مهرجان الجونة قصة أم مناظر؟؟

أحمد لطفي (مصر)
فى فيلم المنسى للزعيم الساويرسى عادل الامام ربما لا يعرف كثيرا من شباب اليوم سر هذه العبارة التى كانت تتردد على لسان أبطال الفيلم وهم امام دور السينما التى تعرض افلام مهرجان القاهرة السينمائي التى تعرض بعبلها بدون تدخل الرقابة.
الحقيقة رغم أن المهرجان ولد عملاقا على يد الله يرحمه سعد الدين وهبة وبشكل يليق بتاريخ السينما المصرية واستقطب كثيرا من نجوم العالم ومن الافلام العالمية وبدأ يضع نفسه بين مهرجانات السينما الكبرى بالعالم لكن للمصريين دائما شأنا آخر سرعان ما طغت عبارة قصة والا مناظر على الزخم السياسى والثقافى والسياحى للمهرجان الذى كان يليق فعلا بتراث السينما فى مصر.
ساويرس فتى الرسمالية الاول بعد ان استطاع منذ سنوات أن يوفق بين رأس الشيوعية والرأسمالية فى الحلال بالاحتفال بعيد ميلاد الشاعر القاجومى قبل ان يقوم بتدجينه احمد فؤاد نجم الله يرحمه بحتتين جاتوه وازازو كاكولا فى مسرح بائس من مسارح مصر التي توقفت عن العرض المسرحى وتفرغت للعرض الهزلي مرسي عايز كرسي , ساويرس يعود مرة اخرى للواجهة الثقافية والفنية مثل عودة الندلة على يد بلال فضل وحيرتنا بين حاحا وتفاحا.
لن أعيد و أزيد مرة اخرى فى الاختراق الذي يجرى على مدار سنوات للهوية والثقافة والفن المصرى ودور اجهزة المخابرات الجهنيمة فى ذلك ولن اتحدث مرة اخرى عن كيف ادارت السي آى ايه اسقاط المعسكر الشرقى ثقافيا قبل يسقط بدون اطلاق طلقة واحدة وساكتفى بلنك كتاب الباحثة لمن يريد ان يفهم :
الكتاب : الحرب الباردة الثقافية – من الذي دفع للزمَّار
المؤلف: الباحثة الانجليزية الشابة ف.س.سوندرز
الكتاب يوثق كيف استطاعت وكالة المخابرات الامريكية ( السى اى ايه ) استقطاب قمم أادبية وثقافية وفنية عالمية ظلت تنخر ببطأ فى الجدار الثقافى للمعكسر الشرقى حتى انهار . لدرجة اعداد مؤلفات ادبية وقكرية وسياسية خصيصا لهذا الغرض وبتكليف من المخابرات الامريكية مثل الرواية فائقة الشهرة مزرعة الحيوانات للكاتب الانجليزى المبدع فائق الشهرة والشيوع جورج اورويل.
ساويرس ايضا يسير على نفس الخط والمجال هنا قد لا يتسع لسرد محاولات اختراق اسلوب الحياة فى مصر على محاور كثيرة ادبية وفنية وسياسية واجتماعية والتى تجرى على مدار سنوات الان , بالسيطرة بالمال على الانتاج الموجه, وكما فعلت السى اى ايه واستقطبت قمم فكرية و أدبية وفنية , ها هو ساويرس يستقطب الزعيم عادل امام الذى يسعى لتوريث ابنائه الفن ضمن عملية التوريث التى تجرى فى مصر على مدار سنوات طويلة خصوصا فى المناصب العليا والسيادية واذا كان ذلك جائزا فى شئون الحياة الاخرى رغم ما سوف يحدث من تداعيات كارثية نتيجة لذلك على المجتمع المصرى فهل يجوز توريث الفن والادب الفكر ايضا .
حالة من التدنى تعيشها مصر على مدار السنوات الماضية قبينما يقوم البعض بممارسة نكاح الوداع مع مرشد الاخوان السابق بعد وفاته ويصادرون ارادة الله فى الرحمة ويمارسوا وصايتهم عليه , ينكح ساويرس المصريين على مدارسنين بمهرجان للسينما لا هو قصة ولا مناظر بالاضافة الى :
1- موبينيل وتمويل المعونة الامريكية ( اسم الدلع للسى اى ايه ) فى شرائها بزعم نشجيع القطاع الخاص فى مصر .
2- جريمة تزوير خطابات ايداع فى البنوك عند زيادة راسمال اورسكوم والتى سجن فيها محاسب اورسكوم فى حكم نهائي بينما التى تم تزير خطابات الايداع باسمهم طلقاء.
3- برج العوجة لشبكة موبينيل الذى كان يمرر المكالمات لاسرائيل والتى ادين فيها بائس أردني .
4- بيع موبينيل ببورصة لندن واستثمار اموالها بالخارج .
5- اعلام ساويرس وحوارييه ودعمه للضغط على الدولة والبنك المركزى لشراء شركة سى كابيتال من بنك لسى اى ايه للسيطرة على ما يقرب من 50 % من سوق المال .
6- محاولة السيطرة على مجلس الشعب المصرى الحالي.
7- و أخيرا وليس آخراً تدجين الفاجومى التى لم تستطع دول بحالها ذلك لكن لا شئ يستعصي على اجهزة المخابرات الامريكية
لكنها مصر فى النهاية التى ستتوعب وتهضم كل هذه المحاولات ندما يلتقى شاب صغير من بولاق اسمه عاطف الطيب لم يرث الفن عن اسرته بشاب اخر نكرة اتى من الشرقية يتيم الاب اسمه أحمد زكى ليشقوا لنهر الفن والسينما و الأدب رافدا آخر يعيد به مصر للمصريين.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. ستكون موافقتك افتراضية من خلال موقعنا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول اقرأ المزيد

عاجــــــل