من يسيطر على ”المنطقة المحايدة” قرب معبر الغزاوية على إدلب،ومن يسمح له بالعبور؟

يقطع مئات المواطنين السوريين يومياً أكثر من ستين كيلومتر شمال حلب انطلاقاً من أطراف مدينة نبل التي يسيطر عليها الجيش السوري مروراً بمناطق الحكم الكردي وحتى الحدود الإدارية لمحافظة إدلب بغية العبور إلى مناطق سيطرة المسلحين سواءً في إدلب أو بلدات الريف الشمالي لحلب عبر معبر الغزاوية الواقع عند المدخل الشرقي ل ما يسمى “مقاطعة” عفرين المحاذي ل إدلب .

تعتبر ما تسمى بـ”الإدارة الذاتية الكردية” فصائل جبهة النصرة التي تسيطر على محافظة إدلب المجاورة لها أحد أبرز أعدائها, لكن إغلاق الحدود مع تلك المدينة هو مستبعد بالنسبة لها، فأبعدت قوات الأسايش الكردية موقع المعبر لمسافة تقارب الثلاثة كيلومترات عن مدخل إدلب الذي تتمركز عنده فصائل النصرة, لمنع الاحتكاك بين هذين الفصيلين .

يطلق على المساحة التي تفصل بين الأسايش الكرد والنصرة شرق عفرين بالمنطقة المحايدة, يسمح فيها فقط للمدنيين وشاحنات النقل بالتجول والتحرك بينما دون وجود أي مظهر عسكري أو تشكيل مقاتل من الجانبين بفرض السلطة عليها, كاميرا يونيوز تمكنت من دخول المنطقة المحايدة ورصدت تحركات المدنيين فيها .

حالة الاستنفار تسجل دائماً لدى مقاتلي الأسايش الكرد, رشاشات متوسطة وخفيفة موجهة نحو تلك المنطقة لرصد أي تحرك مفاجئ قد تنفذه النصرة نحو تلك المنطقة, يوجد داخل تلك المنطقة كراح خاص للحافلات يسمى بكراج إدلب, عدد كبير من الحافلات تنتظر هنا وتحمل لوحات بعضها تركي أو أوروبي وبعضها يحمل لوحات سورية ك إدلب أو حلب, عشرات المدنيين ينتظرون عند هذا الكراج يومياً للعبور بحافلات النقل إلى مختلف مناطق المسلحين في إدلب, فتلك الحافلات لا تسمح لها ما تسمى بـ”الإدارة الذاتية الكردية” بدخول مناطق سيطرتها فتعد المنطقة المحايدة هي النقطة الأخيرة التي تستطيع فيها الحافلات القادمة والذاهبة إلى مناطق المسلحين الوصول إليها .

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. ستكون موافقتك افتراضية من خلال موقعنا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول اقرأ المزيد

عاجــــــل