رئيس الهيئة التأسيسية لحزب سوريا أولاً: اجتماع الرياض 2 يدفع إلى التصعيد

رئيس الهيئة التأسيسية لحزب سوريا اولاً، سلمان شبيب خاص وكالة العربي اليوم_ حوار سمر رضوان

خاص وكالة العربي اليوم_ حوار سمر رضوان

أوضح رئيس الهيئة التأسيسية لحزب سوريا اولاً، سلمان شبيب أنّ القمة الثلاثية في سوتشي اكتسبت أهمية كبيرة لتوقيتها ولنتائجها الكبيرة فهي عقدت في مرحلة مفصلية من الأزمة السورية، تتمثل بهزيمة التنظيم الإرهابي المتوحش داعش في سوريا والعراق والقضاء على تواجده في المدن والبلدات الكبيرة والنجاح الجزئي لمناطق خفض التصعيد الذي تتبناه الدول الثلاث

وأضاف شبيب في حوار خاص لوكالة “العربي اليوم” أنّه بعد البيان الروسي الأمريكي المشترك في قمة فيتنام حول سوريا الذي يؤسس لمرحلة جديدة من التفاهمات حول الحل السياسي، كما يمكن القول ان روسيا وإيران وهما الداعمان الاساسيان لسوريا قد نجحتا والى حد كبير في استيعاب الموقف التركي وضبطه ومنا ساعد على ذلك هو التراجع في دور تركيا والتحديات الوجودية التي تواجهها تركيا

واعتبر أنّ زيارة الرئيس إلى سوتشي قبل القمة الثلاثية والرسائل الكبيرة التي وجهها هذا اللقاء بالشكل والمضمون، أعطى هذه القمة زخماً وأهمية إضافية ويمكن القول انها عقدت بظروف ملائمة وتوقيت مناسب للبدء بالعمل الجدي للتسوية السياسية في سوريا

لافتاَ أنّ هذه القمة كانت محل اهتمام كبير وجاءت نتائجها جيدة، لكن يبقى حذر وحيد وهو عدم الاطمئنان إلى الموقف التركي والخوف من عدم التزامه بجوهر البيان وبالتفاهمات المشتركة بين الدول الثلاث خاصة ان كل التجارب مع الأتراك غير مشجعة

وأشار شبيب إلى أنّ مؤتمر سوتشي للحوار الوطني السوري يأتي في إطار الجهود الروسية المتلاحقة لإيجاد حل سياسي للأزمة السورية بالتوازي مع الجهود الروسية العسكرية الكبيرة لتقديم الدعم للجيش الوطني السوري في محاربته وعندما تعثر مؤتمر جنيف عملت روسيا على فتح مسارات تفاوضية وحوارية إضافية في أستانا وسوتشي مؤخراً لدعم مسار جنيف

ويمكن القول ان روسيا توجد مسارات تخصصية  بمعنى ان كل مسار يعالج جانب محدد من الازمة وذلك نتيجة التعقيد الكبير في المشهد السوري وسوتشي محاولة لفتح باب الحوار السوري السوري حول قضايا جوهرية مثل التعديلات الدستورية والانتخابات رغم ان هذا المؤتمر  قد عانى بعض الارتباك في البداية وكان هناك تفكير لعقده في حميميم  وتعددت التواريخ المتوقعة لعقده وواجه محاولات أمريكية وأوروبية وتركية واضحة لإجهاضه كما تعرض لحملة شرسة من اطراف المعارضة الخارجية وتحفظ من قبل ديميستورا لكن من الواضح أن روسيا متمسكة به وتعول عليه

وتابع أنّه لن يتحدد موعد نهائي لعقده إلا إذا ضمنت له عوامل النجاح إلا أنه لا يزال يواجه صعوبات كبيرة واشكالات متعددة في قائمة الأطراف المشاركة وجدول العمل التي تقول الأوساط الروسية أنه سيكون محصورا ببندين وهما تشكيل لجنة تختص بوضع تعديلات دستورية وانتخاب قيادة لمؤتمر الحوار، مشيرا إلى أن هذا هو الهدف الحقيقي للمؤتمر وهو انتخاب مجموعة تعبر عن تمثيل شعبي حقيقي وتضع الأسس لحوار موسع سوري سوري قد ينتقل الى الداخل في جلساته القادمة يضع التصورات والخطط لبناء سوريا المستقبل

