بين صمت الطاقة وزعيق الشاورما..وزير الكهرباء يؤكد: الشتاء سيكون دافئاً

مرّة لم يخرج وزير الكهرباء عن هدوءه .. بل ظل يعمل بصمت رغم هول المشكلة .. بعد أن وصلت كميات الكهرباء المولدة من المحطات السورية فقط 600 ميغا ستوزع على سورية في الوقت الذي لاتكفي لإنارة مدينة مثل حلب .

بالأمس زرته للمرّة الأولى وكان في بالي سؤال .. ما هو سر هذا الانفراج الكهربائي لدرجة أنّ سورية لديها الامكانية لبيع كميات مفتوحة الى لبنان .

ابتسم وقال هي إرادة الدولة والجيش .. التي جعلتنا نحيط بالمشكلة بعدما وصلنا الى مرحلة محرجة فعلا .

لعله هرب من الاجابة فلم يكن راغبا بأن يقول أنّ هناك فائض في الفيول و هناك كميات كبيرة من الغاز تدفق الى محطات التوليد .. وربما هناك أسباب أخرى فعلا لا مجال لذكرها .

على كل في هذه السطور نحاول أن ننقل لكم بعض المعلومات التي قد تكون تبشيرا بأنّ الشتاء الذي يتهيأ لدخول سيكون دافئا ولن تكون هناك إذا لم يكن هناك ظروف استثنائية من مرتبة الاعتداء الإرهابي فإنّ الأمور ستسير وفق خطة مرسومة بدقة ومعدة ليكون وضع الكهرباء والمشتقات النفطية في حالة استقرار .

في موضوع الكهرباء يقول زهير حربطلي وزير الكهرباء

يتم العمل على إنجاز سلسلة من المشاريعمع كل من إيران وروسيا .. وقمنا بإبرام عقوداً ومذكرات تفاهم مع إيران لشراء مجموعات لتوليد الطاقة باستطاعة 2000 ك واط وهناك مشروع آخر سيوفر 1000 ك واط هذه الكمية ستضاف إلى ما هو متوافر الآن وخلال 3 سنوات. وبالتالي أريد أن أطمئن الجميع أن المنظومة الكهربائية قادرة على توفير حاجة البلاد كاملة.

الوزير خربطلي قال : أن البلاد وصلت في بداية العام الحالي إلى أدنى مستوى من التوليد 600 ميغا واط وكانت كمية الوقود التي تصلنا صفر واضطررنا إلى سحب العوادم من الوقود لتشغيل المحطات، وأنه اليوم وبفضل تضحيات جيشنا وصلنا لإنتاج 3000 ميغا واط ولدينا عقود قادمة سنصل من خلالها إلى إنتاج 7 آلاف ميغا واط.والأهم أنّنا وبعد الاتفاقيات الأخير مع الروس سترتفع طاقة الانتاج في المحطات السورية الى ما يقارب العشرة آلاف ميغا خلال السنوات القليلة القادمة . ما يعني أنّ سورية ستستعيد عافيتها الكهربائية سريعا ما سينعكس ايجابا على عملية اعادة الاعمار وعجلة الانتاج والحياة الاقتصادية ككل .

اللافت في العقود التي قامت وزارة الكهرباء بتوقيعها مع ايران وروسيا هي ما تنطوي عليه من تسهيلات بالدفع سواء عبر قروض أو بالليرات السورية بعد إتمام التنفيذ .

العقود التي تم انجازها أو الاتفاق على انجازها مع الجانبين السوري والروسي تغطي مختلف المدن والمناطق السورية من حلب الى اللاذقية و بانياس وحمص ودرعا ودمشق وغيرها .

بكل تأكيد إذارة ملف الطاقة كانت موفقة جدا . ولعل المواجهة الصعبة التي وضعت الحكومة والبلد كلها في مواجهتها عند نضوب المشتقات النفطية بشكل كامل جعل اجتراح الحلول يأخذ طابعا استراتيجيا وحيث أثبتت المعطيات أنّ لا يمكن التفكير بالحلول الاسعافية دون أن تكون هناك حلول استراتيجية .. وهذا ما تم التوافق عليه داخل أروقة صناع القرار مدعومين بخطة الجيش لتحرير الىبار وها نحن نرى النتائج .

مرّة جديدة سنؤكد أننا لا نمدح والأخطاء الموجودة في قطاع الكهرباء ليست بالقلية .. ولكن علينا أن نعترف أنّ إدارة الكهرباء نجحت طوال سنوات الأزمة وفي أصعب الظروف من تأمين بنية تحتية قوية والحفاظ عليها رغم التدمير والاعتداءات التي تعرضت لها من أجل الحفاظ على قدرة البلاد على انتاج الكهرباء وهو ما نشاهده حاليا بل إن سورية تتجه حاليا لامتلاك أكبر محطة توليد في الشرق الأوسط بالتعاون مع الروس

هامش 1 : الوزير زهير خربطلي أكد أنّه رجل يعمل بصمت وبشكل مؤسساتي وحيث ضجيج عمله يظهر كهرباء في بيوت ومصانع السورينين .. في حين أنّ وزراء آخرين يظهر ضجيج تصريحاتهم الكثيرة و إطلالتهم الإعلامية المكثفة ووعودعم التي لا تنتهي “بل التورط في تصريحات تصنع الأمل وهماً في نفوس المواطنين .” تظهر في سيخ شاورما يكاد يصبح حكرا على الأغنياء .

هامش 2 : هي مجرد مقارنة بسيطة لعلنا نريد ان نقول من خلالها ..جميل هو الاعلام .. لكنه اجمل عندما يكون هناك كهرباء تنير وطننا وليس شاورما رخيصة عالورق وفي التصريحات الاعلامية والتهديدات ؟ ..

هامش 3 : إدارة ملف الطاقة هو أهم ميدان للاصلاح الاداري وأنصع صوره والمثال الناجح له .. فلتتعلم وزيرة الادارة وتنميتها .
هامش 4 : لدينا من الجرأة لنتحدث عمن يعمل وعمن لا يعمل .. فقط أردنا أن نبدأ بمن يعمل وينجز من أجل هذا الوطن ..

المصدر: سيرياستيبس

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. ستكون موافقتك افتراضية من خلال موقعنا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول اقرأ المزيد

عاجــــــل