الكشف عن حقيقة إسلامائيل في القرآن

 يـامـن أحمد

قبل التنقيب عن النور علينا التحلي بروح الفروسية وتخطي متاريس الإنفعالات الذاتية ،وعدم التشبه بالخصم الفكري وإلا قد حوصرت أفكارنا خلف جدر الجمجمة وكان مصير حججنا قهقهة ساخرة من حناجر لم تصرخ يوماً في وجه الباطل …
لن تتجاوز أقاليم المعرفة دون شغف العاشق فلا تتلبد نفسك بضباب القناعة الزائفة تلك القناعة التي تجعل من عقلك أسير ماتفرزه الدراسات المزاجية التي تفرض العداء على الأخر دون معرفته في كمال المعرفة.
الأمم تنمو بنمو تاريخها الفكري الأخلاقي والتاريخ ينمو بنا ويعطينا ثماره الفكرية بظلمتها ونورها فمن أدرك الحقائق بالعقل السوي وفرق بين التزوير والحقيقية سوف يحدثنا عن الحقيقة ولهذا وددت اليوم أن أتحدث عن حقيقة( إسلامائيل ) وهو الإسلام المزور المتعلق بالمظهر والمتشدد بالشكل المنعدم من الروحانية والفكر… القول بأن داعش ظهرت مع بدء ظهور الإسلام حقيقة لن ننكرها ولكن القرأن سبق الجميع وذكر الإسلام المادي وأسقط عنه الستار في آيات عدة وسوف نذكرها ولكن من التحجر الفكري أن نظن بأن ولادة داعش هي ولادة من رحم الإسلام المزيف حصراً بل هي موجودة منذ عهد قابيل منذ الجريمة الأولى.. لنبدأ التنقيب عن الحقيقة من هنا:
(وَإِذَا جَاءُوكُمْ قَالُوا آمَنَّا وَقَد دَّخَلُوا بِالْكُفْرِ وَهُمْ قَدْ خَرَجُوا بِهِ ۚ وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا كَانُوايكتمون) ..(وَإِذَا لَقُوا الَّذِينَ آمَنُوا قَالُوا آمَنَّا وَإِذَا خَلَوْا إِلَىٰ شَيَاطِينِهِمْ قَالُوا إِنَّا مَعَكُمْ إِنَّمَا نَحْنُ مُسْتَهْزِئُونَ.)
لاتقرأ قبل الإستبصار والتأمل كي تشهد في الأيات السابقة حالة الإسلاميين الذين إستبطنوا الخداع قبالة المسلمين الحقيقيين والشياطين الذين ذكروا ليس بالضرورة حالة خفية غير متجسدة بل إنها هيئات بشرية لقوله : (شياطين الإنس …. )..ونخلص إلى أن القرأن ذكر الإسلام الحقيقي والإسلام الشكلي المزيف .. قوله: (الْأَعْرَابُ أَشَدُّ كُفْرًا وَنِفَاقًا وَأَجْدَرُ أَلَّا يَعْلَمُوا حُدُودَ مَا أَنزَلَ اللَّهُ عَلَىٰ رَسُولِهِ ۗ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ) (قَالَتِ الْأَعْرَابُ آمَنَّا ۖ قُل لَّمْ تُؤْمِنُوا وَلَٰكِن قُولُوا أَسْلَمْنَا وَلَمَّا يَدْخُلِ الْإِيمَانُ فِي قُلُوبِكُمْ……ٌ) نجد في الأيات السابقة نقطتان الأولى يتم فيها الإشارة إلى الأعراب على أنهم أمة نفاق في غالبيتها والنقطة الثانية تتم الإشارة إلى الإسلام الأعرابي الفاقد للحالة الإيمانية … ومن العقل أن نقف ونتمهل لنرى التالي : تطابق الأية مع واقع الكيان التكفيري الأعرابي الحالي ويلمح العقل المنطقي أمر خفي حيث لاتقوم دعوة لقتالهم رغم أنهم أشد كفر ونفاق أي أن الإسلام ليس بمعتدي كما يؤكد هذا في قوله: (لاتعتدوا …) ..و نجد في الأية الثانية بأن الإسلام حالة والإيمان حالة وهنا نلحظ بأن ثمة حقيقة قد أخفيت عن مدمنين القراءة السطحية : يقال في الأية الأولى أن الأعراب أشد كفرا ونفاقا وفي الأية الثانية يأتيهم الجواب القرأني (قل لم تؤمنوا ولكن قولوا أسلمنا …) وجدت القراءة العقلية المدققة بأن التحدث عن الإسلام الأعرابي المنافق خطاب قرأني إستبق الجميع بالتحدث عن ظهور الإسلام المادي وتتعاظم الحجة في قوله : (أَجَعَلْتُمْ سِقَايَةَ الْحَاجِّ وَعِمَارَةَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ كَمَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَجَاهَدَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ ۚ لَا يَسْتَوُونَ عِندَ اللَّهِ ۗ ….).. (وَمِمَّنْ حَوْلَكُمْ مِنَ الْأَعْرَابِ مُنَافِقُونَ وَمِنْ أَهْلِ المَدِينَةِ مَرَدُوا عَلَى النِّفَاقِ ….