أوروبا تطرق أبواب دمشق ..!

في خضم الانكسارات الكبيرة للتنظيم الارهابي «داعش» أمام انتصارات الجيش العربي السوري تحاول واشنطن بشتى الوسائل أن تعيد تموضعه ودعمه ، والادلة التي تتحدث عن ذلك ليست بقليلة، والذي يأتي في ظل تراجع اوروبي عن دعم الشق الاخر للارهاب ماتسمى « المعارضة»

حيث خرجت بعض الدول الاوروبية لترغمها على قبول شروط دمشق بما يليق بالتطورات السياسية والميدانية الاخيرة والتي غيرت وجه العالم المتآمر لمصلحة النصر السوري.‏

دعم « داعش» من قبل واشنطن ليس سوى محاولة أخيرة يائسة كي يلملم شتات خسائره الكبيرة امام الجيش العربي السوري في مختلف الجغرافيا السورية، فتوجهت اميركا سراً الى ايصال الاسلحة «لداعش» في الوقت الذي تدعيه فيه انها لدعم « قسد» بحجة التخلص من « داعش»، خاصة انه تم اثبات هذه الوقائع بأدلة دامغة من قبل الدولة السورية حيث تحدثت مصادر مطلعة مؤخراً عن ضبط أسلحة كانت متجهة للتنظيمات الإرهابية بما فيها «جبهة النصرة» في جنوب إدلب، ومنها أسلحة بلجيكية وأمريكية وفرنسية، وهي نفس الاسلحة التي كانت تتحدث « قسد» بأنه يتم استخدامها لتحرير الرقة من « داعش» فقط.‏

المصادر المطلعة وجهت الاتهام ووفقاً للأدلة الى واشنطن وبأنها تقوم بتسليح الإرهابيين في سورية لا «المعارضة»، حيث تحدثت الأدلة عن أن الولايات المتحدة زودت الإرهابيين في الفترة من الـ5 من حزيران وحتى الـ15 أيلول من العام الجاري، بـ 1421 شاحنة بمعدات عسكرية وأسلحة، يزعم أنها كانت مخصصة لمحاربة الارهابيين ، لكن في نهاية المطاف وصلت إلى أيدي عناصر من «داعش» و»جبهة النصرة»، كما أن معظم هذه الأسلحة تشتريها شركتا «تشيمرينغ» و»أوربيتل أي تي كاي» الأمريكيتان وفقا لبرنامج البنتاغون لمساعدة حلفاء الولايات المتحدة « قسد»، والتي تصل الى سورية عبر الحدود في المناطق التي يتواجد بها الارهابيين فقط .‏

 

محاولات واشنطن اليائسة للحفاظ على موطئ قدم لها في سورية عبر دعم الارهاب وبعض الفصائل جاءت في الوقت الذي يشهد فيه الموقف الأوروبي انقلابا كبيرا على «المعارضة» التي كانت تدعمها هذه الدول منذ بداية الأزمة في سورية ولم تحصد أي نتيجة منها سوى الخيبة، حيث تحدثت مواقع اعلامية تابعة لبعض جهات « المعارضة» عن أن هناك تراجع قارة بأكملها عن مواقفها المتشددة (سابقا) من الدولة السورية بل الأكثر من ذلك محاولات بعض سفراء هذه الدول الضغط على «المعارضة» للقبول بشروط دمشق، هذا بالاضافة الى تراجع الماني يتمثل برغبة ألمانية في التعاون مع دمشق في ملف الإرهاب واللاجئين.‏

وقالت المواقع نقلاً عن مصادر مطلعة إن مبعوث هولندا جيرارد ستيك كان قد اجتمع قبل أسبوعين مع رئيس ما يسمى «الائتلاف» وطلب بشكل مباشر منه القبول بشروط الدولة السورية، الأمر الذي أثار استياء الائتلاف ، وهو مايدل وفقاً للمصادر أن التغير الأوروبي بات على مستوى رسم السياسات الإستراتيجية عموماً، مستشهدة «بورقة توصيات سياسية أصدرها مجلس العلاقات الأوروبية الخارجية ، وتؤكد الورقة ضرورة التعهد بدرجة من الاستقرار في المناطق التي يحررها الجيش العربي السوري بل رغبة هذه الدول المشاركة باعادة اعمار ما دمره الارهاب ، هذا الانقلاب وجده بعض المراقبون مرتبطاً بالسعي الحثيث نحو المشاركة في إعادة الإعمار وهو ما أجابت عنه دمشق مسبقاً بالتأكيد أن حلفاءها سيكون لهم أولوية في هذا الشأن بخلاف الدول التي مولت الإرهابيين ودعمتهم وساهمت بسفك الدم السوري عبر سنوات الأزمة.‏

