هل إتبع المسلمون سنة فرعون أم سنة النبي محمد؟؟ !!

بقلم : يامن أحمد
إنني سليل أمة تعلق النياشين على صدر السمو وتقدس التنقيب عن الحقيقة العليا لأنها مراد كل محق وغاية الفكر المجنح الذي لايتوقف عن التحليق في مجرات التفكر، فكان لابد للعقل من سكب نيرانه ونوره في صلصال الكلمات لتتحول إلى فرسان تقتحم حشود الترهات الغابرة و معاقل التزوير وتستل المعاني سيوفا و تخوض المواجهة الفكرية مع فلاسفة الهراء وشيوخ الكراهية ..

قبل أن تبحر الرؤية العقلية على متن الحقيقة أستحضر في نفسي تفشي حملات الهجوم على الإسلام ككل من قبل الذين يستنزفون الترف الفكري لصالح إثبات معتقداتهم فهناك من تعاظمت ذخائر حربه ضد الإسلام الحقيقي دون تمييز وإستغل وجود داعش وأخواتها ﻹثبات نظرياته التي تهاجم الإسلام ونسي بأنه يعتمد في حربه هذه على ترسانة قد جمعها من سفه إبن تيمية ولفيف إخوانه الذين يحاربون الإسلام الحقيقي بدورهم، أي أنه قد إصطف مع هؤلاء دون أن يعي مايفعله وإشتق من مناهج علومهم جهالة مذرية تفتقد لقواعد الإشتباك الفكري التقي وهنا أريد تحويل نظر العقول إلى رؤية مغايرة لتشاهد الصورة الأخرى للحقيقة
والسؤال يقول :لماذا لم يرى محارب الإسلام رؤية القطب الفكري جبران خليل جبران للإسلام ورسالته الشهيرة للمسلمين التي يدافع بها عنهم في مواجهة العثمانيين واليوم تحجب رسالة جبران من قبل المهاجمون فمن الطبيعي أن تسقط رؤية جبران من ترسانة حروبهم ضد الإسلام وهذا دليل على معاناتهم الفكرية أمام الحقيقة الكلية وإلا كان ليتم النظر للإسلام عبر الفيلسوف الفرنسي روجيه غارودي الذي قال مقولته الشهيرة ( الحمدلله بأنني عرفت الإسلام قبل أن أعرف المسلمين ) !!! إلا أننا نرى من يحارب الإسلام يصر على حصر معرفة الإسلام من خلال الوهابية والإخوان والسبب يعود لغاية تتعلق بذاته العدائية ولاتتعلق بالحقيقة العليا إنها حالة الإنكار التام التي يشتهر بها اليهود والوهابيين في إنكارهم للكل بالتعميم دون إستثناء …ومايهم اليوم هو إستعادة الحصون التي تدافع عن الحقيقة العليا لإثبات الصحيح فمن سمات العقل الضوئي أن يهطل بالنور على ظلمة التزوير ويدفع بالتنكيل الفكري بعيدا عن الحقائق المقدسة …

لن تسعى كلماتي في لجة الإنفعال وتضاريس المجهول ولن أكتب بشهية إندفاعي العاطفي مع الحقيقة بل من باب شرعته معابد العقل لقول الحق في عصر الباطل فلا يكتمل النصر العظيم إلا بالعمل على إظهار الحقائق المدفونة في جوف المجهول الذي إختلقه الماديون المتدينون..

نبدأ من الآية التالية…قوله :

