هذا ماحدث في البادية السورية خلال الـ 24 ساعة الماضية

شنَّ إرهابيو داعش هجوماً مُضادّاً على قوّاتِ الجيشِ السوريّ في الباديةِ بهدفِ استعادة شيءٍ ممّا خسرهُ التنظيم بسببِ تقدّم وحدات الجيشِ السوريّ خاصّةً بعد تمكّنِ الجيش والقِوى الحليفة له من فتحِ اوتستراد ديرِ الزّور- دمشق وفكه الحصار عن مدينةِ ديرِ الزّور الذي استمرّ لثلاثِ سنواتٍ مُتتالية.

ولم يكتفِ الجيشُ السوريّ بعدها بفكِّ الحِصار؛ بل تجاوز ذلك إلى إطلاقِ عمليّاتٍ عسكريّةٍ وتأمينِ محيطِ المطارِ العسكريّ وعبرَ نهر الفرات وعليه كانت مُحاولاتُ داعش إحداثَ ثغراتٍ في عُمقِ مناطق الجيشِ السوريّ متوقعةً سيّما وأنّ مسألةَ إنهاء وجودِ “داعش” في معاقِلِهِ الأخيرةِ في محافظةِ دير الزّور باتت محسومةً.

وتُفيدُ المصادرُ العسكريّة أنّ “داعش” أحدثَ ثغراتٍ عبرَ أوسعِ هجومٍ منظّمٍ على نقاطِ ومواقعِ الجيشِ المُمتدّةِ بين ريفي حمص ودير الزّور، تحت اسم «غزوة أبو محمّد العدنانيّ»، وهو المُتحدّثُ السّابقُ باسمِ التنظيم، واستهدفَ التنظيمُ الطريقَ الرئيس بين السّخنة ودير الزّور، بالتزامنِ مع هجومٍ على بلدةِ حميمة في أقصى ريفِ ديرِ الزّور الجنوبيّ ومحطّة T3 في ريفِ حمص الشّرقيّ، وذلكَ في محاولةٍ لعرقلةِ تقدّمِ الجيش السّوريّ وتحويلِ مسار العمليّات ومحاولة إيجاد موطئ قدمٍ لهُ في الباديةِ السّوريّة .

كما شَنَّ التنظيمُ هُجوماً نحو مدينةِ القريتينِ الواقعةِ على تخومِ الباديةِ السّوريّة، وتبعدُ حوالي 85 كم عن مركزِ محافظة حمص، الهجومُ على القريتينِ ترافقت مع حملةٍ إعلاميّةٍ على مواقعِ التواصلِ الاجتماعيّ التي تناقلت أخباراً عن دخولِ التنظيمِ إلى القريتينِ في الوقتِ الذي كانت تدورُ فيه الاشتباكاتُ على بُعدٍ أقلّه /100/ كم إلى الشّرق من البلدة حيثُ يتواجدُ عناصرُ التنظيم التكفيريّ.

ومن الجدير ذكره أنّ الجيش السوريّ ومعه الحلفاء تمكّنوا حتّى السّاعة من استعادةِ مُعظم النقاط التي دخلها داعش خلال الـ/48/ ساعة من الهجمات، والأهمُّ من ذلك أنّهُ استطاعَ أيضاً إعادةَ فتحِ طريق تدمر السخنة بالكامل، وهو الهدفُ الاستراتيجيُّ الذي كانَ يسعى التّنظيمُ التكفيريّ لتحقيقِهِ من هذهِ الهجمات كونهُ يُعدّ طريقاً حيويّاً واستراتيجيّاً بالنسبةِ للقوّاتِ السوريّة، ويُشكّل العمود الفِقريّ لها خلال عمليّاتِ فكّ الحِصارِ عن ديرِ الزّور.

آسيا نيوز

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. ستكون موافقتك افتراضية من خلال موقعنا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول اقرأ المزيد

عاجــــــل