قصّة الحضارة السوريّة بين محاراتٍ تتألّم وألواحٍ تتكلّم

أسد زيتون

الحضارة فعل انتماء ينمو اخضراره بعين الشمس فتزهو زرقة السماء بنوال بهجتها وينسج النور فرحته على نول القدور الراسيات …
عشرون سيّدة سوريّة .. عشرون عشتار … وجورج … أوقدوا جذوة طور سين على شمعدان بابل آشوريا العظمى وأسرجوا متن العاديات بنور العود الجديد …
تبسّم زيد أزياد الإيزيدا إحدى وعشرين ابتسامة زرعت بذور الخير في رحم عشتار البتول التي فتحت بوّابة السماء من جديد ليشرق وجه الإيساجّيل وتشرق الأرضُ بنور ربّها …
الحضارة يا سادة روحٌ وجسد أخصبا برزخ اللقاء الذي امتلأت بيادره بذهب السنابل ونضار عشقها العتيق وفاضت صواريه على مدى اتساع العين لتتراقص الكلمات والأسماء على أوتار نفختها الأولى ونسائم توقهم الدائم إلى السموّ الذي ما فتئ يدير الشمس بأيدينا رغيف قمحَ أذهب الحمق وكأساً من بيرة الشعير أوقد الشعور المقدّس في عروقنا الظمأى التي ارتعشت في زهوة الحضور إجلالاً ومهابةً لقيافة الحسن البهير …
الحضارة يا سادة خلقٌ يكلخُ أدران نير العبوديّة ويعكفُ في صومعة العشق الفيروزيّة نذرا لأوراد النور المتنزّلة من الجبل البعيد …
الحضارة يا سادة نارٌ على طور سين تحرقُ ران القلوب لتتفلّغ في الشرايين فجرها حرارة الحبّ القديم فيزهر بوح العدم بالوجود الشفيف …
شكراً لعشرين عشتار … شكراً جورج شمعون … شكرا عاديات طرطوس : عاديات طور سين … وإن كانَ ولا بُدّ فشكراً يا بِشر …

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. ستكون موافقتك افتراضية من خلال موقعنا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول اقرأ المزيد

عاجــــــل