من وراثة “الرجل المريض” السلطنة العثمانية بالحروب التقليدية والجيوش الأجنبية.. إلى ذبح “البقرة العجوز” السعودية بالحرب غير التقليدية.. وامتصاص الضربة الأولى عنوان لزوال إسرائيل

جميل أنعم العبسي (اليمن)

 

السيد حسن نصر الله، حفظه الله، وفي خطابهِ الأخير وبعد إستقالة الحريري طمئن الشعب اللبناني بأن العدو الصهيوني غير قادر على شن حرب عدوانية على لبنان، إستناداً لطبيعة الكيان الصهيوني الذي يشن حروب سريعة وخاطفة ومضمونة تحقق الإنتصار الصريح لإسرائيل وبأقل التكاليف العسكرية، حرب لاتطال شعب بني صهيون في الأراضي المحتلة، وهذا الأمر غير ممكن بواقع الحال للمقاومة اللبنانية حزب الله، لذلك لاعدوان صهيوني على لبنان بالحرب التقليدية طيران وصواريخ وقنابل وحصار سياسي واقتصادي وأممي..إلخ، وكان ذلك تحليل واقعي بإمتياز بالحرب التقليدية.

والعدو الصهيوني جبان وأي خسارة له تعني زواله، كما قال وزير الحرب الصهيوني السابق “موشيه دايان” لذلك فإن الحرب المقبلة من إسرائيل على لبنان ستكون حرباً خاطفة وسريعة ومضمونة، وهذا لا ولن يكون إلا بإستعمال أسلحة غير تقليدية حارقة ساحقة ماحقة، وخلال دقائق تقضي على كل ماله صلة بحزب الله في الجنوب والضاحية الجنوبية لبيروت عسكرياً وسياسياً وإعلامياً، تنتهي بإستسلام لبنان والإنتقال إلى اليمن وسوريا وحتى إيران بنفس السيناريو أسلحة غير تقليدية والإستسلام.

وترامب المرشح صرح أثناء الحملة الإنتخابية أن السعودية بقرة متى جف حليبها سيتم ذبحها، وحلب الحالبون ضروع البقرة العجوز الترليونات من الرئيس ترامب وبن سلمان وحروبه على اليمن وسوريا، ومشاريعه بالنصابون الدوليين في مشروع نيوم الوهمي إضافة إلى تجفيف ضروع العائلة الحاكمة والبيوت التجارية والإعلامية للبقرة العجوز، وأصبحت البقرة تنتظر الذبح من الجزار ترامب، وتقسيم وتوزيع اللحوم على من حضر، وتدوير ماتبقى إلى علمانية بن سلمان في نجد والرياض.

تماماً كما حدث في القرن العشرين حيث تم محاصرة الرجل المريض السلطنة العثمانية وبالحروب التقليدية والعروض الإستعمارية للمخدوعين والمغرر بهم بالخلافة والدولة العربية الواحدة تم إسقاط الرجل المريض وقتله ودفنه ووراثته بصك وبصيرة سايكس بيكو، والمواريث الصهيونية والإستعمار البريطاني والفرنسي وروسيا القيصرية والأنظمة الملكية وشبه الملكية التابعة للغرب والصهيونية.. والمرحوم الرجل المريض تم تدويره بعلمانية “كلنا تركيا” القومية الطورانية، والزعيم مصطفى كمال أتاتورك والإعتراف بإسرائيل وعضوية حلف الناتو الأطلسي والقواعد العسكرية الأمريكية والغربية، حتى وان إرتدت “كلنا تركيا” جلباب الخلافة الإخوانية، ولبست كلنا تركيا ملابس التنظيم العالمي للإخوان.

ولافرق بين علمانية بن سلمان بعد ذبح البقرة وبين علمانية أتاتورك بعد دفن المرحوم الرجل المريض، والسيناريو نفسه والإختلاف بتضخم الكيان الصهيوني، وزيادة الكيانات العربية والإعرابية من 23 إلى 66 وأكثر، واللهم لاحسد.

وسيناريو القرن الواحد والعشرين الخطة “أ” تعثرت بثورة الربيع السلمية الإخوانية، سلمية…سلمية، وتم الإنتقال للخطة “ب” بعسكرة ودعشنة الربيع الدموي والتحرير المناطقي والعنصري بالجيوش الأجنبية والأمن القومي في خطر..إلخ، وفشلت الخطة بل أن كيدهم سيرتد إلى نحرهم في فلسطين المحتلة، بإستكمال طريق البر المقاوم بتحرير مدينة “البوكمال” وإلتحام الجيش العراقي والسوري والحشد العراقي والمقاومة السورية الوطنية والإسلامية.

