سفير لبناني: فتح ملف كيمائي خان شيخون للتغطية على استخدام أمريكا غاز الخردل في الموصل والرقة

خاص وكالة العربي اليوم الإخبارية

خاص وكالة العربي اليوم الإخبارية

خاص وكالة العربي اليوم الإخبارية – حوار سمر رضوان

قال أمين عام الدائرة الأوروبية للأمن والمعلومات، المفوّض الأعلى للشرق الأوسط، السفير هيثم أبو سعيد: لقد أكّدت في السابق لجنة تقصّي الحقائق أنه لا دليل على تورّط الجيش السوري في الهجوم الكيميائي على خان شيخون، إلاّ انها أعادت الموضوع لاحقا الى نقطة الصفر بعد ضغوطات سياسية على اللجنة الأممية من قبل أميركا

وأضاف السفير أبو سعيد في حوار خاص لوكالة العربي اليوم، أنّ مشروع القرار الذي حاولت أمريكا تمريره في مجلس الأمن هو التفاف على الموضوع للضغط على روسيا وحلفائها من أجل إصدار إدانة ضدّ الجيش السوري، في حين أنّ أمريكا تورطت مباشرة في استعمال غاز الخردل ضدّ المدنيين في قصفها على الموصل في العراق والرقةّ السورية.

وأردف أنّه إذا ما تقدّمت لجنة تقصّي الحقائق في الكيميائي بتفاصيل التقرير بالأدلة المهنية غير المسيّسة واستطاعت أن تشير إلى من يستخدم الكيميائي بالفعل فسيتم موافقة روسيا وحلفاؤها، مبيّناً أنّ الاصطدام سيكون بالفيتو الأمريكي الذي يصرّ على تبرئة نفسه قبل كل شيء، وألا تُتّهم من خلال حلفائها بالمجموعات المسلحة في سوريا على انها حصلت على الكيميائي بعلم مُسبق من أمريكا.

مشيراً إلى أنّ ما قامت به أمريكا من خلال مشروعها في مجلس الأمن حول لجنة تقصي الحقائق في سوريا، مع إدراكها المسبق على الفيتو الروسي، لجهة اصرارها على عدم كشف تقرير لجنة التحقيق قبل التمديد اولاً: لإحراج روسيا واظهارها بأنها تغطي مشكلة كبيرة عن النظام لتستفيد من ذلك بالدبلوماسية الخارجية لها، ولتشتيت الرأي العام الدولي والإبقاء على الانقسام فيما بينها تجاه سوريا، ولأسباب داخلية في سياسة الرئيس الأمريكي وخصوصا اتهامه بالعمالة مع روسيا.

وعن معركتي القائم العراقية والبوكمال السورية رأى السفير أبو سعيد أنّ تلاحم مسار المعركة في العراق وسوريا وتحديدا على القائم والبوكمال قد غيّر من معالم الميدان كثيراً خصوصاً فيما يتعلّق بالتقسيمات التي رُسِمَت في حينها، حيث كنا نقول دائما في المقابلات التلفزيونية ان الخطّة قائمة ما لم يغيّر العسكر نتائج الميدان وهذا ما حصل بفعل رجال المقاومة والجيشين العراقي والسوري.

موضّحاً أنّ ذلك يجب ألا يأخذنا الى الاعتقاد أنّ العمليات العسكرية قد انتهت هنا وأنّ المخطط الأمريكي قد سلّم كل أوراقه لجهة إيجاد حكم ذاتي للبعض كما يعتقد البعض وخير دليل على ذلك دعم الجيش الأمريكي بحوالي ٩٠٠ جندي من المارينز لمجموعات كردية في الرقّة (قوات سوريا الديمقراطية).

وفي سياقٍ منفصل حول أزمة اللاجئين السوريين في لبنان، أجاب السفير أبو سعيد أنّه بعد خروج المجموعات التكفيرية من المناطق الحدودية اللبنانية على يد الجيش اللبناني والمقاومة الوطنية اللبنانية وكان قد سبقها تحرير مناطق محاذية للحدود اللبنانية من الجهة السورية بدأنا نسمع أصوات جريئة وجدّية تُطالب بعودة النازحين السوريين إلى مناطق آمنة في سوريا والتي باتت كثيرة.

لافتاً إلى أنّهم توجّهوا بهذا الأمر وتضامنّا مع لجنة الصليب الأحمر الدولي بنفس الهدف الذي تلاقى مع مطلب غالبية اللبنانيين وعلى رأسهم رئيس الجمهورية اللبنانية العماد ميشال عون ووزير الخارجية اللبنانية جبران باسيل، وفِي هذا السياق هناك عدة نقاط من أجل العودة السليمة والضامنة للنازحين على المستوى القانوني وضمان عدم المسّ بهم أو الانتقام منهم تحت سقف القانون السوري خصوصا بعد ان صرح وزير المصالحات في سوريا علي حيدر نيّة سوريا الواضحة بتأمين كل ما يلزم عودة هؤلاء سالمين.

ونوّه أبوسعيد مستغرباً أصوات بعض الجهات في لبنان حتى لو كانت قليلة والتي لا تريد عودة النازحين خصوصا في الأوضاع الاقتصادية والأمنية الخطيرة على كاهل اللبنانيين، آملاً ألا يكون رفض البعض من أجل الاستخدام العسكري لاحقا في أي انتكاسة أمنية على الساحة اللبنانية حيث ستكون كارثية على كل الفرقاء وليس جهة واحدة كما يُراهن البعض عن سوء تقدير للحسابات الأمنية والعسكرية الخطيرة جدا التي قد يشكله النازح السوري في لبنان.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. ستكون موافقتك افتراضية من خلال موقعنا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول اقرأ المزيد

عاجــــــل