قتلة الحريري الأب هل يكررون فعلتهم ويقتلون الحريري الابن ؟؟

بقلم: فايز شناني

قد باتت مسألة وجودية العلاقة بين سوريا والسعودية ، خاصة بعد أن دفعت السعودية بأقصى ما لديها لتدمير سوريا ، وأسقطت عن وجهها كل الأقنعة ، التي كانت تخفي علاقتها بتل أبيب ، وما يحدث اليوم في الداخل السعودي ، ليست قضية اصلاحية أو محاربة للفساد ، كما يدعون ، بل بكل المقاييس هو نتيجة ارتدادات الزلزال السوري الذي سيطال العديد من العواصم لاحقاً، الاسلام الشامي المتسامح يختلف كثيراً عن الاسلام الوهابي ، الذي امتد في العديد من الدول نتيجة الضخ الاعلامي والمالي ، ولكنه كسب عداء البشرية وجميع الأديان الأخرى ، و الأزهر كان قريباً جداً من الاسلام الوهابي ، والذي حاباه وخضع له تحت ضغط الريال والدولار ، وساهم خلال الحرب السورية باستقطاب الآلاف من الاسلاميين ” الجهاديين ” والزج بهم في الجحيم السوري ، ذلك ما دفع السيسي في السير خلف ” عواصف الحزم ” السعودية وللأسف مقابل بعض الأرز العفن ، وما رفض السيسي فرض عقوبات على حزب الله ، إلا قراءة واضحة للمشهد السعودي الذي مازال يكتنفه الغموض ، ولكنه بالتأكيد ذاهب للتصعيد الداخلي ، والكل يعرف طبيعة العقلية العشائرية البدوية والقبلية ، التي ستسود بعد اسقاط الألقاب عن العديد من الأمراء وأصحاب السمو . إذاً السعودية الذاهبة إلى الجحيم تريد أن تسحب معها بعض الدول ، وهي تجد أن لبنان هو الحلقة الأضعف ، فلا تبالي بخطف واعتقال رئيس حكومته ” سعد رفيق الحريري ” وتطلب من رعاياها مغادرة الأراضي اللبنانية ، في أشارة اعلان حرب ، تدعي أنها ضد حزب الله الذي يسيطر على لبنان بما فيه رئيسه ” المسيحي ” ، وقد كشف السيد حسن نصرالله في خطابه الأخير ، أن السعودية قد طلبت مجدداً من اسرائيل ضرب حزب الله ، كما فعلوا في حرب حرب تموز 2006 ، و أكد أن الاسرائليين لا يجرؤون على ارتكاب تلك الحماقة ، لأنهم يعرفون تماماً أن المقاومة في جهوزية عالية لأية حرب قد تفرض على لبنان .
المرجح استخدام الأرض اللبنانية لمحاصرة وقتال حزب الله ، واعتماد فكرة الفتنة أشد من القتل ، خاصة بعد ورود أنباء عن وصول عدد كبير من دواعش القائم والبوكمال ، إلى مدينة طرابلس في الشمال اللبناني ، أعتقد أن كتلة المستقبل وأنصار الحريري لن يتأخروا حتى يخلقوا اتهاماً لايران أو حزب الله ، لو حدث مكروه لسعد الحريري ، وحتى ولو كان تحت الاقامة الجبرية في السعودية .
هل تذكرون أحمد أبو عدس الفلسطيني الأصل المولود في جدة
عند مقتل رفيق الحريري ظهر أحمد أبو عدس وهو يتلو نصاً مكتوباً كما فعل سعد الحريري في كتاب الاستقالة ، وحينها قال خالد أبو عدس شقيق أحمد : أن أخي أحمد تعرض لقوة خارجية فرضت عليه قراءة النص بالتعذيب أو بالاكراه أو بطريقة أخرى ، وأن أحمد بسيط ومسالم ومن السهل استدراجه وقد تغير فجأة خلال شهر من انسان لا مبال إلى شخص متدين بعد مرافقته لشخص يدعى محمد الذي استدرجه وخطفه ، وكان أحمد أبو عدس قد ظهر في 14 شباط 2005 بشريط مصور وأعلن فيه مسؤوليته عن مقتل الحريري باسم جماعة ” الجهاد والنصرة في سوريا العظمى ”
أسئلة كثيرة ماتزال غامضة في موضوع أبو عدس
* أين جثته التي لا يعرف أحد مصيرها حتى الآن ؟!

* من هو المدعو محمد الذي تعرف عليه أحمد في جامع الحوري حيث كان يؤم بالمصلين أحياناً ؟!

* كيف مات أو قتل والد أحمد ” تيسير ” وهو لا يعاني من مرض القلب كما ذكروا في التحقيقات ؟!

* أسرار الحريري الأب كانت بيد السعوديين فلماذا لا تكشف العقرب بهية الحريري عن التهديد الذي جاءه من القصر الملكي حين علموا أنه وافق على التمديد للرئيس أميل لحود ؟!

فهل تتوب الحجة بهية وتخرج عن صمتها وتكشف ما بحوزتها من أسرار قبل أن يقتلوا ابن أخيها سعد و يدخل لبنان في أتون حرب لا يحمد عقباها ؟! أم ستبقى كـ هند تتلذذ بأكل أكباد أهلها وأخوانها ؟!!

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. ستكون موافقتك افتراضية من خلال موقعنا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول اقرأ المزيد

عاجــــــل