هل تنسحب أمريكا حقا من الاتفاق النووي ؟! ما موقف موسكو من ذلك ؟!

توصلت إيران والدول السداسية ( روسيا وبريطانيا والصين والولايات المتحدة وفرنسا وألمانيا ) في 14 تموز 2016م إلى اتفاقية لتسوية المسألة النووية الإيرانية وكانت أيضا قد أقرت خطة عمل شاملة ومشتركة أعلن في 6 كانون الثاني 2016 عن بدء تطبيقها.

ونصت الخطة على رفع العقوبات المفروضة على إيران على خلفية برنامجها النووي من قبل مجلس الأمن والولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي. وبالمقابل، تعهدت طهران بالحد من أنشطتها النووية ووضعها تحت الرقابة الدولية.

ويبدو أن الولايات المتحدة تلوح بالانسحاب من الاتفاقية الامر الذي جعل جون بايدن نائب الرئيس الامريكي السابق من التصريح محذرا
أن انسحاب الولايات المتحدة من الاتفاقية الدولية بشأن البرنامج النووي الإيراني سيؤدي إلى عزل الولايات المتحدة.

وقال بايدن أمام مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية بواشنطن: “الصفقة مع إيران، هي ليست اتفاقية مع الولايات المتحدة، ففيها اشتركت أيضا دول السداسية”، روسيا وبريطانيا والصين والولايات المتحدة وفرنسا وألمانيا. ورأى أن الانسحاب الانفرادي من هذه الصفقة لن يؤدي إلى عزل إيران، وسيؤدي إلى عزل الولايات المتحدة”.

ولفت بايدن إلى أن الوكالة الدولية للطاقة الذرية “أكدت تنفيذ إيران للاتفاقية، وإدارة الرئيس دونالد ترامب أكدت هذا الأمر هي الأخرى مرتين”.

وأشار بايدن في الوقت ذاته إلى أن الاتفاقية مع إيران موجهة حصريا لتقييد برنامجها النووي، والبيت الأبيض يمكنه اتخاذ خطوات لمواجهة طهران في مجالات أخرى”.

وكانت صحيفة واشنطن بوست أفادت، في وقت سابق، بأن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب سيعلن الأسبوع المقبل عن الكيفية التي ستتعامل بها الولايات المتحدة مع تنفيذ اتفاقية العمل المشتركة الشاملة بشأن البرنامج النووي الإيراني، لافتة إلى وجود شواهد على أن ترامب ينوي عمليا التخلي عن هذه الصفقة في شكلها الحالي، وهو سيعلن بالخصوص أن هذه الاتفاقية لا تستجيب لمصالح الولايات المتحدة.

ولتحقيق هذه الغاية، لن يبلغ ترامب الكونغرس في المدة التشريعية المحددة بأن إيران تفي بالتزاماتها، ويتوجب على الرئيس الأمريكي إبلاغ المشرعين بهذا الشأن كل 90 يوما، وموعد الإخطار اللاحق يجب أن يرسل قبل 15 أكتوبر الجاري.

وسيكون الكونغرس بعد ذلك ملزما بالشروع في تقييم الوضع بشأن الصفقة الإيرانية، واتخاذ المزيد من الخطوات. وهكذا، فلا يستطيع ترامب بقراره الخاص لوحده إبطال الاتفاقية.

– من منظور اخر واثر انتشار انباء الانسحاب الامريكي من الاتفاق النووي موسكو تشير على لسان وزير خارجيتها أن الامر بحد ذاته مجرد تخمينات واشاعات . و اعتبر وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف أن اعتزام الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الانسحاب من الاتفاق النووي الإيراني مجرد إشاعات وتخمينات.

وقال لافروف “لا أحب التعليق على الإشاعات، أحترم جميع وسائل الإعلام، إلا أن ذلك ما يزال حتى الآن تخمينات”.

وأضاف لافروف أن البيت الأبيض أشار إلى أن الرئيس ترامب ينوي اتخاذ قرار نهائي بشأن الاتفاق النووي الإيراني.

وأوضح أن الاتفاق النووي الإيراني يعتبر من أهم إنجازات المجتمع الدولي، مشيرا إلى أن تنفيذ هذا الاتفاق من شأنه أن يساعد في منع انتشار أسلحة الدمار الشامل.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. ستكون موافقتك افتراضية من خلال موقعنا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول اقرأ المزيد

عاجــــــل