أوهام «المعارضات» في تجاوز المحددات

 محي الدين المحمد

تحاول السعودية أن تجمع «المعارضات» الفندقية على موائدها المسمومة والتي تفوح منها رائحة الغدر والخيانة والمتاجرة بدماء الأبرياء.

اجتماع «المعارضات الخارجية» في الرياض

لا يحتاج إلى الكثير من قوة التنبؤ لمعرفة مخرجاته وتوصياته، ذلك لأن «الرياض» التي استطاعت وبجرة قلم أن تشطب العشرات من أسماء «المفاوضين» وتدعو وتستبعد من تشاء لا يمكن أن تكون راعية لأي فعل وطني لا هي ولا من تشغله.. لأن هدفها المعروف منذ البداية دعم الإرهاب وتقديم الأموال والغطاء السياسي والإعلامي لكل قوى الإجرام التي انخرطت في تنفيذ المخطط «الأمريكي-الإسرائيلي» الذي نشر الإرهاب والفوضى ووضع الدول التي هبت عليها سموم «الربيع العربي» على مقصلة التقسيم والتفتيت.. فهل يمكن لعاقل أن يصدق أن النظام العبودي الرعوي السعودي يمكن أن يكون ناطقاً وراعياً وموجّهاً لطموحات من ينشد السلام والإصلاح والتنمية والديمقراطية؟!.
اللعبة انكشفت ووصلت الأمور إلى خواتيمها وبما يلبي طموحات الشعب السوري الذي انتصر بدعم من الحلفاء على الإرهاب، وبالتالي فإن «اجتماعات الرياض» السابقة والحالية واللاحقة لن تغيّر في محددات الحل السياسي للأزمة في سورية.. هذه المحددات التي تؤكد على سيادة الدولة ووحدتها وعدم التدخل في شؤونها الداخلية، وفسح المجال أمام جميع القوى السياسية للمشاركة في مواقع اتخاذ القرار، وأن تكون صناديق الاقتراع هي المعبّر عن إرادة الشعب السوري لاختيار قياداته.. فمن كان يؤمن بهذه المحددات بغض النظر عن المنصة التي ينتمي إليها سيجد من يحاوره ومن يستمع إليه ويقبله شريكاً في بناء الوطن.. أما الذين أدمنوا شفط الأموال التي تفوح منها رائحة الكاز والغاز والخيانة فإن رؤوسهم المدفونة في رمال الغدر ستبقى كذلك، وسيفوتهم قطار التسويات التي تستند إلى الشرعية الوطنية والدولية..
إن «الربيع العربي» الذي ترعى السعودية وحلفاؤها المحليون والإقليميون والدوليون مرتزقته لم يجلب إلى تونس وليبيا ومصر وسورية والعراق واليمن إلا الإرهاب والفقر والتهجير، مع الإشارة إلى أن الهجوم الإجرامي على مسجد الروضة الذي أودى بحياة المئات من الأبرياء المصريين ما هو إلا أحد تجليات الفكر الوهابي الذي لا يفرّق بين عدو أو صديق لآل سعود.
جنيف وأستانا وسوتشي ترسم طرق الوصول إلى حل وطني غير مشوب بأدران الرياض.

تشرين

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. ستكون موافقتك افتراضية من خلال موقعنا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول اقرأ المزيد

عاجــــــل