باحث سياسي: فشل الرهان الأمريكي السعودي باستثمار الإرهاب في سوريا ولبنان سرّع إعلان استقالة الحريري

خاص وكالة "العربي اليوم" الإخبارية

خاص وكالة “العربي اليوم” الإخبارية_ حوار سمر رضوان

رأى الباحث والكاتب السّياسيّ اللبّنانيّ حسن شقير أنّ السعودية وعلى ما يبدو اكتشفت بعد عام من التسوية الرئاسية الشهيرة بمجيء عون للرئاسة والحريري للحكومة، بأّنها خرجت بخفّي حنين من تلك التسوية، بحيث أنّه كان هناك رابحان منها:

الرابح الأول: حزب الله وفصله للملفات الإقليمية عن الملف الداخلي وقبول الحريري بذلك، والطرف الثاني الحريري نفسه بعودته لرئاسة الحكومة، والخاسر الآخر هو أمريكا بحيث أنها اكتشفت بعد مرور عام بأن لبنان لم يقترب من الفلك الأمريكي بل على العكس اقترب أكثر من الفلك الإيراني.

وأضاف الباحث السياسي شقير في حوار خاص لوكالة “العربي اليوم” أنّه وعلى ما يبدو أنّ الرئيس الحريري كان قد أقنع السعودية بأن الاتيان بالجنرال عون للرئاسة سيخرجه من التحالف مع حزب الله، وبذلك تكون الصفقة الرئاسية لصالح السعودية، إلا أنّ الصفقة جرت بما لا تشتهي السفن الأمريكية والسعودية معا، الأمر الذي جعلهما يصدران الأمر للحريري بإعلانه الاستقالة من الرياض دون أي اكتراث لكرامة الرئيس الحريري أولا وكرامة الرئيس عون وكرامة الشعب اللبناني.

وأشار إلى أنّ توقيت الاستقالة وما جرى من انجازات لمحور المقاومة في كل من لبنان وسوريا فيما يتعلق بمحاربة الإرهاب، فإن ذلك عجّل بهذه الاستقالة نتيجة الرهان الأمريكي والسعودي على الاستثمار بالإرهاب في هذَين البلدَين.

معتبراً انّ هذا الوضع بلا شك مقدمة لعودة أمريكية سعودية عودا على بدء بمحاولة تحميل حزب الله أي أزمات سياسية أو اقتصادية أو مالية أو حتى أمنية قد تحصل في لبنان ومحاولة منهما في وضع الشرائح الشعبية اللبنانية بمختلف أطيافها السياسية في مواجهة حزب الله وتحميله التداعيات التي قد تحدث في لبنان.

لافتاً إلى أنّ هذا الأمر هو تطبيق عملي لما كان بشّر به وزير الدفاع الأسبق روبرت غيتس عندما قال: إننا سنعرّي أعداءنا وذكر من بينهم حزب الله، وللمفارقة بأن السفيرة الأمريكية في لبنان عند تسلّمها منصبها الجديد ذكرت ما حرفيته أنها ستعمل على مواجهة حزب الله وتعريته.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. ستكون موافقتك افتراضية من خلال موقعنا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول اقرأ المزيد

عاجــــــل