﴾ نلاحظ تتالي الإشارات نحو حقائق مخفية عن الفكر .. تعالوا نجعل أفكارنا سيول من الشمس تجتاح معاقل الظلمة لندرك بأنه قد تم الفصل بين الإسلام المادي المزور والإسلام الروحي و لنرى بأن هناك من أقام الدين ماديا حيث تعمر المساجد وينتفى الإنسان ويتخذ من الحج مآرب مادية ولننظر اليوم أين تقع الأمة التي يوجد في حضورها المسجد الحرام !!! وأشار القرأن إلى المدينة وحولها من الأعراب ..هنا يصعد بنا العقل لمعرفة الحقيقة فإن القرأن حدثنا مسبقا عن التزوير والماديين المنافقين وحدد لنا مكانهم عندما ذكر الحاج والمسجد الحرام ووجه الإنسان المؤمن إلى عمارة الإنسان قبل عمارة المساجد وليس هذا فقط بل سوف نرى حقيقة ربط بين تلك الإشارات تخبرنا التالي : تقول الحقيقة بأن القرأن صرح بكفر الأعراب ووصف حالتهم بالمنافقين ونرى بأن القرأن ذكر بأنهم مسلمين عندما قالت الاعراب أسلمنا وهنا قد أبقاهم القرأن على اسلامهم ولكنه قام بفصلهم عن حالة الإيمان الروحي …ماذا يستنتج العقل هنا !!! يستنتج العقل بأن وجود أمة من المسلمين المنافقين هي حال واقع ولايدعون متأسلمين بل مسلمين النفاق وهي أول حركة رافقت الإسلام الحقيقي وكانت سبب الخلط بين الإسلام الأخلاقي والإسلام المزيف وإلا ماذكرهم القرأن إلا بالمنافقين دون التطرق إلى إسلامهم المنزوع من الإيمان وعند هذه الحقيقة نقرأ التالي : ان القرأن أخبرنا عن ظاهرتين تهدد الإنسانية اليوم : 1_الأعراب الاشد كفر ونفاق مع تحديد مكانهم من خلال الإشارة إليهم (المدينة..المسجد الحرام ..الحاج.. ) واليهود الذين لامشكلة لديهم مع المسلمين المزيفين والدليل حاضر في القرأن قوله: لتجدن أشد الناس عداوة للذين آمنوا اليهود والذين أشركوا ولتجدن أقربهم مودة للذين آمنوا الذين قالوا إنا نصارى ذلك بآن منهم قسيسين ورهبانا…. ) تعالوا نبحر في أفق الأيات ولانقف كما يقف العاجزون عن التفسير من تكفيريين متدينين ..سوف نجد الربط القرأني بين الحقائق الحاضرة في هذا اليوم سابق لترجمة الأحداث الواقعة وهذا علم مسبق ودراية عظيمة قدسية لا تشوب مفرداتها إنحياز وتأثر ومبالغة عاطفية بل هي نطق الحق سنرى التالي من خلال الربط لما سبق من تفسير وهو: القول أن اليهود أشد عداء للذين آمنوا..
من خلال الربط الموثق والعين العقلية المدققة نرى بأن عداء اليهود محصور مع الذين آمنوا وليس مع من أسلموا مادون إيمان وهنا يخلص العقل لرؤيا التآخي بين الأعراب المسلمين و اليهود في المصير والمشهد اليوم يؤكد هذا الربط المحقق في القرأن.
بل و يشخص الفكر التقي عند ذكر هام للغاية حيث يحدثنا القرأن عن من هم أكثر قربا للذين آمنوا برسالة الأخلاق في كمالها قول النبي محمد:
( (مابعثت إلا لأتمم مكارم الأخلاق )..لنرى بأن القسسيسين والرهبان في مكانة لم يرقي إليها من أعلن إسلامه المزيف وهنا تندثر العصبية الدينية التي يلصقها بعض (المفكرون ) بالإسلام الحقيقي ..لو جئنا للواقع سوف نرى الكثير من اليسسوعيين يقفون مع قضايا الأمم المظلومة والمستضعفين من مسلمين مقاومين وفي الجهة المقابلة نرى الإسلام المزيف وقد أصبحت أرضه قواعد عسكرية للصهيونية العالمية..

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. ستكون موافقتك افتراضية من خلال موقعنا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول اقرأ المزيد

عاجــــــل