الماكر ماكرون

المكر ليس هنا مجرد الذكاء في انتقاء الفرص ولا هو الخبث في صناعة المؤامرات فهو منزلة بين الإثنتين.

ـ وجد ماكرون في اختطاف السعودية لرئيس الحكومة اللبنانية حليفها سعد الحريري والضجة التي أثارها لبنان دولياً، وبلغت حدّ الفضيحة، فرصته لتحويلها مناسبة لمشروعه النائم بفتح باب التفاوض الإيراني السعودي.

ـ ماكرون يريد منصة تفاوض يمسك فيها ميزة فرنسية يسلّم بها الأميركي وتدخله على المعادلة الأهمّ في المنطقة وهي علاقات إيران بالسعودية كفرع من أصل هو العلاقة الأميركية بإيران.

ـ وحده لبنان بعنوان تصعيد سعودي بوجه حزب الله يوفر الفرصة فالتقطها.

ـ يريد ماكرون بالتعاون مع الدول الأوروبية وروسيا إقناع واشنطن بفصل ملفّ التفاهم النووي عن الخلافات حول أزمات المنطقة مع إيران، والسعي لتكريس التفاهم النووي بنظر ماكرون وأوروبا وروسيا هو رسالة لإيران كي لا تسير على طريق كوريا الشمالية ورسالة لكوريا الشمالية كي لا تتمسّك بالصواريخ النووية.

ـ أن تتنعّم إيران بعائدات التفاهم هذا هو الطريق لتشجيعها على عدم التفكير بسلاح نووي يدفعها التنكر للتفاهم للتفكير جدياً به على الطريقة الكورية، كما أنّ عائدات التفاهم على إيران فرصة لتقتنع كوريا بأنّ أمامها بديلاً يحفظ أمنها ومصالحها دون سلاح نووي.

ـ التفاوض السعودي الإيراني حول أزمات المنطقة هو الطريق الذي توصل إليه ماكرون مع الأميركيين لتبني خطته.

ـ جاءت الفرصة لماكرون من الذكاء اللبناني والغباء السعودي، والماكر يحتاج إلى ذكي وغبي كي يجد الفرصة.
البناء

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. ستكون موافقتك افتراضية من خلال موقعنا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول اقرأ المزيد

عاجــــــل