حجّ العراة بين مروّد العين وسامبا الزمن الموءود

بقلم: أسد زيتون

تتحدّث الروايات الإسلامية عن حجّ العراة الشهير والمعروف أيام الجاهليّة بحسب تلك الروايات …
بما لا اختلاف عليه أنّ هناك مسجدان وقبلتان وهذا يعني بالضرورة أنّ هناك بيتان أيضاً …
القبلة الأولى لا شكّ مرتبطة بالبيت الأوّل وبالتالي فإنّ القبلة الثانية مرتبطة بالبيت الثاني …
نحن نتحدّث بالطبع عن زمن ما بعد الطوفان وهو الزمن الذي بدأت فيه النقوش المسمارية التصويرية إذ لا صحف قبل ذلك الزمن يمكننا تفحص ألواحها ورقمها ….
القصص القرآني يربط البيت الأول ببكة المباركة للعالمين ومسجدها الأقصى ..
ويمكننا بناءً عليه أن نربط بين مكة وبيت الله المحرّم في الأرض المقدسة ومسجده الحرام …
القصص القرآني يخبرنا أن الله أسرى بعبده ليلا من المسجد الحرام إلى المسجد الأقصى : اي من مكة إلى بكة : من الأرض المقدسة إلى الأرض المباركة …
يخبرنا القرآن أيضا عن حجّين أكبر وأصغر ويخبرنا أيضا عن صوم الأيام المعدودات (أياماً معدودات) وصوم الشهر المشهود ( من شهد منكم الشهر فليصمه ) …
خلال البحوث السابقة تحدثنا كثيرا عن النقوش المسندية التي تتحدث عن الحج إلى إيل مكة (بيت محرمن) في صرواح اليمن , وكذلك عن عاشوراء الحجّ الفراتي المقدس (اكيتو: حجيتو) , فهل نستطيع أن نعثر على حجّ العراة عبر دراسة آثار ونقوش هذين الحجّين ؟
لا شكّ أنّ البحث عن هذا الحجّ سيساعدنا في العثور على جغرافيا الأنبياء , ويمكننا اعتباره دليلا موثوقاً نطوي به صفحة الروايات المتناقضة المتضاربة …
القرآن لم يخبرنا عن حجّ العراة ولكنه ألمح إليه في الآية التالية من سورة البقرة :
أُحِلَّ لَكُمْ لَيْلَةَ الصِّيَامِ الرَّفَثُ إِلَىٰ نِسَائِكُمْ ۚ هُنَّ لِبَاسٌ لَّكُمْ وَأَنتُمْ لِبَاسٌ لَّهُنَّ ۗ عَلِمَ اللَّهُ أَنَّكُمْ كُنتُمْ تَخْتَانُونَ أَنفُسَكُمْ فَتَابَ عَلَيْكُمْ وَعَفَا عَنكُمْ ۖ فَالْآنَ بَاشِرُوهُنَّ وَابْتَغُوا مَا كَتَبَ اللَّهُ لَكُمْ ۚ وَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّىٰ يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الْأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الْأَسْوَدِ مِنَ الْفَجْرِ ۖ ثُمَّ أَتِمُّوا الصِّيَامَ إِلَى اللَّيْلِ ۚ وَلَا تُبَاشِرُوهُنَّ وَأَنتُمْ عَاكِفُونَ فِي الْمَسَاجِدِ ۗ تِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ فَلَا تَقْرَبُوهَا ۗ كَذَٰلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ آيَاتِهِ لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ (187)
وبما أنّ هذه الأية قد وردت في سورة مدنية فهذا يعني أنّ المخاطبين فيها وقت نزولها هم أهل المدينة التي تحدّثنا عنها من قبل بأنها الحيرة الحوراء كوثا الفرات الأيمن حيروساليم بكه داود مدينة الدين والشريعة والقانون وبابها باب إيل وأوردنا الكثير من الأدلة التي سنضيف إلها هذا الدليل الجديد عن حجّ العراة ..
لا شكّ أن القرآن قد نهى الناس عن أمر كانوا يقومون به في ذلك الزمن . وإذا أردنا البحث عن مساجد كان الرجال يقربون ويباشرون فيها النساء فليس أمامنا إلا مساجد الفراتين التي كانت تُقام فيها طقوس الزواج المقدّس في عيد واكموك السومري وعيد اكيتو البابلي …
أرجو أن تتأملوا وتتفحصوا بعمق وهدوء صور المنحوتات والأختام المرفقة التي تتضمن طقوس الحجيج العراة في بلاد الفراتين … وسوف يكون لنا بخصوصها دراسة تحليلية تأتي لاحقاً … لكن لا بأس أن تحاولوا من خلالها تلمس سمات وصفات المجتمع الأوّل الذي جمع بين شعب سومر وبين قبائل العراة (آري : عاري ) والتحرّي عمّا إذا كان في هذه المنحوتات والأختام ثمّة طريقة ما لاختبار مدى تطوّر هذا الكائن المستعبد : (القبن) وتمكنّه من السيطرة على نوازع الحسّ البهيميّ في حضرة القدس العلويّ …
للمناسبة أيضاً فإنّ بلاد دجلة والفرات هي الأرض الوحيدة التي لم يبق عرق من أعراق البشر إلا وقد احتلها وحكمها ردحاً من الزمان , وهي الأرض التي وهبت الكتابة والقراءة للعالمين جميع العالمين دون أي استثناء …
ملاحظة1 : تحدثنا من قبل عن نوعين من أنواع الزواج المقدس : زواج رمزي وزواج حقيقي …
ملاحظة 2 : لم يرد أي شيء من هذا االقبيل في السور المكيّة ولا وجود لأيّة آثار تتحدث عنه في نقوش وآثار المسند في بلاد العربية الجنوبية بلاد اليمن السعيد …

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. ستكون موافقتك افتراضية من خلال موقعنا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول اقرأ المزيد

عاجــــــل