نظرة ألمانية: بعد غوارديولا… لوف يقدم درساً لفينغر ويفضح أنشيلوتي

انتهت جولة دولية أخرى على تفوق ألماني واضح حيث استمرت شهية المانشافت بالعمل مع حصد الفريق لست نقاط وتحقيق انتصارين على المضيف تشيكيا والضيف النرويج وبالتأكيد لم تكُن النتيجة هي أهم ما بالمباراتين بل كان استمرار تألق المانشافت المفتاح الأساسي للتميز بوقت بدت فيه علامات التعجب واضحة حول المستوى المبهر لبعض اللاعبين!

بداية الحكاية:

معاناة الأندية تنتهي عند القميص الأبيض:

قبل الانضمام لمعسكر ألمانيا كانت الأنظار مسلطة بقوة على العديد من اللاعبين أبرزهم مسعود أوزيل وتوماس مولر حيث لا يعيش الاثنين فترة جيدة بنادييهما مع تعرض أوزيل لانتقادات كثيرة بسبب ما وُصف بتراجع قدرته على الحسم أما مولر فانتهت مشاركته الأخيرة مع ناديه قبل المعسكر بانتقاد لاذع منه لمدربه أنشيلوتي أما الحصيلة مع المانشافت فكانت تألق استثنائي لأوزيل ومساهمته بالمباراتين بوقت صنع فيه مولر هدفين أثارا جنون الجمهور بلقاء النرويج!

نقطة تحول:

مدرب مستفز:

يعرف يواكيم لوف جيداً كيفية إخراج أفضل ما يمكن من لاعبيه وهو ما يجعل العديد من النجوم يظهرون مع المانشافت بشكل أفضل من ما يقدمونه بأنديتهم حيث يتحدث لوف دائماً عن أهمية العامل النفسي بعمله لكن هل يفشل مدربو الأندية بالتعامل مع لاعبيهم بذلك الأسلوب؟ بالواقع حوّل لوف نمط العمل بألمانيا من منتخب لنادٍ فبات يملك تقريباً فريقاً رديفاً إن لم يكُن هناك أكثر من رديف والكل بات يعرف الأسلوب والنهج ويفهمه بشكل جيد وكل هذه كانت من فوائد الاستقرار والثقة التي أظهرها الاتحاد الألماني.

علامة نجاح:

الأماكن ذاتها:

طوال الفترة الماضية تحدث الجمهور وأنشيلوتي عن عدم تأقلم مولر مع مركز الجناح الأيمن ببايرن لكن الملفت أن ذات اللاعب يتأقلم بشدة مع ذات المركز بالمانشافت! بهذا المركز فاز مولر بلقب هداف كأس العالم 2010 وتحول إليه حين عاد كلوزة للعب أساسياً في 2014 عدا عن اعتياده على التألق سواء بالتسجيل أو الصناعة مع ألمانيا بذات المركز أيضاً فكيف فشل مولر بهذا المركز مع بايرن! علماً أنه تماماً مثل المنتخب يملك البافاري جيشاً من لاعبي الوسط.

ذات الكلام ينطبق على أوزيل الذي شغل أيضاً المركز رقم 10 ولعب خلف المهاجم وضرب الدفاع بكرات استثنائية فلماذا لم نشاهد هذا مع آرسنال؟ ربما يكون الفارق واضحاً بين وسط المانشافت ووسط المدفعجية لكن من يرى تحركات أوزيل بالملعب والحيوية التي يتمتع بها مع المانشافت يدرك جيداً الثقة الكبيرة التي يكسبها اللاعب من زملائه والمدرب وهو ما يساعده على تقديم كل ما لديه.

تطور القضية:

للوف أساليبه الخاصة:

نجاح لوف لا يقتصر بالتأكيد على العوامل النفسية حيث يعرف المدرب جيداً ما يملكه كل لاعب لديه وكيفية بناء التوليفة الأنسب للمنتخب وفي كأس العالم 2014 تحدث الجميع عن نسخ المدرب لتكتيك غوارديولا مع بايرن “4-3-3” علماً أن مدرب المانشافت هو من نجح بتحقيق إنجاز بهذه الخطة وليس بيب خاصة بعد أن قدم لوف لغوارديولا كيفية التطبيق الأمثل لإشراك كروس بالمحور وهو متحرر دفاعياً واللعب بشفاينشتايغر بجانبه بوقت كانت فيه هذه التوليفة تعاني في بايرن.

الآن سيواجه أنشيلوتي مشكلة تتضخم تدريجياً فأداء مولر مع المنتخب سيزيد من سوء وضعية الإيطالي وما لم يعرف كارليتو كيفية إخراج أفضل ما يملكه مولر ستتوجه كل الانتقادات إليه مباشرة لأن اللاعب نجح باختبار المانشافت بجدارة والأمر لا يتعلق بالنرويج أو تشيكيا بل بالنجاح الدائم للاعب مع الفريق وذات الحال ينطبق على فينغر الذي يحتاج لأن يُخرج شيئاً من الثقة التي تقود اللاعب للتألق مع لوف.

مجرد رأي:

الخيار الأزلي لألمانيا:

لم يعُد من الممكن تخيل المانشافت بدون لوف فهو العارف بكل تفاصيل اللاعبين ونقاط قوتهم وضعفهم والقادر على تعويض غياب أي نجم دون أن تتأثر المنظومة لا من حيث النتائج ولا المتعة فتجربة كأس القارات أسفرت عن تقديم نجمين من الطراز الأول للمنتخب وهما فيرنير وغوريتسكا إضافة لزيادة ثقة دراكسلر وكيميش بشكل واضح عدا عن رفع مستوى المنافسة بالمنتخب.

كل العوامل تشير لنجاح ألماني مستمر وكأس العالم 2018 سيكون فرصة للوف كي يثبت أنه الأنجح بسياسته التدريبية على صعيد المنتخبات وما بين ازدحام النجوم وقوة الفلسفة الألمانية ستكون أية نتيجة غير الفوز باللقب هي بمثابة إخفاق محزن للألمان.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. ستكون موافقتك افتراضية من خلال موقعنا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول اقرأ المزيد

عاجــــــل