باحث سياسي سوري: التحالف الأمريكي في سوريا سيصبح مشروعاً للجيش السوري إن لم ينسحب!

خاص وكالة العربي اليوم

خاص وكالة العربي اليوم_ حوار سمر رضوان

رأى الباحث السياسي والمحاضر الجامعي، طالب محمد زيفا أنّ ما صدر مؤخرا عمّا يسمّى القائد المشترك لقوات سوريا الديموقراطية رياض درار، لم يصدر عن عبث رغم المواقف المتناقضة والتي جاءت ردا من بعض القوى والأحزاب الكردية والتي أكدت بأن ما قاله المسؤول الكردي لا يعبر عن مواقف “قوات سوريا الديموقراطية”.

وأضاف المحاضر زيفا في حوار خاص لوكالة “العربي اليوم”، أنّ هذه التناقضات في المواقف، ليست أكثر من رسائل لعدة أطراف، منها لأمريكا التي تعهدت لأردوغان بأنها ستوقف تزويد هؤلاء بالسلاح وحتى سحب السلاح الذي تم تزويدهم به من قبل أمريكا، وكأنهم يقولون لأمريكا بأن خيارهم الآخر هو الانضمام للسلطات السورية، والتعاون بما فيها  القوى الإقليمية التي تتعارض مصالحها مع أمريكا مثل الجمهورية الإسلامية الإيرانية وحزب الله وبقية الفصائل المناهضة لأمريكا في سوريا، وهنا ندعو الأخوة الأكراد السوريين أن يكونوا مع دولتهم سوريا وبأن الأمريكي لا يهمه إلا مصالحة وأهدافه في المنطقة، وقد يتخلى في أية لحظه عنهم عندما تحين الفرصة وخاصة بعد أن فشل في تحقيق أهدافه من خلال توظيف داعش والإرهاب في المنطقة بعد الانتصارات الكبرى في سوريا والعراق.

مشيراً إلى أنّ تركيا هي من ساهمت في تسهيل دخول الإرهابيين وتدريبهم وإرسالهم إلى سوريا، ولكن بعد الدعم الأمريكي لأكراد سوريا، بدأ أردوغان يشعر بالقلق ربما لأنه أدرك بأن الدعم الأمريكي لكل العصابات والقوى لم يكن الهدف فقط هو اسقاط الدولة السورية وهو نفس هدف أردوغان وقوى إقليمية أخرى لها الأهداف نفسها، ولكن الدعم الأمريكي للأكراد السوريين يهدف لتقسيم سوريا وإنشاء دولة كردية قد تصل من كردستان العراق حتى المتوسط غربا وحتى الأناضول، حيث تواجد أكثر من 20 مليون كردي لذلك بدأ أردوغان يغير من سياساته وتكتيكاته، لذلك لم يحارب أردوغان الإرهاب يوما بدليل علاقاته مع النصرة وكل العصابات الإرهابية حتى داعش ولكنه يشترط حربا ضد الفصائل الكردية المدعومة أمريكيا، وهنا نقاط الاختلاف مع أكثر من طرف دولي مثل أمريكا وحتى روسيا التي ترغب بأن تشارك الفصائل الكردية بمؤتمر أستنه وحاليا سوتشي القادم.

موضّحاً أنّ أردوغان على المحك الآن، ومناطق تخفيف التوتر ليست دائمة والزمن يسير ليس لمصلحته وليس لمصلحة (قوات سورية الديموقراطية) على المدى القريب.

 

واكمل الباحث زيفا أنّ أمريكا والتحالف الأمريكي عدا عن كونه غير شرعيا وينتهك قرارات الشرعية الدولية كونه لم يتم بموافقة الحكومة السورية ،وأيضا هو من دعم الإرهاب ولم يهدف لمحاربته، والآن الأمريكي مرتبك لأنه كان يبرر وجوده لمحاربة داعش، ولكن بدأ بعد بداية النهاية لداعش  يدعي بأن قواته في سوريا باقية حتى يتحقق الحل السياسي في جنيف، مبيّناً  أنّ للأمريكيين أهدافا لم تتحقق في سوريا ولا تريد لروسيا وحلفاء سورية حصد المكاسب وبالتالي تحاول التفاوض على أوراق من خلال تواجدها العسكري في سورية مقابل سحب قواتها التي يمكن أن تصبح هدفا مشروعا للجيش السوري وحلفاء إقليميين، لذلك يمكن أن تسحب أمريكا قواتها ضمن تفاهمات مع روسيا، ولن يكون لها تواجد دائم في سوريا.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. ستكون موافقتك افتراضية من خلال موقعنا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول اقرأ المزيد

عاجــــــل