تصريح لواشنطن قد يقلب الموازين في سوريا, وموسكو تعتبره وقاحة.

أعلنت السلطات الأمريكية أنها لا تنوي سحب قواتها العسكرية من سوريا، حتى بعد القضاء على تنظيم داعش” بالكامل، وذلك بهدف الاستمرار في ممارسة الضغوط على الرئيس بشار الأسد.

وأشارت صحيفة “واشنطن بوست”، نقلا عن مصادر رسمية، في مقال نشر، اليوم أمس الخميس، إلى أن القوات الأمريكية، في ظل هزيمة “داعش” شبه الحتمية، ستفقد ذريعة قانونية لوجودها في الأراضي السورية.

وسيسمح خروج القوات الأمريكية للجيش السوري باستعادة السيطرة على المناطق التي لا تزال خاضعة لـ”داعش”، وهو ما سيكون ضمانا لبقاء الرئيس السوري بشار الأسد سياسيا وسيكون انتصارا لإيران أيضا.

ولتفادي ذلك، تعتزم واشنطن إبقاء قواتها العسكرية في سوريا، وتحديدا في المناطقة الخاضعة لـ”قوات سوريا الديمقراطية” في شمال سوريا وإنشاء إدارة غير مرتبطة بدمشق في تلك المناطق .. بحسب ما ورد في وكالة سبوتنيك .

يذكر أن دعم قوات سوريا الديمقراطية قد يسمح بالضغط على الأسد خلال المفاوضات في جنيف.

تجدر الإشارة في هذا السياق إلى أن عدد العسكريين الأمريكيين الموجودين حاليا في سوريا يبلغ 503 أفراد.

 من جهة اخرى اعتبرت موسكو أن نوايا واشنطن ببقاء قواتها في سورية وقاحة من العيار الثقيل

فقد أكد رئيس لجنة مجلس الدوما الروسي لشؤون الدفاع فلاديمير شامانوف، اليوم الخميس، حول نوايا الولايات المتحدة بالاحتفاظ بقواتها في سورية بعد القضاء على تنظيم “داعش” الإرهابي بأنها وقاحة من العيار الثقيل، لافتا إلى أن من شأن ذلك عرقلة تسوية الأزمة في سورية.

ونقلت “سانا” عن شامانوف قوله إن “تسوية الأزمة في سورية في مرحلة ما بعد القضاء على الإرهاب سوف تبقى رهنا لجملة من العوامل ولممارسات القوى الثالثة” أي الولايات المتحدة.

وكان أليكسي بوشكوف عضو مجلس الدوما الروسي انتقد مؤخرا تصريحات وزير الدفاع الأمريكي جيمس ماتيس الأخيرة حول وجود القوات الأمريكية في سورية قائلا: إنه “لم يعط أحد الأمريكيين الحق بالوجود في سورية لا الدولة السورية فوضتهم ولا الأمم المتحدة حتى”.

 

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. ستكون موافقتك افتراضية من خلال موقعنا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول اقرأ المزيد

عاجــــــل