مِنْ أَجْلِ ذَٰلِكَ كَتَبْنَا عَلَىٰ بَنِي إِسْرَائِيلَ أَنَّهُ مَن قَتَلَ نَفْسًا بِغَيْرِ نَفْسٍ أَوْ فَسَادٍ فِي الْأَرْضِ فَكَأَنَّمَا قَتَلَ النَّاسَ جَمِيعًا وَمَنْ أَحْيَاهَا فَكَأَنَّمَا أَحْيَا النَّاسَ جَمِيعًا ۚ وَلَقَدْ جَاءَتْهُمْ رُسُلُنَا بِالْبَيِّنَاتِ ثُمَّ إِنَّ كَثِيرًا مِّنْهُم بَعْدَ ذَٰلِكَ فِي الْأَرْضِ لَمُسْرِفُونَ
‬إِنَّمَا جَزَاءُ الَّذِينَ يُحَارِبُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَسْعَوْنَ فِي الْأَرْضِ فَسَادًا أَنْ يُقَتَّلُوا أَوْ يُصَلَّبُوا أَوْ تُقَطَّعَ أَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلُهُمْ مِنْ خِلَافٍ أَوْ يُنْفَوْا مِنَ الْأَرْضِ ۚ ذَٰلِكَ لَهُمْ خِزْيٌ فِي الدُّنْيَا ۖ وَلَهُمْ فِي الأخرة عذاب عظيم
ياترى ماذا نريد نحن من هذه الآيات!!
نرى بني إسرائيل في أغلبيتهم مجرمون وخالفوا الرسل ويظهر بأن ثمة أمر قرأني أراد أن يقول لنا بأن القتل جريمة كبرى وأن القرأن يذكر هذه الحقائق لتصل إلى حقيقة نورانية في الأية الثانية التي تقول (إنما جزاء الذين يحاربون الله ورسوله ….) دقق في الأية التالية ستجد التالي :

محاربة الله ورسوله تعني قتل الناس ونشر الفساد الدموي والأخلاقي في الأرض أي أن الدين ضد الجريمة والإعتداء ..دقق هنا وتمهل وأكمل الأية منذ البدء لتدرك بأن الجزاء الذي يقع على هؤلاء ليس من حق المسلمين أن يقوموا به ضد البشر بل حالة إحتراب الشر مع الشر على يد الطواغيت والدليل ندركه من الآية التي تقول :

قَالَ آمَنتُمْ لَهُ قَبْلَ أَنْ آذَنَ لَكُمْ ۖ إِنَّهُ لَكَبِيرُكُمُ الَّذِي عَلَّمَكُمُ السِّحْرَ فَلَسَوْفَ تَعْلَمُونَ ۚ لَأُقَطِّعَنَّ أَيْدِيَكُمْ وَأَرْجُلَكُم مِّنْ خِلَافٍ وَلَأُصَلِّبَنَّكُمْ أَجْمَعِينَ..

نرى هنا فرعون يقول كلمات متشابهة مع كلام الرب في الأية التي سبقت وهو كلام إلهي ..وسنصل هنا إلى تبيان الشبه الكامل مع الإسلام المزور !!!

يقول القرأن على لسان فرعون: آمنتم له قبل أن آذن لكم…إنه دليل إنتشار دين فرعون الواحد ومخالفته تدعو للقتل وهنا ندرك الشبه المريب مع حالة قتل المرتد في الإسلام المزور فكيف يكون معتقد قويم على حق شبيه مع معتقد طاغوت الطواغيت!!! فمن إرتد عن فرعون سوف يكون جزائه القتل عبر تقطيع الأوصال وكي لا تخطف أفكارنا الشبهات وتستحوذ عليها الحيرة لننظر بأن قول الله الذي قاله فرعون أيضا جاء في سياق الحالة الإسرائيلية فكان الكشف عن أن فعل القتل و قطع الأوصال هو فعل فرعوني محض يقع فعله على الطواغيت وقد قام به الفراعنة قبل وبعد واقعة السحرة وهذا مايجعلنا نلتفت للمعتقدات التي أولجت في الإسلام زورا وهي في الأصل من معتقدات الطواغيت والسفاحين ولا يعقل بأن يكون مجيء الإسلام ليعيد ما جاء به فرعون..

