بلع اللسان

ها أنت تجلس في منزلك أو مع أصدقائك وتتابع مباراة كرة قدم؛ ثم ترى أحدَ لاعبي كرة القدم يتلقّى ضربةً على الرأس تؤدّي به إلى الإغماء والسقوط على الأرض دون حراك.
أليست صورةً معتادة في مباريات كرة القدم؟
تدور في ذهنك الآن صورةُ بقية اللاعبين يتراكضون نحوه و يقومون بفتح فمه منعاً “لبلع اللسان”!!
فما الذي يحدث حقيقة؟؟ هذا ما يهمنا..
علمياً.. لا يوجد حالة تدعى ابتلاع اللسان، فاللسان عبارة عن عضو عضلي يتواجد داخل الفم، ويتصل بقاعدة الفم بواسطة لجام اللسان Frenulum linguae الذي يحدد حركته، ويمنع عودته إلى الخلف.
ما يحدث فعلياً في هذه الظروف هو ارتخاء لقاعدة اللسان عند الغياب عن الوعي (لا تنسَ أنه عضلة)؛ مما يؤدي إلى تراجع قاعدة اللسان، وإغلاق مجرى الهواء.
يكون التدبير الأمثل في هذه الحالة هو إمالة الرأس قليلاً إلى الوراء؛ مما يؤدي إلى فتح الطرق التنفسية على نحوٍ كافٍ للتنفس؛ وإبقاء الشخص على هذه الحال حتى وصول المختصين. بإمكانك إجراء الأمر ذاته بالنسبة إلى الأطفال الصغار أو الرُّضَّع بإمالة الرأس للخلف قليلاً. إذا ما شككت بوجود إصابة في الرأس أو الرقبة فعليك القيام بذلك بحذر وهدوء دون إفراط في إمالة الرأس للخلف خوفاً من تفاقم إصابته.
وأي تدخل آخر قد تندفع إليه ربّما يعرضك أنت أو الشخص المصاب للأذى. فقد يعاني المصاب في حال وجود أذية عصبية من نوبة مرضّية Seizure تدفعه إلى إطباق فكيه بقوة، لذا لا تحاول إدخال يدك لسحب اللسان أو وضع أي شيء داخل الفم، إذ ربّما يؤدّي إلى أذية الشخص المصاب.

المصادر:
1- هنا
2- هنا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. ستكون موافقتك افتراضية من خلال موقعنا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول اقرأ المزيد

عاجــــــل