مؤتمر سلام في دمشق بمشاركة كل اطراف النزاع.. والتفاصيل ؟

أكد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين اليوم, خلال نادي النقاش ( فلداي ) ان الحرب ضد الارهاب في سوريا على وشك الانتهاء في المستقبل القريب. و قال بوتين في معرض كلامه ان هناك أسباباً وجيهة لنعتقد ان الارهابين سيهزمون تماما في اقرب وقت.
و أوضح ان انتهاء الحرب في سوريا سيتبعه عملية تنسيق سلمي للازمة السورية.
وفي هذا السياق أفصح بوتين عن فكرة انشاء مؤتمر الشعوب السورية الذي يضم جميع المجموعات الاثنية والدينية السورية, اضافة للحكومة والمعارضة.
حيث سيتبع اعلان الرئيس الاسد للنصر نقاشاً حول الاجراءات القادمة التي ينبغي فعلها.

الحوار مع الجميع
ويرى الخبراء أن لروسيا دور محوري في تنظيم هذا المؤتمر خاصة اذا أخذنا بعين الاعتبار مناقشات استانة التي شهدت نقلة كبيرة في محاولة تثبيت السلام بين الاطراف في سوريا.
يظن البعض انه سيتم طرح اقتراحات لجمع جميع الأطراف حول طاولة نقاش واحدة. و بحسب هؤلاء الخبراء, فان الرئيس بشار الاسد بدعمه لهذا المشروع سيظهر للعالم كله انه يؤيد عملية السلام..
نعم, انه لأمر صعب جمع الجميع على طاولة واحدة, و رغم ذلك ربما سيحدث هذا في شهر نوفمبر حسب افتراضات المحللين.

مراعاة المصالح
ومن النقاط التي يجب اتخاذها بعين الاعتبار من قبل الحكومة السورية هي موقف الاكراد الذين يحلون في الوقت الحالي مشاكلهم بانفسهم و هم غير محسوبين على المعارضة السورية , لانها لا تعترف بالحقوق التي يطالبون بها, لهذا سيكون الاكراد حلفاء محتملين للرئيس الاسد.
و لكن عدم السيطرة الكاملة للحكومة السورية على كافة الاراضي السورية وبقاء عدة جيوب خارجة عن نطاق السيطرة عليها, قد يدفع لايجاد معادلة مقبولة من كل الاطراف. حيث يمكن لسوريا ان تكون فيدرالية او لامركزية بموجب هذه المعادلة.
ومن الضروري ايضا التوصل الى حل وسط بشأن مستقبل سوريا. المفارقة هنا ان المعارضة تطالب فقط بازاحة الرئيس بشار الاسد عن السلطة الان او بعد الانتخابات.
و بحسب اراء المحللين فسيتكلم الرئيس السوري خلال المؤتمر المرتقب عن مستقبل سوريا السليم وعن حجم الكارثة الانسانية في البلاد, اضافة عن استراتيجيات مختلفة. حيث من المتوقع ان يتعرض لاستفزازات كبيرة من معارضيه ,الا انه من المتوقع عدم الانسياق لمحاولات الاستفزاز.
حاليا تنقسم سوريا الى قسمين : احدهما تسيطر عليه الحكومة السورية, و الاخر يسيطر عليه الاكراد, حيث يسيطر الاكراد على الحقول النفطية الاساسية بينما معامل تدوير النفط والاتصالات الاساسية تحت سيطرة الحكومة السورية.
و يرى المختصون انه يمكن توحيد البلاد من جديد عن طريق اتفاق تاريخي, بينما قد يؤدي عدم وصول الاطراف الى اتفاق ما خلال المؤتمر الى التصعيد. وهذا يذكرنا بالاحداث في كركوك , لكن الجهود الروسية و السورية ترمي الى تجنب هكذا سيناريو, لكنه سيناريو محتمل, حيث يستغل الامريكيون الاكراد لتقسيم سوريا واطالة الحرب. الا ان مرعاة الحكومة السورية لمصالح الاكراد سيؤدي الى افشال مشروع كردستان السوري.
عربي اليوم

 

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. ستكون موافقتك افتراضية من خلال موقعنا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول اقرأ المزيد

عاجــــــل