يتفق فقهاء الكراهية على قيام دولة سفلية تخلو من الأخلاق المحمدية حيث يدعون أصحاب العقول المخدرة على عدم التشبه (بالكفار ) والأحاديث الغير شريفة تكاد لاتحصى وعلى رأس الهرم نقرأ لكهنة الحقد إبن تيمية وإبن عثيمين وإبن القيم أحاديث كراهية تصل إلى عدم إلقاء التحية والتهنئة (للكفار )بأعيادهم ومناسباتهم ولهذا تعالوا ننقب في الآية التالية :

وَإِذْ نَجَّيْنَاكُم مِّنْ آلِ فِرْعَوْنَ يَسُومُونَكُمْ سُوءَ الْعَذَابِ يُذَبِّحُونَ أَبْنَاءَكُمْ وَيَسْتَحْيُونَ نِسَاءَكُمْ ۚ وَفِي ذَٰلِكُم بَلَاءٌ مِّن رَّبِّكُمْ عَظِيمٌ .

نقول :

يريدون من أتباعهم أن لايتشبهون (بالكفار) وإذ بهم يشبهون رسول الأخلاق وخاتم الأنبياء وأشرف الخلق بأكثر الخلق فسادا وكفرا وطغيان وهو فرعون فهم من ينقلون عن الرسول الأكرم بأنه قال :

بالذبح جئتكم !!! ويقال بأن الرسول كان يسبي النساء !!! فماذا يكون الفرق بين فرعون الجريمة ونبي الرحمة !!! هنا يسقط فقه الكراهية وأزلامه إذ أن فرعون طاغوت الطواغيت يذبح الأبناء ويبقي على النساء لغاياته و في فقه المجرمين المتدينين كان محمدا يأمر ويفعل هذا !!! ياترى أين هو الفرق بين من بعث رحمة للعالمين ومن كان شرا مطلق!!! … لنعود ونتفقد فهم الدين وحقيقة الإسلام الحقيقي في مواجهة أئمة التزييف .قوله (يستحيون نسائكم) ..أي يبقون على النساء ليس أخلاقا وإنسانية منهم وليس لفرعون من هذا بشيء ولكن تبقى النساء من أجل الغايات والعمل خادمات والجميلات منهن جاريات كما تفعل داعش اليوم فهي تذبح الرجال وتبقي على النساء لأجل الغايات الحقيرة وليس أخلاقا منهم …والسؤال يقول :

كيف يحارب الله الطاغوت فرعون لأنه يذبح الأبناء ويهين النساء ويعود ليرسل عدوه فرعون “نبيا” وهو يحمل جرائمه برسالة !!!
( مثال يسقط على زور وبهتان الإسلامائيلين) محمدا براء من كل ما يعتقده هؤلاء ..

هنا نبلغ مجد الحقيقة لأجل الحقيقة وطالما كانت القضية مواجهة الشر والتزييف والجريمة فإن النصر للعقل المستنير فإذا كانت الرحمة السماوية تتمثل في النجاة من طاغوت يذبح ويبقي النساء لغاياته فكيف ينجي الإله أمة آخرى بإرسال (نبي) يفعل فعل فرعون !!! أين النجاة هنا !!

من هنا نعبر إلى الحقيقة وليس من فتاوي إبن تيمية وإخوته في الكراهية ولهذا يجب أن نعمل لأجل الحقيقة المقدسة عبر الحقائق وليس من خلال التزوير والأكاذيب وهذه الكلمات موجهة لمن يتقدمون الحرب ضد الإسلام ككل دون تمييز بين الحقيقة والأكذوبة …
من الذي يعتقد اليوم بأن الذبح سنة من سنن الإسلام !! إنهم أتباع الوهابية والإخوان . من يسبي النساء !!أيضا هم .لقد وجب إظهار الحقيقة بالإيضاح :

قوله :
(قَدْ أَرْسَلْنَا قَبْلَكَ مِنْ رُسُلِنَا وَلا تَجِدُ لِسُنَّتِنَا تَحْوِيلاً)

فما جاء به موسى بالحق جاء به محمد بالحق في جوهر الرسالات فلا يعقل أن تكون سنة محمد كما سنة فرعون وإلا كيف يتم التفريق بينهما !!لنرى بأن موسى من كان بمواجهة مع الذبح والسبي من قبل آل فرعون والمسرفون من بني إسرائيل وهنا سنة موسى التي تتكامل مع سنة محمد وليس مع “سنة” فرعون ..قوله :… ولاتجد لسنتنا تحويلا )

