طروحات رياض درار الزعيم الحقيقي لقسد.. و أحلام تقسيم الدولة الواحدة

 

 

كتب كفاح نصر لجهينة نيوز : من يراقب الاعلام المعادي المؤدلج سيعتقد تارة بان هناك مؤامرة سورية تركية على قسد و تارة اخرى بان هناك مؤامرة سورية مع قسد تستهدف تركيا, رغم ان أردوغان من جهة و رياض درار (قسد) من جهة ثانية ليسوا أكثر من ورقتي تفاوض أمريكيتين في وجه سورية ضمن اللعبة الامريكية الشهيرة الشرطي السيء و الشرطي الأقل سوء, و للمفارقة فإن لعبة واشنطن الشرطي السيئ و الشرطي الأقل سوء جاءت بعد مقتل الشرطي الأسوء و سحق الشرطي الشرير جداً و تراجع الشرطي البلطجي حين كان المشروع الامريكي جميع الشرطة أشرار و مجرمين ولا حوار, و تم سحقهم على أعتاب دمشق وصولا الى دير الزور, و لعبة درار اردوغان تشبه لعبة البرزاني اردوغان, من مبدأ البرزاني يعلن عن الاستفتاء في كردستان العراق فيقوم اردوغان و لا يقعد حتى تقصف طائراته خصوم البرزاني الاكراد شمال العراق.

و جديد الطرح الأمريكي بعد سحق داعش هو ما قاله رياض درار الرئيس “المشترك” لقوات سورية الديمقراطية و الذي طرح على الهواء عبر وسيلة إعلام كردية و هو للمناسبة المشروع الأصلي للمعارضة الخارجية السورية الذي لا تجرؤ على المطالبة به و عنوانه الضغط على الحكومة السورية لتقبل بشراء رؤوس المعارضة من واشنطن.

الجديد في طرح رياض درار هو ذات مشروع قسد القديم و ليس تراجع و لكن تم تجميله بشعار دمج قوات قسد بالجيش السوري و ذلك أولاً لتطمين من يقاتل من السوريين في صفوف قسد بأن مصيرهم ليس كمصير من دخل كركوك من داعش او من البشمركة, و بأن مشروعهم قابل للتفاوض و بالتالي لا خوف من تخلي واشنطن عنهم كما تخلت عن البرزاني من قبلهم, و خصوصاً أن قيام أنصار البرزاني برفع صورة عبد الله اوجلان في الرقة لم تقنع غالبية الأكراد بأن قسد هي حزب العمال بل قسد هي حزب البرزاني مع صور لأوجلان لإستغلالها سياسياً بحثاً عن الدعم الكردي المفقود.

و للمفارقة فإن السيد رياض درار و الذي فجأة أصبح سوري و يؤمن بسورية الموحدة هو المسؤول عن تهجير المسيحيين من شمال سورية و هو المسؤول عن محاولة طرد السكان العرب و هو الذي يرفض رفع العلم السوري في مناطق سيطرته, و هو الذي غير مناهج التربية السورية, و هو المسؤول عن إعتقال الكثير من الأكراد و بشكل خاص الشيوعيين, و بقواته المدعومة بالإحتلال الامريكي يحتل الرقة و يرفض الخروج منها ليترك اهلها ما بين الرحيل او الموت بالمفخخات و الالغام, و لكن ما لم يقله درار لأنصاره بأن اللعبة المكشوفة بين قسد و تركيا حين تصل لنهايتها فإن الامريكي لن يفضّل قسد على دولة اساسية في الناتو و بل هي جوهر حماية كيان الإحتلال الاسرائيلي و على أراضيها الرادارات المخصصة لحماية تل ابيب و هي تركيا, كما لم يقول اردوغان لانصاره بانه هو المسؤول عن دخول كل هذا السلاح الى كردستان العراق و الى شمال سورية.

و ما لم يقله درار لجمهوره بأن عدد القوات الأمريكية في سورية أقل من عدد القتلى الامريكيين في العراق أبان إحتلال العراق, و عدد القوات المدعومة أمريكياً أقل من عدد الجرحى الأمريكيين خلال إحتلال العراق, و ما لم يقله درار لجمهوره بأن القوات الامريكية قريبا ستكون وجهاً لوجه مع المقاومة في سورية و للمفارقة فإن درار و خلال لقاء مع قناة روسيا اليوم يبشر أنصاره بأن القوات الامريكية ستبقى في سورية و لن يكون هناك مقاومة لأن باب الحوار السياسي مفتوح و يأتي حديث درار بعد تصريح لوزير الدفاع الأمريكي يقول فيه بأنه سيبقي قواته في سورية كقوات إحتلال بعد القضاء على داعش للضغط على دمشق عبر قواته و عبر قسد و جاء كلام درار لترجمة كلام وزير الدفاع الامريكي بمشروع متناقض يمكن فهم اتفاق اوسلو قبل أن يتم فهم كلام رياض درار و مشروعه الذي طرحه عن وحدة سورية, و عن اي حوار يتحدث درار ولا يوجد علاقات دبلوماسية بين واشنطن و سورية وبل القوات الامريكية هي قوات احتلال في سورية سيتم طردها بالقوة, و عن اي حوار يتحدث و الامريكي الذي يدعم درار هو الذي يرفض مشاركة القوى الكردية في اي حوار و يرفض مشاركة قسد و جميع الأكراد بما فيهم اكراد دمشق في مباحثات جنيف.

و بغض النظر أصبح من الواضح بأن القضاء على داعش قريب جداً, و القضاء على جبهة النصرة سيكون أسرع مما يتوقع الامريكي و لكن من الواضح أن نهاية الأزمة السورية ليست قريبة لان تصريحات رياض و قبله وزير الدفاع الامريكي تؤكد أن الحرب إنتهت مع داعش بالعلم السعودي و ستبدأ مع داعش بالعلم الامريكي, و الشيء الوحيد الذي يمكن الجزم به بأن ما أنجزته سورية أصعب بكثير جداً مما بقي عليها, و كلام درار لا يخفي النية الأمريكية برفض أي حوار سوري سوري و بالتالي ستشعل الحرب مع قسد عاجلاً أم آجلاً و سيكتشف رياض درار و من والاه بأن الأمريكي كما لم يحمي داعش ولا قوات احمد العبدو لن يتمكن من حمايته ولن يتمكن من حماية الجنود الامريكيين في سورية و غداً لناظره قريب, و من يراهن على الامريكي سيهزم معه.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. ستكون موافقتك افتراضية من خلال موقعنا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول اقرأ المزيد

عاجــــــل