من سوتشي سنحاور برسالة سليماني التي تنتصر للإنسان و بسيف الأسد الذي ينتصر لشرعة الإنسان !

ياسين الرزوق زيوس

 

كنت في السياسة أصارع الثيران الكاتالونية التي لا تحارب المركزية بل تغرق الوطنية بالأبعاد الانفصالية كالكردية و الأمازيغية التي تجعل من البلدان مكاناً لتصفية الحسابات و لزيادة الموارد في دول الجوار المتربص المقتاتة على اللصوصية و ضرب استقرار الدول الآمنة , لم أكن رامبو و لم أكن حلقة ضعيفة من حلقات ديفيد موريل بل كان دمي ممتزجاً بالشهادة و بجراح الساعين إليها بكلِّ شغفٍ البوصلة الأولى لانجلاء غمة الطغيان الأميركيّ من هنا من سورية من دير الزور من البوكمال و قريباً من الرقة درة الفرات من الأسماء التي لا تحصى في كلِّ شبرٍ سوريٍّ فاح منه عبير الشهادة فلم تغادر أنوف طالبيها إلا بعد أن تغطوا بالتراب كي يناموا على فراش صحوتهم بابتسامة الأبطال التي لا تكفهر واثقةً بالنصر مهما تكالب الإرهاب من فيه ترامب إلى فيه السيسي على منابر الأخرق محمد بن سلمان بعد أن تحوَّل منبر أردوغان من قمة سوتشي ليكون ناطقاً باسم دمشق كي يؤدي الصلاة في الجامع الأموي لكن ليس منتصراً على مذهبه الاستعماري العثماني بل صاغراً راضياً باعتناق مذهب سورية كما يراه الأسد الذي أعطى لأجندات القمة الثلاثية في سوتشي الأربعاء الماضي طابعها الحقيقيّ ليرسِّخ محور النظام العالمي الجديد بعد أن أخرج الشرق من سواد كونداليزا رايز إلى وجهه الأبيض كما تشتهيه شعوب العالم المقاومة التي تمتلك قرارها و تؤم مصالحها !!……………
هل قرأ محور الاعتدال العربيِّ المفكك و المنقسم على اعتداله أصلاً بكلِّ فجوات الإرهاب و بكل مصانعه و رسائله رسالة قاسم سليماني بعد أن أرَّقت دوله المنطقة و أربكتها و أججتها بمثلث قادة الحاج سليماني الفارسي إلى ذاك الفلاح السني الذي استعار منه بيته للضرورات الحربية الميدانية في البوكمال معلناً له وحدة الدم و الدين تحت لواء الأوطان و لواء نبيٍّ واحدٍ للإسلام الذي قسَّمه الساسة كي يجعلوا الغنائم تتوالى على أشلاء فكره و جسده الذي لم يتوارَ بقدر ما بقي موحِّداً لمن يهوى الأوطان مفتِّتاً لمن يهوون الغنائم و السلطان و هم مدججون بأوهام الشريعة و الانتصار على أعدائها و ما هم إلا ألدُّ أعدائها ؟!!……………………… ………
لستُ مولعاً بالدين الإسلاميّ لا بسنته و لا بشيعته و لا بمعتنقيه و لست مولعاً بسواه و لكنني من التوَّاقين إلى انتصار الإنسان للإنسان قبل الانتصار للغنيمة و المصالح و ها نحن نعزي المسلمين الذين أول ما يذبحون أنفسهم و أكثر من يحقدون على سواهم في مصر التي يدَّعي السيسي أنَّها وحيدة في محاربة الإرهاب ناسياً أو متناسياً بالبترودلار السعودي جحافل الموت و الإرهاب الجرارة التي ترسل إلى سورية, أما آن له أن يقترب من الأسد كي ينتصر للإنسان الواحد في مصر و في كلِّ العالم ؟! أما آن للشاب الأخرق الذي هو من عمري أو يزيدني بعام يزيد من تدميره و طغيانه محمد بن سلمان أن يسبقني إلى مؤتمر الشعوب السورية في سوتشي كي يبارك بالحوار قمة المنتصرين كما قال عبد الباري عطوان لا كي يرسِّخ العداء و يدَّعي زوراً و بهتاناً أنَّ الخامنئي أو الخميني هتلر طهران و العالم الجديد و يدعو الخونة باسم سورية إلى تدمير سورية أكثر ؟!!
ما أجمل الشعر حينما لا ينكمش بالقيود الطائفية و المذهبية و يبقى منتصراً للإنسان و ها هو الشاعر “ياسين الرزوق زيوس ” يكمل انتصار الكلمة للإنسان قائلاً :

كتبتُ على جبين هزائمي شاها
محوتُ قيودَ عائلتي و مأواها
أنا رجلٌ بلادي فارسٌ يجري
و سيفي مشهرٌ من غمد نجواها
فلا تبكوا على أوجاع قافيتي
و شعري في نوافل أمَّتي تاها !!

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. ستكون موافقتك افتراضية من خلال موقعنا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول اقرأ المزيد

عاجــــــل