وأكمل شبيب أنّ التسوية السياسية في سوريا تعيش مناخات أفضل وخاصة بعد الانجازات الميدانية الكبيرة للجيش السوري وحلفائه التي غيرت وجذرياً المشهد الميداني على الأرض وبعد تشكيل مناطق خفض التصعيد والتغير إلى حد ما بموقف تركيا نتيجة عوامل متعددة والدفع الروسي المتواصل لإيجاد تسوية والمستند إلى تفاهمات واسعة والمعتمد بشكل أساسي على تنسيق كبير وشامل مع القيادة السورية التي تبدي كل الاستعداد لتسهيل مهمة روسيا

وبيّن أنّ هناك شبه اجماع إقليمي ودولي أن أوان التسوية قد حان رغم محاولات بعض القوى المتطرفة لوضع العراقيل أمامه، لكن المجرى العام للأحداث والتغير المتواصل في ميزان القوى داخلياً واقليميا ودولياً يشيع أجواء من التفاؤل بأن محنة السوريين الكبيرة توشك على الانتهاء وبأن الظروف قد نضجت لانطلاق قطار الحل بقوة وجدية ونحن في حزب سوريا اولاً نأمل ونعمل ضمن امكانياتنا المتواضعة لتكون هذه التسوية منسجمة مع المصالح العليا للشعب السوري وتحفظ سيادة ووحدة سوريا، وبالتأكيد لدينا كثير من الهواجس من حلول دولية تطبخ لتراعي مصالح إقليمية ودولية متناقضة قد تؤدي إلى نوع من المحاصصة بمختلف أنواعها وسنرفض ونقاوم أي حل أو تسوية لا تكون نتيجتها الحفاظ على سيادة سوريا ووحدتها وتحقيق طموح الشعب السوري بدولة مدنية ديمقراطية تحترم تعددية الشعب السوري وتحقق مصالحه بمكوناته وأطيافه كلها

وأشار شبيب إلى أنّ مؤتمر الرياض ٢ كان يفترض أن يؤدي إلى تشكيل وفد واحد للمعارضة يحمل رؤية تفاوضية موحدة يذهب إلى مؤتمر جنيف القادم  ليفاوض وفد الحكومة السورية مباشرة ولكن يبدو ان السعودية وحتى الآن ورغم التفاهمات التي أبرمتها مع روسيا ورغم كل المتغيرات لاتزال تميل إلى التصعيد وتعمل على عرقلة كل التسويات  وتدفع إلى التوتير وتحاول إشعال المنطقة بتنسيق أصبح واضحاً مع إسرائيل وبرعاية الجناح المتطرف في الإدارة الأمريكية وتحت عنوان مواجهة إيران  وقد تجسدت هذه السياسة السعودية بحرب معلنة على لبنان وحزب الله وعلى كل قوى المقاومة

ورأى أنّ نتائج مؤتمر الرياض هي إحدى تجليات هذه السياسة عندما تم العودة إلى المربع الأول وهو وضع شروط مسبقة  مثل تنحي الرئيس الأسد ووضع دستور جديد وهذه يفترض أن تكون مواضيع للحوار والتفاوض وليس شروطاً مسبقة له مما ادى الى النتائج الهزيلة لمؤتمر الرياض ٢ وشبه انسحاب لمنصة موسكو وتحفظ واضح لمنصة القاهرة والحقيقة أن الخلافات  كانت موجودة في اللجنة التحضيرية وانتقلت إلى المؤتمر نفسه وانعكست في نتائجه التي لم تكن بحجم التوقعات التي ترافقت مع موجة استقالات عددا من الوجوه المتطرفة من الهيئة العليا للتفاوض والتي أصبح واضحا انها لم تكن بهدف انجاح المؤتمر وجعل خطاب المعارضة اكثر عقلانية تسهيلا  للحل كما تفاءل وزير الخارجية الروسي بل كانت لاستبعاد الوجوه القريبة من قطر مع الحفاظ على الخطاب المتطرف والغير واقعي الذي يعرقل التسوية ويهدد بإفشال جنيف القادم

 

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. ستكون موافقتك افتراضية من خلال موقعنا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول اقرأ المزيد

عاجــــــل