لماذا لم ينتصر الله “للمسلمين” في سورية ؟؟ .ألم يعد الله بنصره للمؤمنين!!

يامن أحمد

على أنقاض العقل قام التشريع الإسلاموي الذي شرع وأد الفكر كمرجعية أباحت غرق المسلمين في طوفان أقاويل تتناقض مع الحقيقة القرأنية ولا خيار أمام هذه الأباطيل سوى إيجاد الحقيقة التي تقود جحافل الشمس إلى الشروق في أكثر العصور ظلمة وتحرر العقول من معتقلات الضياع وكيف لا ونحن نحيا صراع بقاء في قلب أمة تبحر إلى الفناء على متن دماء بطولات زائفة فقد تقرأ لمئات الكتاب الملحدين ولن تجد دعوة لقطع الرؤوس وعندما تقرأ (للعلماء) الإسلامويين لن تجد حل واحد لأي مشكلة بل سوف تتعرف على كيفية تفاقم المشكلة والبناء عليها وتحويلها إلى نظرية فرض العداء ومن ثم تقديس الجريمة.. يقول إبن تيمية:

( سعي المسلمين في قهر الروافض من أعظم الطاعات والعبادات )!!! لن نبحث عن الفتنة والدعوة للجريمة في هذا القول ولكن سوف ندرك السقوط الإسلاموي أمام القرأن . يقول شيخ الإسلامويين بأن قهر “الروافض” من أفضل العبادات أي فوق جميع العبادات التي ذكرها القرأن حتى من مواجهة قتلة الأنبياء (اليهود) الذي أقر القرأن بأنهم الأشد عداء للذين آمنوا !! وبهذا يقدم إبن تيمية أعظم خدمة لمن يبحث عن تسهيلات الغزو و يقتلع شرف المقاومة من صدور المسلمين في مواجهة المحتل فإن قهر الروافض أعظم العبادات وهنا يكمن سر الخنوع عند بعض الشعوب وهكذا تطمس القضايا القومية والوجودية الأخلاقية وعلى قاعدة هذه الأفكار قام الجهاد العكسي…

يبدأ المرض الفكري عندما “يجاهد” المتطرف لأجل إثبات وجود الله وبعيد إنتهائه من مواجهة الملحد يذهب للجهاد ضد من “يؤمن “بوجود الله وذبحه كما رأينا إقتتالهم فيما بينهم وهذا الغباء الفاحش كاف لنعلم بأننا في مواجهة أمبراطورية من الجهل ولولا سقوط العقل ما إستطاع أن يفرق هذا “المتدين” بين الحالتين أي عند إقناعه للملحد بأن الله موجود ومن بعدها قتاله ضد من آمن بوجود الله !! من هنا ينتشر المرض الفكري الخطير ونفي الأخلاق التي قام عليها الدين الإسلامي الحقيقي أي الإسلام الإبراهيمي اليسوعي والمحمدي وليس كما إعتقد الإسلامويون بأن دين الإسلام هو دينهم فقط بل هو دين كل نبي و هو السلام والتسليم لوجود الله و الشاهد إقتباس من آية قرأنية ..قوله: (… ملة أبيكم إبراهيم هو سماكم المسلمين من قبل …) الحج 78 .نلاحظ قوله: (من قبل) وليس فيما بعد أي جميعنا مسلمون عند الله ومسلمين له من قبل ومن بعد .

من أقدس مهام العقل التقي أن يعمل على إخضاع الواقع للحقيقة العليا وإعادة الإنسان من الضياع الذي صنعته أحاديث ((العلماء)) الراسخين في الجهل وهؤلاء على إستعداد دائم لتبرير الجريمة لتستوي الخطيئة على عرش الأحكام ويصبح القاتل مجرد مجتهد غير مصيب ويبدأ السقوط ليأخذ شكل خلافة فكرية جاءت إثر خلاف إنتصر فيه التزوير ..

فقد قال لهم القرأن : (لا إكراه في الدين )البقرة 256 وإذ بالإكراه قد سن قانونا وأصبح سنة ..مع أن القرأن قال لهم :
(فمن شاء فليؤمن ومن شاء فليكفر) الكهف 29. وإذ بهم غزاة همج لتلك المساحة التي منحها الله للبشر وهي حرية الخيار في قوله:
(من شاء ) وهنا يتابع هؤلاء السقوط نحو الهاوية إذ يقول الله للذين آمنوا والمسلمين بأن اليهود أشد عداء للذين آمنوا وإذ بهم يشرعون الرفض للقول الإلهي ويختلقون عدوا آخر لم يذكر الله قتاله في القرأن كما ذكر اليهود بوضوح ويتابع الإسلاموي السقوط أمام مايدعي بأنه كتابه الذي يؤمن به (القرأن) إذ أن الله يقول في كتابه (من قتل نفسا بغير نفس أو فساد في الأرض فكأنما قتل الناس جمعيا ) المائدة 32. ويردد الإسلامويين قولا عند إرتكاب الجريمة وهو : من إجتهد ولم يصيب فله آجران ومن آجتهد ولم يصيب له آجر..7 يقال بأن هذا القول مأخوذ عن النبي محمد وهنا لن نبحث في صحة القول ولكننا سوف نعمل على تفعيل الرؤية العقلية قبالة إستخدام هذا القول لتبرئة جرائم الإسلامويين الأولين ومن جاء بعدهم ..

