مناورات ’الغرب 2017’ تثير جنون الغرب ضد روسيا

احمد الحاج علي

أشرف الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بصفته القائد العام للقوات المسلحة الروسية من حقل “لوجسكي” في مقاطعة لينينغراد على سير مناورات الغرب 2017 الروسية ـ البيلاروسية الثالثة المشتركة المستمرة منذ الرابع عشر حتى العشرين من أيلول/ سبتمبر الحالي.

ومن منطقة كالينينغراد المتاخمة للحدود الألمانية أبحرت عشرون سفينة حربية روسية تابعة لأسطول بحر البلطيق في تشكيلات قتالية على تخوم حدود منطقة نفوذ “الناتو” الذي أعلن عن قلقه، ما اضطر موسكو للطمأنة والرد على المخاوف الغربية بعدم استهداف المناورات -التي تحمل الطابع التدريبي الدفاعي- بلدان “حلف شمال الأطلسي” الذي نشر في وقت سابق قواته بالقرب من الحدود الروسية، الأمر الذي لا ترحب به موسكو وتعتبره استفزازا مسبقا.
وعلى مساحة ستة حقول قتالية وثلاثة أخرى روسية، حاكت قوات روسية ـ بيلاروسية مشتركة ظروف بدت أقرب إلى ميادين معارك حقيقية فاق فيها عدد القوات المشاركة العشرين ألف ضابط وجندي من البلدين، إضافة لـ 680 آلية وعربة عسكرية منها 250 دبابة و200 بطارية مدفعية فضلاً عن أحدث راجمات ومنظومات صاروخية والتي دمرت أهدافاً وتحصينات للعدو الإفتراضي بإصابات مباشرة فائقة الدقة، كما انطلقت القوات الخاصة في عمليات قتالية هجومية نوعية بتغطية من المروحيات بينما صدّت المقاتلات الروسية ـ البيلاروسية هجمات إفتراضية على مرابض المدفعية والصواريخ المشاركة.
الملفت أن مناورات سابقة شبيهة أجريت في العام 2009، وفي العام 2013، لم تثر قلق محور “الناتو” والغرب الذي سجل هستيريا حتى قبل بدء المناورات الحالية 2017 تجلت بسيل من الإتهامات لروسيا، وكأنها تتحضّر لاجتياح القارة الأوروبية.

ويستنتج المراقبون أن المناووات السابقة كانت تجري قبل المتغيرات الجذرية في سياسة كييف بإتجاه الغرب التي باتت سلطاتها تعتبر روسيا دولة معادية تنفيذاً لأهدف محور “الناتو”، فقد ضخّم رئيس هيئة الأركان العامة الأوكرانية الجنرال فيكتور موجينكو عدد القوات الروسية المشاركة في المناورات الحالية مطلقا أرقام خيالية بلغت 240 الف عسكري ما يشكل بحسب قوله خطراً موضوعيا لعدوان عسكري روسي واسع النطاق ضد “الناتو” وأوكرانيا، تكون شرارتها استفزازات واسعة متعددة في شرق أوكرانيا أو دول البلطيق متهماً روسيا بالإختباء خلف شعار حماية الناطقين باللغة الروسية. التصريحات الأوكرانية لاقتها تأكيدات مسؤولين غربيين ومراكز دراسات وخبراء ومحللين ماليين للناتو محذرة من تأثيرات جيوسياسية للمناروات.
إلا أن تناقضات قد رُصِدَت من خلال تصريحات المسؤولين الغربيين، فبالرغم من أن الناطقة الرسمية للبنتاغون ميشيل بالدانسا وصفت المناورات الروسية ـ البيلاروسية التي حضرها خبراء عسكريون من سبع دول مجاورة بالشفافة، إلا أن الأمين العام لحلف “الناتو” ينس ستولتنبيرغ ووزيرة دفاع ألمانيا أورسولا فون دير لاين ونظيرتها الفرنسية فلورانس بارلي، ورئيسة ليتوانيا داليا غريبا وسكايتي وغيرهم كرروا خيالياً رقم 100 الف عسكري روسي وبيلاروسي مشارك ما يدل على حملة هجومية ممنهجة ضد روسيا في ظل اتساع فجوة عدم ثقة بين روسيا و”الناتو” مسرح دلالاتها حدود روسيا الغربية لدول أوروبا الشرقية.مناورات ’الغرب 2017’ تثير جنون الغرب ضد روسيا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. ستكون موافقتك افتراضية من خلال موقعنا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول اقرأ المزيد

عاجــــــل