مخازن داعش الاستراتيجية، تحت الأرض!

" صور"

كشفت عمليّاتُ الجيشِ السوريّ والحلفاء الأخيرة عن عشراتِ المخازنِ السريّةِ العائدةِ لتنظيمِ داعش والتي كان يستخدِمها لإخفاءِ مخزونِهِ من سلاحٍ وعتادٍ وطعامٍ وغازاتٍ سامّة.

فقد عُثرَ مُؤخّراً على نحو 2350 طنّاً من مادّةِ القمح، التي كان قد غلّفها وأخفاهَا تنظيمُ داعش تحتَ التراب، شرقَ عقيربات في ريفِ حماة، المخازنُ اكتُشِفَت إثر تقدّمِ الجيشِ وانسحابِ المُسلّحين من المنطقة، ووفق مصدرٍ ميدانيٍّ لوكالة أنباء آسيا، فإنّه خلالَ عمليّةِ التمشيطِ وتفكيكِ العبواتِ الناسفة، تمَّ العثور على كمّياتٍ كبيرةٍ من القمحِ المغلّفةِ بغطاءٍ بلاستيكيٍّ بهدفِ حِفظها من سوءِ التخزينِ الناجمِ عن شروطِ الحفظِ غير السليمةِ من رطوبةٍ ومياهٍ وتُراب، فتمَّ إخفاؤها تحتَ 4 سواتر يبلغ طول كلٍّ منها 90 متراً، ليتّضحَ لاحقاً أنَّ داعش قد اعتمدَ هذا الأسلوب في معظمِ مناطق سيطرتِه، ليتسنّى للتنظيمِ احتكار المادّة التي تُشكّل عِماد صناعةِ الخُبز، وبالتالي السيطرةُ على مُقدّرات المنطقة والإمساكُ بأدنى مُتطلّبات الحياة لمناصريه،

كما أنَّ مصدراً آخر يُؤكّد لـ”آسيا” : أنَّ آليّةَ التخزينِ المدروس بهذا الشكل وفق الكمّياتِ المُكتَشفة إنّما يدلُّ على أنَّ التنظيمَ لم يضع في مُخطّطه أنْ يتقهقرَ بهذه السرعة.

وعلى مقربةٍ من جبالِ البلعاس في جنوب حماة الشرقي، فقد عُثِرَ على مخازن أسطوانيّةٍ ضخمةٍ تحتوي مادّة الكلور، الذي كان يُستخدمُ في هجماتٍ عدّة لداعش، كما سجّلَ استخدامه ضدّ المدنيّينَ مرّاتٍ عدّة خلال الحرب، وترى الحكومةُ السوريّة أنَّ داعش خبأ هذه الكمّياتُ الكبيرةُ من الغازِ لاستخدامِها ضدّ الجيشِ من جهة، وهو ما لم يتمكّن منه بفعلِ الوقعِ المُتسارِعِ لمسارِ المعركة، ولاستخدامِها ضدَّ المدنيّينَ من جهةٍ أُخرى، ليُصار إلى استخدامِ الأمرِ كورقةِ ضغطٍ جديدةٍ على الدولة.

 

 

 

 

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. ستكون موافقتك افتراضية من خلال موقعنا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول اقرأ المزيد

عاجــــــل