“الدعم” سيرة على كل لسان..والمواطن شم ولا تدوق!

ظلت سيمفونية الدعم الاجتماعي، تتكرر على لسان مسؤولينا الأفاضل في جميع الحكومات المتعاقبة وكأنه مقدم على “طبق من فضة” للمواطن الغلبان، دون استثناء الحكومة الحالية من هذه “السيرة”، التي يشعر كل من ترن في أذنه كلماتها الطنانة أن في الأمر منية وليس حقاً لمواطن خصص له راتب قليل لا يكفيه لسد احتياجات أيام الشهر الأولى، ليأتي ما يسمى دعماً يسند جرة معيشته الصعبة، علماً أن هذا الدعم تلاشى تدريجياً حتى مع الأرقام المضخمة، التي يشهق قلبك لدى سماعها، وخاصة بعد تأكيد زيادتها في موازنة العام القادم بنحو 400 مليار ليرة، ليصبح حجمه 750 مليار ليرة لمختلف أشكال الدعم، الذي حاول وزير مالنا مغازلة المواطن به في محاولة غير موفقة منه للتهرب من استحقاق زيادة رواتب أصبحت لحد الآن في خبر كان، وذلك في تصريح له عبر تأكيده أنه في مطلع كل شمس تدفع الحكومة 3 مليارات لدعم الخبز والكهرباء والمازوت فقط، وهنا نسأل فعلاً هل لا يزال الدعم الاجتماعي قائماً ويحقق أهدافه كما يدعي مسؤولينا، وهل فعلاً يصل إلى مستحقيه المحتاجين له، ولماذا لا يتم دراسته على نحو واقعي يضمن العدالة في نيله بدل شمول الأغنياء والسفارات الأجنبية وغيرها في دعم يكلف خزينة الدولة مليارات الليرات تذهب إلى جيوب غير مستحقة لها بسبب سوء الإدارة والتخطيط وعدم إيجاد آلية صحيحة تضمن تسكير منافذ هذا التسرب والهدر الكبير في المال العام، بشكل يضمن وصول الدعم إلى مستحقيه وعدم ضياع أموال يمكن عكسها على تحسين معيشة المواطن عبر زيادة أجوره عند توجيه صرفها بالطريقة الصحيحة، ما يحسن حال العباد والخزينة، الذي تنتعش أكثر وأكثر عند سد منافذ التهرب الضريبي، فهل يستطيع مسؤولو وزارة المالية بما فيهم رأس هرمها تحقيق هذه الغاية بدل الإدلاء بتصريحات تفتق جروح المواطنين على هموم ومشاكل لم يظفر أصحاب القرار الاقتصادي والمالي في حل معضلتها مفضلين الهروب دوماً إلى الأمام تاركين ربما الورثة الثقيلة للخلف القادم.. والله أعلم!
سينسيريا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. ستكون موافقتك افتراضية من خلال موقعنا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول اقرأ المزيد

عاجــــــل