الحرب حسمت لصالح الأسد وتل ابيب باتت معزولة .

 

 

ضوء على مقال – تحدث زهير أندراوس في رأي اليوم : عن رئيس مركز أبحاث الأمن القوميّ الإسرائيليّ الجنرال احتياط عاموس يدلين أنه قال : إنّ الحرب السوريّة حُسمت لصالح الرئيس السوري د. بشّار الأسد بفضل الدعم الروسي والضعف الأمريكيّ، وتابع قائلاً إنّ تحالف إيران- حزب الله والأسد ليس جيدًا لإسرائيل، لافتًا في الوقت عينه إلى أنّ مَنْ قام بتحديد قواعد اللعبة في سوريّة هي روسيا وإيران وتركيا.

وأضاف يدلين : قبل عدّة سنوات، وخلال محادثات جنيف على مستقبل سوريّة، جون كيري والأمريكيون هم الذين حدّدوا المشاركين ووضعوا الشروط. اليوم: القيصر (بوتين)، السلطان (أردوغان) والزعيم الأعلى (آية الله العظمى الإمام السيد علي الخامنئي)، هم الذين يحددون إذا كان سيشارك الأمريكيون في المحادثات حول مستقبل سوريّة، على حدّ تعبيره.

كما قال يدلين : إنّه عندما يصمد الرئيس الأسد فإنّ الإيرانيين وحزب الله يتعاظمون ويتمركزون في سوريّة. وأوضح أيضًا: الروس والأمريكيون لن يُخرجوا الإيرانيين من سوريّة من أجلنا. مهمة تقليص الوجود الإيراني سيتّم تنفيذها عبر إسرائيل فقط، حسب تعبيره.

يدلين نفسه، كان قد اتخذّ موقفًا واضحًا ومباشرًا حيث أكّد أنّ الأسد يجب أنْ يرحل مُوضحا أنّه بالميزان الاستراتيجي، يُعدّ رحيل الأسد مصلحةً إسرائيليّةً واضحةً، إذ إن تعزّز المحور الراديكاليّ الذي تقوده إيران ويمرّ عبر الأسد إلى حزب الله، هو التهديد الأكثر حضورًا على أمن الدولة العبريّة.

ثم يقول الكاتب : أن إسرائيل لا تقلل من خطورة داعش حسب ما تعلن إلّا أنّ معالجة محور طهران – بغداد – دمشق – بيروت، يجب أنْ يحظى بالأولوية الإستراتيجيّة، ولسببٍ ساذجٍ: واقع تجنّد المجتمع الدولي لمواجهة (داعش)، بل وأيضًا التمكّن من وقف تقدمه، على حدّ تعبير يدلين .

كما أكّد يدلين على أنّ معالجة “داعش” دون إسقاط نظام الأسد، يعني إبقاء إسرائيل وحدها بلا مساعدةٍ في وجه محور طهران – الأسد – نصر الله، مع التشديد على أنّ خطر إيران وحلفائها على إسرائيل، يفوق خطر “داعش” بعشرات الأضعاف، بحسب وصفه. وأشار يدلين إلى أنّه انتهى الزمن الذي كان يُمكن لإسرائيل مراقبة ما يحدث في سوريّة.

كما طالب يدلين إلى وضع إستراتيجيّة عمل متعددة الطبقات، ضمن تحالف إقليميّ غير معلنً مع السعودية ودول الخليج وتركيّا والأردن ومصر، إضافة إلى شراكة مع واشنطن، وأيضاً تفاهمًا سريًّا مع روسيا، التي، بحسبه، لا ترى الأسد عنصرًا أساسيًا من عناصر التسوية المستقبليّة لسوريّة، في تناقض مع الموقف الإيرانيّ، مع التأكيد على أنّ الدول السُنيّة في المنطقة تجمعها بإسرائيل مصالح متداخلة، في مواجهة المحور الراديكاليّ.

وحدّدّ يدلين سبع نقاط من شأنها أن تشكّل إستراتيجيّة شاملة، تؤدّي لإضعاف المحور الراديكاليّ، وإسقاط الأسد: تشجيع الخطوات السياسية ضدّ نظام الأسد والمساعدة على تقديم مسؤوليه إلى المحاكم الدوليّة بشأن دورهم في الحرب، ويُمكن لإسرائيل أنْ تساهم في ذلك عبر توفير معطيات ذات صلة، الدخول في حوار مع واشنطن بشأن استهداف الركائز الأساسيّة لنظام الأسد في سوريّة (البنية التحتية والقدرات الرئيسية).

من المهم أنْ تبدو إسرائيل أنّ لديها مبادئ أخلاقيّة، وتقوم بأعمالٍ عسكريّةٍ محدودةٍ، تعمد إلى تدمير المروحيات التي تلقي بالبراميل المتفجرّة، إجراء كهذا سيؤدي إلى إرسال رسالة جيدة، كما يمكن تنفيذ هذا العمل العسكريّ من دون الدخول في معركة جوية على نطاق واسع.

مواجهة تهديد “داعش” في الجولان، وهكذا بإمكان إسرائيل الإثبات أنّه يمكن محاربة الأسد في موازاة محاربة “داعش”، وأيضًا العمل على تحقيق استقرارٍ إنسانيٍّ في جنوب سوريّة على طول الحدود السوريّة مع إسرائيل والأردن، مع دعمٍ إقليميٍّ ودوليٍّ، صياغة تفاهم مع روسيا للدفع قدمًا بالخطوات المشار إليها أعلاه، من خلال التأكيد على حفظ المصالح الإستراتيجيّة لروسيا في الشمال السوريّ، والخطوة الأخيرة، بحسب يدلين، تشجيع الخطوات العربيّة ضدّ حزب الله وإيران، وتقديم الدعم لها، حيث يمكن ذلك.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. ستكون موافقتك افتراضية من خلال موقعنا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول اقرأ المزيد

عاجــــــل