ويتزامن ذلك بإنجازات صريحة للمجاهدين باليمن من الجيش والأنصار والقبائل والشعب، وإيجاد طريق مقاوم آخر مزدوج بحري من الساحل الغربي، وبري من صنعاء وصعدة وعسير وجدة والمدينة المنورة وتبوك والعقبة وإيلات وصحراء النقب في جنوب فلسطين المحتلة، والمفاجئات ستكون من شعب الحجاز ونجد، بتقريب المسافات وتعبيد الطريق للمجاهدين بالعبور سريعاً إلى فلسطين المحتلة.

واستمرار الحالبون بالحلب والحليب سيفجر مفاجئات غير متوقعة من شعب اليمن والجزيرة العربية خاصة، بعد شحذ الجزارين الجدد السكاكين ليس لذبح البقرة وحسب، بل لذبح حلفائهم من السلفيين والإخوان والحراك الجنوبي وأبو العباس والحميقاني والأسرة الحاكمة السعودية، حتى نساء بني سعود لم يسلمن من الإعتقال، لأن الصهيونية أعدت البديل بقوات النخب المناطقية والعنصرية والعلمانية الغربية الأمريكية، علمانية الإستهلاك والإنبطاح، والحرب التقليدية لم تحقق المراد والنتائج عكسية، وبني صهيون في خطر، ما دفع الصهيونية إلى الخطة الثالثة والأخيرة “الحرب غير التقليدية” على الساحة اللبنانية أولاً وما يجري حالياً من الإستقالة واغلاق السفارات الخليجية ثم الغربية والأمريكية لاحقاً، ورحيل الأعراب والغربيين من لبنان هو مقدمة لهذه الحرب المجرمة.

وفي الحرب العالمية الثانية وقف العالم مكتوف الأيدي، بما في ذلك الإتحاد السوفيتي السابق أمام إستعمال أمريكا للسلاح النووي على اليابان واستسلام اليابان بعد ساعات من النووي الغادر، الذي أنقذ أمريكا من هزيمة صريحة على أيدي الفدائيين اليابانيين “الكاميكاز”، الطيار الفدائي الياباني الذي دمر الأسطول الحربي الأمريكي فانهار المارينز بكاءاً ورعباً، وجن جنون أمريكا وكان السلاح النووي هو المنقذ.

اليوم الصهيونية منهارة وكيانها للزوال بعد إنهيار خطوط الدفاعات المتصهينة داعش وغيرها، وجيش العدو الإسرائيلي لم يعد ذلك الجيش الذي يحقق الإنتصارات في دقائق وساعات وأيام سبعة بل 33 يومآ.. والأهم من ذلك ان جيوش أمريكا والغرب لا ولن تشارك مباشرة في الحرب علي اليمن ما بالك بلبنان، وأي حرب تقليدية على لبنان وبأي جيوش عالمية مصيرها الهزيمة المدوية، لذلك فالحرب على لبنان إن حدثت فهي حرب غير تقليدية وسريعة واستسلام أسرع.

وامتصاص لبنان للضربة الأولى، والإنتقال للهجوم المعاكس والمسنود من محور المقاومة ومن كل الجبهات سيحقق نصر صريح وسريع لايتوقعه الجزارين الجدد من ترامب وبن سلمان وحتى ورثة الرجل المريض، بسواعد المجاهدين من حلف المعجزة النبوية “تحالف شامنا ويمننا” تحالف القرن الإستراتيجي، سيتم إجتثاث قرن الشيطان وبني صهيون للخراب الثالث والشتات المتجدد بالمعجزة القرآنية المباركة، كما ورد بالقران الكريم سورة الإسراء الآية رقم 4 والآية رقم5.
أعوذ بالله من الشيطان الرجيم.. بسم الله الرحمن الرحيم.. ((وقضينا إلى بني إسرائيل في الكتاب لتفسدن في الأرض مرتين ولتعلن علوا كبيراً “4” فإذا جاء وعد أولاهما بعثنا عليكم عباداً لنا أولى بأس شديد فجاسوا خلال الديار وكان وعدا مفعولاً))
صدق الله العظيم.. ومن أصدق من الله قيلاً.

وقوم أولي قوة وبأس شديد هم قوم الملكة بلقيس قوم اليمن، كما ورد في سورة النمل الآية رقم33… ومعنى كلمة فجاسوا، ترددوا لطلبكم وسط ديار بني إسرائيل ليقتلوكم (كما ورد في تفسير الجلالين للقرآن الكريم).. واليوم المجاهدين من قوم أولي البأس الشديد يرددوا الشعار لطلب بني إسرائيل المفسدين، الله أكبر.. الموت لأمريكا.. الموت لإسرائيل.. اللعنة على اليهود.. النصر للإسلام.. وكان وعداً مفعولاً.. إن شاء الله تعالى.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. ستكون موافقتك افتراضية من خلال موقعنا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول اقرأ المزيد

عاجــــــل