أقول : علينا هنا إيجاد سنة الله التي لا تتبدل في جوهرها بعوامل المتغيرات لتعرية أصحاب الجرائم والمحرمات الأخلاقية ..قوله :

(فهل ينظرون إلا سنة الأولين) فاطر 43 أي كما كانت عقوبة الأولين ستكون عقوبة من بعدهم ولاتغيير في قوانين الحكم الإلهي.قوله :
( لن تجد لسنة الله تحويلا). وللتأكيد نجد أيضا الشاهد التالي على أنه حكم إلهي لايتغير قوله :
(سنة الله في الذين خلوا من قبل ولن تجد لسنة الله تبديلا ) الأحزاب 62.. وإستنادا على هذه القوانين الإلهية سوف نواجه مفاعيل قول : (من إجتهد وأصاب له آجران ومن إجتهد ولم يصيب له آجر )على قاعدة جهادية قيادية وعسكرية..نقول:

قابيل إبن نبي وأخ لنبي يدعى هابيل وقابيل نفسه كان نبي وقام قابيل بقتل أخاه هابيل إلا أن الرب لم يغفر لجريمة قابيل مع أن قابيل إبن لنبي إلا أن الجرائم التي وقعت منذ بدء الإسلام المزور درست للمسلمين على أنهاإجتهاد من فاعلها وخاصة إن كان قائد عسكري أو حاكم إلا أن القائد الإسلاموي الذي قام بالجريمة ليس إبن نبي ومع هذا بحث الإسلام المزيف عن تزييف فقهي لتبرئة الجرائم وتعد هذه التبرئة القانونية في منطق قيام أي أمة جريمة فكرية أقبح من فعلها وبهذا يتم تجاوز الرادع عن القيام بالجريمة ويصبح القتل مباح طالما هناك من يجتهد لدى الإسلامويين وظن هؤلاء بأن الإجتهاد هو بإضافة أفكارهم أي وكأن الرسالة السماوية جاءت منقوصة وهو من قال في القرأن :

(وكل شيئ أحصيناه في إمام مبين) ياسين 12 ..

هذه الأمة منحها الوجود أقذر عدو في تاريخ البشرية و وضعه على عرش مقدساتها إلاأنها لم تتخلى عن قتاله فقط بل حاربت الأمة السورية الكبرى كي لا تقاومه وعملت على تقسيمها فمازال وجود الكيان الصهيوني أعظم إختبار لأمة المليار بين إسلامهم وإيمانهم ليظهر جليا من هم الذين آمنوا ومن هم الذين أسلموا!!!
فإن دخول أمة في تجربة كهذه تدعو للنظر إلى جوهر مايعتقدون به لنرى بأنهم في مواجهة مع قوانين السماء وليس مع اليهود وكل محتل .

وإلا قولوا لنا أيها “المجاهدون” كيف سمعتم نحيب (المسلمين )في بغداد ودمشق في غضون أسابيع ولبيتم الدعوة وليس هذا فقط بل أقيمت الخلافة أما القدس التي تنتحب منذ مايقارب القرن لم يسمع بكائها أحدا منكم ولم ترى أفواج “الجهاديين” والسواطير الدامية وهذا كله بفضائل حصاد أحاديث الجريمة المتدينة .

جميع هذه القراءات العكسية للقرأن أنتجت الاسلام العكسي وعنه إنبثق الجهاد العكسي المدمر .لنشهد جهاد ضد السوفييت في حرب أفغانستان الإتحاد الذي كان يضم جمهوريات إسلامية وحتى بعد تفككه وبقاء الإتحاد الروسي روسية التي لم تشارك في الحروب الصليبية واليوم نرى سيول اللحى الجهادية تتدفق إلى قتال دمشق وتقف عند حدود سلالة كفار بني إسرائيل بعد أخبر القرأن بأن الأعراب أشد كفرا ونفاقا واليهود أشدعداء للذين آمنوا جاءت القرأة العكسية وقالت بأن الفرس أشد كفرا ونفاقا وبأن بعض المسلمين هم الأشد عداء للذين آمنوا !!!هكذا يزرع الإسلامويين الكراهية في قلب الإسلام ويحصدون الموت أمام الأعداء الحقيقيين..

ولهذا نقول إن الإجتهاد يكون في العمل على منع الحروب القذرة وإثارة العصبية . الإجتهاد لايعني البحث عن مبرر للجرائم بل عن سبيل يمنع وقوع الجريمة وعدم إعطائها مكان للحضور في الأنفس التي قد تساق لفعلها ولو نظريا حيث تسمح للمجرم بأن يصنع جريمته و غفرانه بيديه قبل وبعد أن يقوم بفعله الدموي وعبر هذه الحالة يصنع المسلم لنفسه إله كما صنعه في الجاهلية ..

هكذا لم ولن ينصر الإله العظيم أمة خالفت شرعه وشريعته وفعلت أقذر مما فعله قابيل ..

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. ستكون موافقتك افتراضية من خلال موقعنا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول اقرأ المزيد

عاجــــــل