نجد بأن قسم من بني إسرائيل هم من أتباع الجريمة المتدينة وجزء منهم مع موسى ورسالته السماوية . ويأتي القول في الأية ليخبرنا عن ترابط الحقيقة في جوهر الرسالات السماوية فلا تحويل في الحقيقة ولاتبديل في الجوهر الذي يدعو لحرمة قتل النفس والذبح والتقطيع والتمثيل والتنكيل في الجثامين والا ماكان الرسول ليوصي بمنع قتل الاسرى والتمثيل بالجثامين وحتى المساس بالزرع والاطفال والنساء والمسنين والمرضى ..

قوله:
وَيُطْعِمُونَ الطَّعَامَ عَلَىٰ حُبِّهِ مِسْكِينًا وَيَتِيمًا وَأَسِيرًا.

السؤال العقلي يقول : أين هم من سنة الرسول وهذه الأية التي إستندت عليها أحكام معاملة الأسير ..إنها آية قرأنية وليست قول من أحدهم !! كم من الأسرى قتل على يد كل من داعش والنصرة والجيش الحر!!! وإن تبقى من الأسرى ماتبقى فهي ليست أخلاقا بل للتجارة المادية وليس للفداء فلا يبقى لديهم أسير إلا لغاية في البدء والنهاية وليست حالة من شيم الفروسية والأخلاق أبدا وإلا ماذبحوا وقتلوا عشرات الألاف من أسرى وأبرياء خطفوا بعد السطو على الطرق وقطعها وهم هنا قطاع طرق وخاطفين لأن أكثر من نصف أسراهم أناس غير محاربين ..
فكيف تكون السنة واحدة لاتحويلا فيها ولاتبديل بين موسى ومحمد ويأتي الجهلة كي يقولوا لنا في معتقداتهم بأن ماحاربه موسى سابقا جاء به محمد اليوم !!!!

هل علمتم الآن بأنكم لن تجدوا لسنة الله تحويلا ولاتبديلا ففي طوفان هذه الحجج يَغرقُ فرعون الإسلامائيلين مجددا..
بعد قراءة وتبصر الحقائق التي ذكرت نرى تجسيدها الحرفي عبر التحالف الشاذ عن القيم الأخلاقية الدينية والموجود على أرض الواقع فهذه تركيا تعد ثاني أكبر جيش في الناتو الصهيوني الذي قصف المسلمين في ليبيا ودوره الخفي والعلني ضد الدول التي تهدد أمن إسرائيل كما إن تركيا شريك إستراتيجي للعدو الصهيوني ونجد بأن قبيلة سعود ومن يدعون الإسلام الحقيقي ويقيمون شعائره هم أكثر الأمم التي تتبع الصهيونية العالمية ..وهذه الحقيقة ليست من فراغ فمن قام معتقده على سنة فرعونية لن يتبع إلا ما إعتقده فمن لم يردعه دينه عن إتباع الصهيوني فلا شك بأن هناك ماجعله ينصهر معهم أياً كانت المصالح فهناك مرجعية واحدة للشر مهما إختلفت أشكاله ومفاعيله ..هكذا أدى التحريف والجهل إلى حرف مسار أمة المليار عن إنقاذ البشرية بإستثناء المستنيرين من جميع الألوان الإسلامية ..ها هي اليوم أمة المليار تحارب البشرية والبشرية تحاربها لأنها أمة بلا إمام رباني أو إنها تخلت عن إمامة العقل ..
والسؤال الأهم :

كيف ندع لفراعنة الداخل السوري من إسلامائيلين أن يحكموا على سنة فرعون وبقشرة إسلامية .. لو أنهم مسلمين حقيقين لشاهدت إسرائيل تضمر من الخوف وتتلاشى على تخوم الفناء إلا أنه لاخوف لفرعون الأكبر من فراعنته الصغار والخوف كله من “موسى” وعصاه…

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. ستكون موافقتك افتراضية من خلال موقعنا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول اقرأ المزيد

عاجــــــل