرسي؟!

لم يجد الراحل سعيد صالح إجابة على هذا السؤال سوى ـ”أعرف أن واحد لما يضرب واحد على دماغه.. يوقع ما يحطش منطق”.. إجابة نموذجية في المسرحية التاريخية “مدرسة المشاغبين” تترجم نتيجة مباراة آرسنال أمام مانشستر يونايتد.

آرسنال يلعب.. مانشستر يفوز!

أقام لاعبو آرسنال معسكرهم داخل منطقة جزاء مانشستر يونايتد أو قريبا منها، فسددوا 33 مرة لكنهم لم ينجحوا التسجيل سوى مرة وحيدة بفضل “كنترول” سيئ من رامسي جعل الكرة تصل إلى زميله لاكازيت، مقابل 3 أهداف للشياطين الحمر من 3 تسديدات تجاه المرمى!

النتيجة الإجمالية هي 3 نقاط لدي خيا يونايتد، أما في الميدان فكان هناك فريق واحد يلعب منذ الدقيقة 12، وهو –للمفارقة- ليس الفريق الفائز.

بعد خطأين مباشرين أولهما ساذج من المدافع الألماني مصطافي، ودون إبخاس مورينيو ولاعبيه حقهم باللجوء إلى الضغط العالي في الدقائق العشر الأولى، أصبحت النتيجة هدفين نظيفين وبات على فينغر ولاعبيه محاولة قلب الطاولة في 75 دقيقة.

التغيير الأول لم يتأخر، فخروج المصاب “الكارثي” مصطافي ودخول النيجيري أيوبي جعل الغانرز يلعبون بكل من لاكازيت وسانشيز وأيوبي بالإضافة إلى مسعود أوزيل ورامسي لإمدادهم بالكرات، مع بقاء تشاكا وحيدا على خط المنتصف لقطع الهجمات المرتدة، خاصة في ظل تقدم الظهيرين بيليرين وكولاسيناك إلى ما بعد خط المنتصف.

وإليكم بعض أرقام المباراة

لمس لاعبو آرسنال الكرة داخل منطقة جزاء يونايتد 65 مرة، بنسبة 7.40 في المائة من إجمالي لمسهم الكرة، مع 200 لمسة للكرة أمام منطقة جزاء يونايتد، ونجحوا في خلق 24 فرصة للتسجيل منها 13 كرة داخل منطقة الجزاء!

سدد آرسنال 33 كرة طوال المباراة، 15 منها باتجاه المرمى، من هذه التسديدات الخمسة عشر 9 تسديدات من داخل منطقة الجزاء!

في المقابل سدد يونايتد 8 مرات، 4 تجاه المرمى!

لم يحاول يونايتد بناء اللعب أبدا من الخط الخلفي طوال المباراة، فخلال التسعين دقيقة شتت لاعبوه الكرة 67 مرة، وهو رقم مهول، حيث يمكن التذكير بأن فريق بيرنلي صاحب أسوأ نسبة استحواذ في تاريخ البريمييرليغ حين واجه ليفربول (مباراة ضمن الموسم الماضي) شتت الكرة 37 مرة في تلك المباراة، أي أقل مما فعل مدافعو اليونايتد ب30 مرة!

نسبة استحواذ آرسنال بلغت 75 %، مع 12 ركنية لمصلحتهم مقابل ركنية وحيدة.

أهم الأرقام ما قدمه الحارس دايفيد دي خيا حيث تصدى لـ14 تسديدة وهو رقم قياسي في تاريخ الدوري الإنكليزي الممتاز، مقابل تصديين فقط لبيتر تشيك.

لينغارد ولوكاكو

فاز لوكاكو بـ11 كرة هوائية مشتركة مقابل مرتين فقط للفرنسي كونسيلي، وهذه النقطة بالذات هي الأمر الذي خفف الضغط عن لاعبي يونايتد في بعض لحظات المباراة، حيث كان كونسيلي أسوأ لاعبي الفريقين (بعد زميله المستبدل مصطافي) وهو ما ساهم في هدف يونايتد الثالث بشكل واضح، بالإضافة إلى دور لوكاكو في إيقاف تقدم مدافعي آرسنال قدر الإمكان مع الاعتماد عليه في كل الكرات الطويلة التي يحولها إلى القادمين من خلفه مارسيال ولينغارد.

دي خيا يُسقط فينغر!

في النهاية يمكن القول بأن آرسين فينغر -الذي يملك سجلا مخجلا في مواجهاته أمام “سبيشال وان”- تفوق كليا وجزئيا على “المو” باستثناء أمرين مهمين: الأول هو الإعداد النفسي، فتلقي هدفين ساذجين في الدقائق العشر الأولى ليس أمرا وليد الصدفة بل يتكرر كثيرا مع آرسنال في المواجهات الكبيرة، والثاني هو التنظيم الدفاعي خاصة بين قلبي الدفاع والمحور المتأخر تشاكا، وعدم القدرة على إيقاف الكرات الطويلة الملعوبة والمشتتة من مدافعي يونايتد للقوي لوكاكو الذي أصبح الحل الوحيد لبدء مشاغبات لينغارد ومارسيال أو راشفورد طوال 80 دقيقة!

فاز يونايتد، ليس بفضل تنظيمه الدفاعي المحكم، ولا لتفوق مدربه مورينيو “التاريخي” على المخضرم فينغر.. بل لسببين لا ثالث لهما؛ دي خيا لا يقهر.. وكرة القدم تحب أن تثبت أنها بلا منطق!

هذه المقالة تعبر عن آراء الكاتب الخاصة وليس بالضرورة عن رأي الموقع

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. ستكون موافقتك افتراضية من خلال موقعنا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول اقرأ المزيد

عاجــــــل