التراجع الاوروبي الذي ساهم مسبقاً بنسبة كبيرة بدعم الارهاب في سورية ، قابله انخفاض وارتفاع بوتيرة التصريحات والمواقف الاردنية التي شكلت منذ بداية الحرب خاصرة رخوة للهجوم على سورية عبر فتح حدودها للتنظيمات الارهابية وفي نفس الوقت شاركت في اتفاق خفض التوتر لتقليص حجم الارهاب في جنوب سورية، فبعد أزمة التصريحات بين الجانبين السوري والاردني ، خرج وزير الخارجية الأردني أيمن الصفدي بموقف غير مستغرب فيه من التهرب بنسبة لايستهان بها وكأن حكومة بلاده لم تكن أحدى أسباب هذه الأزمة، ليعلن عن منع اللاجئين السوريين في مخيم الركبان على الحدود السورية الاردنية من دخول الاراضي الاردنية ، مشدداً على أن التعامل مع المخيم مسؤولية سورية دولية وليست أردنية وهو مايستوجب حلاً في سياق سوري وليس أردني ولن يقبل بأي آلية للتعامل مع المخيم قد تجعل من معالجة الأوضاع فيه مسؤولية أردنية في المستقبل.‏

من ناحية اخرى عادت « اسرائيل» على خط المواجهة والتهديد حيث أعلن العدو الصهيوني عن نيته نقل المواجهة مع ايران الى الاراضي السورية بل اعتبرتها حتمية، ولا رجعة فيها، رسالة التهديد جاءت عبر جعجعات اعلامية في صحيفة يديعوت أحرونوت الاسرائيلية ، وذلك ضد ازدياد قوة محور المقاومة وتعاونه الوثيق في كافة المجالات وهو ماسبب خوفا وقلقا للاسرائيليين ، فهذه التطورات كما تشدد الصحيفة تخالف ما كانت «إسرائيل» قد أوضحته في الماضي، لتنقل رياح مواجهتها الى سورية، أما لجهة الآمال الإسرائيلية في القدرة على تحقيق مفاوضتها نتيجة واضعاف محور المقاومة، وتنهي رسالة التهديد الإسرائيلية عبر صحيفة «يديعوت»، بما بدأته: «إذا لم تثمر الخطوة الدبلوماسية الإسرائيلية، فإننا نسير نحو المواجهة مع الإيرانيين».‏

بالعودة الى التنظيم الارهابي «داعش» اثبتت كل محاولات دعمه الفاشلة أن يخسر جميع مايحاول السطو عليه بالارهاب، فخساراته الكبيرة في دير الزور وفي الميادين مؤخراً دفعت به الى مهاجمة نقاط لــ «جبهة النصرة» في بلدة الرهجان في عمق البادية شرق حماة في محاولة لجعل المنطقة نقطة تابعة له، حيث اندلعت معارك عنيفة أسفرت عن قتلى وجرحى وسط أنباء عن سيطرة التنظيم على البلدة ، وأشارت مصادر محلية إلى أن عناصر التنظيم الذين نفذوا هجومهم على مواقع «النصرة»، كانوا من الذين فروا من ريف السلمية الشرقي مع عائلاتهم، حيث يحاولون إيجاد قاعدة جديدة لتواجدهم ، فيما أفادت مصادر اخرى ميدانية أن «النصرة» تشن هجوماً معاكساً على التنظيم لاستعادة بلدة الرهجان، مشيرة إلى أن هناك مفاوضات قد تسمح لعائلات التنظيم بالبقاء في المنطقة، مقابل تسليم عناصر التنظيم كامل سلاحهم «للنصرة» والخضوع لــ «دورات شرعية ومعسكرات تدريب».

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. ستكون موافقتك افتراضية من خلال موقعنا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول اقرأ المزيد

عاجــــــل