على ميسي والأرجنتين التعلّم كثيراً من منتخب سوريا!

كأس عالم بحضور السومة وغياب ميسي؟ لم لا..

لأشهر عدة كان سؤال “هل يغيب ميسي عن كأس العالم” محط اخذ ورد وترقب في الأوساط الرياضية، المشجعة للمنتخب الأرجنتيني وحتى من قبل الخصوم، فصدمة غياب وصيف كأس العالم نُسخة 2014 لن تكون عادية أبداً خصوصاً وأن منتخب “التانغو” يملك من يُصنّف أفضل لاعب في العالم ومن في نظر البعض ايضاً يُعتبر “الأفضل في التاريخ”، ليونيل ميسي.

الأرجنتين وُضعت أمام اختبار هو الأسهل لضمان التأهل الى كأس العالم 2018 خصوصاً مع تعثّر جميع منافسيها، لقاء التانغو مع البيرو في ملعب “البومبونيرا” (الأكبر والأعنف في الأرجنتين) كان الأسهل على الورق لميسي ورفاقه بغية التأهل الا ان التعادل السلبي كان سيد الموقف وبات المنتخب مرة جديدة امام وزر عدم التأهل مباشرة (التأهل عبر ملحق) او عدم التأهل نهائياً، المنتخب نفسه الذي خسر 3 نهائيات على التوالي واعتزل قائده اللعب الدولي قبل ان يعود لشارة القيادة مع مدربين مختلفين لم يُغيّرا ساكناً بالفوضى الحاصلة.

ما الذي ينقص الأرجنتين كي تكون ضمن أول المتأهلين الى كأس العالم؟ لماذا منتخب بهذا الحجم يُكرر معاناة تلو الأخرى ويُحرج اسمه وتاريخه في تصفيات مهينة كالتي تحصل منذ عام 2015؟ هو من يملك افضل مهاجم وافضل صانع العاب وافضل جناح في رجل واحد هو ليونيل ميسي. هو ايضاً من، على الورق، يملك أكثر تشكيلة مكتملة لناحية الأسماء والنجوم – على سبيل التعداد: آنخيل دي ماريا – باولو ديبالا – ايكاردي – سيرجيو اغويريو – غونزالو هيغوايين – خافيير ماسكيرانو – اوتاميندي ..

ماذا ينقص الأرجنتين؟ جمهور يؤازره في مبارياته؟ تشكيلة من النجوم؟ مدرّب كبير؟ كلا ما يريده الأرجنتين هو عقليّة فوز وقوة ارادة وشخصية وهو أمر لا يملكه أيّ من اللاعبين وعلى رأسهم ميسي الذي تُلقى كل المهام على عاتقه.

الاتعاظ من منتخب سوريا

كيف وصل منتخب سوريا الى الملحق الآسيوي “ليُناضل” أمام استراليا؟ هو المنتخب الذي يُعاني لاعبيه من حالة حرب هي الأعنف في القرن الأخير وهو المنتخب الذي لا يستطيع ان يلعب بمساندة جمهوره والذي لا يملك اي بنية تحتية للتدريب والتطوّر.

ما الذي ينقص منتخب سوريا للتأهل؟ كل شيء الا الارادة والعزيمة على الخروج من محنة وطن بأكمله. تم استدعاء لاعبين من كافة الدوريات العربية، بعض اللاعبين كانت لديهم اختلافات سياسية عميقة في وقت تشهد البلاد أزمة أمنية وسياسية كبيرة، وهذا الأمر لم يمنع المنتخب من حمل آمال امة بأكملها والتحليق بها الى مرحلة الملحق الآسيوي للمرة الأولى في تاريخ سوريا وتحقيق التعادل الايجابي امام استراليا.

سوريا حتى وان لم تتأهل الى كأس العالم فهي قدّمت ما عجزت الأرجنتين عن تقديمه في 4 اعوام على التوالي.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. ستكون موافقتك افتراضية من خلال موقعنا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول اقرأ المزيد

عاجــــــل