باحث سياسي سوري: هل دمشق مستعدة للحوار مع أنقرة؟

خاص وكالة "عربي اليوم" الإخبارية

المفكر والباحث السوري معن رمضان - خاص وكالة "عربي اليوم" الإخبارية_ حوار سمر رضوان

خاص وكالة “عربي اليوم” الإخبارية_ حوار سمر رضوان

أوضح المفكر والباحث السوري معن رمضان أنّ تركيا تجد نفسها في خطر وجودي، إذ يقول (إبراهيم قره غول) في صحيفة (بني شفق) بتاريخ 11/9/2017 إن التهديد الأكبر لتركيا سوف يأتي من شمال سوريا، وإن إعلان البارزاني الاستفتاء في شمال العراق والإصرار عليه، إضافة إلى خريطة التحرك العسكرية للميليشيات الكردية في الشمال السوري هو جزء من مشروع واحد متعدد الجنسيات (إسرائيلي، بريطاني، أميركي) مع دعم بعض دول الخليج، وهذا المشروع حقيقي ويجري العمل على تطبيقه، والكرد هنا هم مجرد أداة.

وأضاف الباحث رمضان في حوار خاص لوكالة “عربي اليوم”، أنّ هذا المشروع بحسب قره غول: يهدف لإعادة تصميم المنطقة ورسم خرائطها من جديد، وتحويل المنطقة إلى دويلات صغيرة، وكانتونات يمكن السيطرة عليها والتحكم بها، أي لا يريدون دولاً مركزية كبرى في هذه المنطقة، مشيراً إلى أنّه إذا كان كذلك في أنقرة فهو ذات الشيء في دمشق وطهران وبغداد، فما المطلوب عمله؟

لافتاً إلى أنّه وبتقدير (قره غول) في مقاله المذكور، لابد من إدراك ما يلي:

1-الشركاء في هذا المشروع (العدوان) هم أعداء مشتركون لكل دول المنطقة.

2-لا يجوز استغباؤنا (كما يقول) مرة أخرى، واستخدام الخلافات والتناقضات والمشاكل الداخلية كحجة لتمرير المشروع، لأن ذلك سيكون خطأ سياسياً فادحاً.

3-على تركيا إعادة تقييم مواقفها تجاه سوريا، ودراسة كل الخيارات بما فيها فتح الحوار المباشر مع دمشق.

4-على تركيا أن تبذل كل المحاولات لإبقاء التقارب قائماً بين سوريا والعراق، لأن في ذلك مصلحة تركية

5-اتباع كل الطرق للمصالحة بين المعارضة السورية والحكومة السورية.

6-لابد من التقارب بين دول المنطقة لمواجهة خطة العدوان الأميركية، وكل من يتعاون معها، ولا يجوز جعل المشاكل الحالية بين دول المنطقة مانعاً هذا التقارب.

مبيّناً أن تلك هي الأسباب التي تقف خلف حقيقة المراجعة الجيوسياسية للأتراك التي لا يزال البعض يشكك فيها حتى الآن، يبقى السؤال الأساسي الذي لا يحب البعض طرحه وهو: هل دمشق مستعدة للحوار مع أنقرة إذا أبدت استعدادها لذلك؟

وأردف رمضان مجيباً أنّه إذا كان ملف العلاقات الثنائية معقداً وطويلاً، فإن المطلوب من تركيا أولاً إثبات حسن النيات عبر التعاون في مكافحة الإرهاب لتفكيك هذه التنظيمات التي زرعتها السياسة التركية خلال السنوات الماضية، لأن إعادة بناء جسور الثقة بين البلدين عملية شاقة ومعقدة وطويلة، وفيها الكثير مما يمكن الحديث عنه، لأن ما هُدم من جسور بين الشعبين والبلدين ترك آثاراً سلبية عميقة لدى السوريين، ويمكن لموسكو وطهران أن تساعدا في هذا الأمر وخاصة أن الدولة السورية تفكر دائماً بمصالح شعبها، وبكل ما يخفف ويحقن دماء السوريين، وينهي هذه الحرب المدمرة عليها، بعد أن اكتشف الأتراك مؤخراً أنها تستهدفهم أيضاً، أي إن المقصلة التي تحدث عنها الرئيس الأسد مؤخراً وصلت إلى رقاب الأتراك

وهو ما يحتاج لمراجعة حقيقية ولاستدارة تركية جذرية، وهي حاصلة حتماً

وتابع وبناءً عليه لا يستغرب أن تشارك تركيا في إعادة الإعمار وإعادة العلاقات الدبلوماسية إلا أنها تحتاج لوقت ومقدمات ومعطيات إعادة الثقة، فالدول التي وقفت ضد سورية كثيرة ومنهم الاتحاد الاوربي والدولة السورية لا تمانع بحوار هذه الدول واعادة العلاقات الدبلوماسية وبالمقارنة نجد ان تركيا مثلها مثل الدول الأوربية التي شاركت بالعداء لسوريا، فكيف نقبل بإعادة العلاقات مع الدول الاوربية ولا نقبلها مع تركيا.

وأكمل أنه وبالعودة لتصريحات وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو الذي أكد أن طبيعة التهديدات وأبعادها في المنطقة تتجاوز عادة قدرة أي بلد إقليمي واحد على التغلب عليها، لا سيما مع التطورات في سوريا والعراق، وهذا يتطلب، كما يقول، الحفاظ على توازن حساس بين تنمية القدرات على المدى الطويل على الصعيد الوطني، والاحتياجات الملحة لشراء معدات من مصادر خارجية.

مؤكّداً أنّ القلق التركي من أي تهديد خارجي وأيضا لتكديس الذخائر التي يصرف الكثير منها في سوريا والعراق ولا يوجد أي نية لتركيا للانخراط في حرب حقيقية وشاملة ضد الدولة السورية، باختصار التسلح للدفاع عن النفس في حال حدثت حرب غير متوقعة أو مفاجئة قد تتهور فيها إحدى دول المنطقة أي إسرائيل.

مستبعداً إقدام اسرائيل على أي مغامرة بسبب قوة الردع التي تمتلها المقاومة اللبنانية التي هددتها بقصف خزانات الأمونيا ومفاعل ديمونة وبواخر نقل الأمونيا.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. ستكون موافقتك افتراضية من خلال موقعنا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول اقرأ المزيد

عاجــــــل