بين هوليود آشور وهوليود الكاوبوي

أسد زيتون

كل عقد من الزمان تطوي هوليود صفحة وتفتح أخرى حتّى لا يكاد المرء يسأل عمّا قبلها …
هوليود آشور وعلى مدى آلاف السنين ما تزال تحتفظ بصفحاتها الوادة بعد الآخرى …
إذا سألتم عن الحديد فإنّ جيش آشور أوّل مملكة عرفت مناجم صهر الحديد وعن أوّل جيش يتسلّح بالحديد وأوّل جيش يستخدم الدروع المعدنية وأوّل جيش يستخدما الدبابات والمدرعات لدكّ واقتحام الحصون …
وإذا سألتم عن الموسيقى فإنّ فرق آشور الموسيقية هي أولى فرق الإنشاد الموسيقية المنظمة ذات آلات عزف متنوعة ومتناغمة التي دوّنت العلامات الموسيقية (منطق الطير ) وعندما نقول آشور فنحن نعني آشور العظمى من بحر الشروق (الحليج الفراتي) إلى بحر الغروب بحر الغمر الكبير (المتوسط) …
وإذا بحثنا عن مملكة استخدمت مراكب عائمة على قرب جلدية مملوءة بالريح (الهواء) وعن غواصين يقودون المراكب من تحت الماء ويتنفسون الهواء من قرب جلدية مملوءة بالهواء تحت الماء ويقتحمون الحصون من تحت الماء …
وإذا بحثنا عن مملكة حكمها ملوك باسم داود وسليمان على مدى ألف سنة بدءا من شمشي أدد وحتى سوليمانو أشارئيد الخامس (سرجون الثاني) …
وإذا بحثنا عن مملكة اتخذ ملوكها من العصا البسيطة (عصا راعي) شعارا مقدّساً وعلامة تميّزهم …
فنحن لا نجد إلاّ مملكة آشور التي يقول عنها النبيّ أشعيا :
( أنت يا آشور العصا التي تنبئ عن غضبي * أنتِ المنفذّة لغضبي * سوف أرسل ضدّها أمّة نجسة قذرة وسوف أوكل آشور بالعمل ضدّ الشعوب التي نزل عليها غضبي ) …
فهي سيّدة المزامير والأناشيد وهي سيدة النجمة السداسية والدرع درعها والمينورا والمذبح من أقداسها وخاتم النجمة السداسية خاتمها وهو خاتم الملك سليمان أشارئيد الثالث (شلمنصر في توراة آخاب بن عمري “يهوه” وتستطيعون مشاهدة خاتم سليمان في متحف اللوفر كما بإمكانكم رؤية “يهوه ربّ الجنود” في المسلة السوداء الموجودة في النتحف البريطاني صاغراً مهاناً ساجدا على قدمي الملك سليمان ) …
ورجال نينوى في إنجيل لوقا هم رجال الدين في الجيل الذي عاصر المسيح :
(رجال نينوى سيقومون في الدين مع هذا الجيل ويدينونه لأنهم تابوا بمناداة يونان . وهو ذا أعظم من يونان ههنا ) لوقا 11 : 32
وإذا عدنا لأخبار نابوئيد مسيح بابل الذي لم ينتسب إلى (أب) في حولياته والذي بنى معبد سين في حرّان التي اتخذها أحفاد سنحاريب عاصمة لهم بعد هزيمتهم في نينوى وكان آخرهم الملك أوباليط : (بيلاطوس) وقد تحدثنا في مقال سابق عن نابوئيد (نابو العائد ) بن أدادا كاهنة معبد سين في حران وعن مرقس الرسول ابن القيروان الفراتية …
أهداف الكنائس الغربية صاحبة الحروب المقدّسة لم تكن يوما ولن تكون لصالح اليهود ولا لأجل إسرائيل . فتلك خديعة كبرى تمت هندستها ببراعة للقضاء على كنائس المشرق وسكّان المهد الحضاري قبل القضاء على اليهود الذي شكلوا (الأمة الملعونة ) في التراث المسيحي الغربي لآكثر من ألفي سنة …
نحن اليوم – وعلى الرغم من الانتصار العظيم وتخطي عقبة الجحيم – لا نستطيع رسم مستقبلنا ما لم نعرف حقيقة ما يجري على الأرض وحقيقة الخطط الأمريكية الصهيونية في المنطقة وما وراءها ومن وراءها …
معرفة الحقيقة – مهما آلمتنا – هي السبيل الوحيد لولوج المستقبل والإمساك بدفّته , أو فسوف نبقى أدوات رخيصة في صراعات الأمم …

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. ستكون موافقتك افتراضية من خلال موقعنا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول اقرأ المزيد

عاجــــــل